أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » هجرة الاقتصاد السوري.. انعكاس ايجابي على الأردن

هجرة الاقتصاد السوري.. انعكاس ايجابي على الأردن

أضيف بتاريخ: 9 يونيو 2015 5:22 م

أردن الإخبارية- محمود الكيلاني

 

 

في ظل الحديث عن السلبيات الاقتصادية للجوء السوريين للأردن جراء الحرب، لا يغفل خبراء اقتصاديون عن إظهار جوانب إيجابية لوجود مستثمرين بين أعداد المهاجرين السوريين، من الممكن تحقيق فائدة لكلا الطرفين في حال قدمت لهم حوافز وتسهيلات.

 

 

“أردن الإخبارية” تقدم في تقريرها صورة أكثر وضوحاً من خلال تتبع أهم الدراسات والتقارير الإعلامية التي تحدثت عن انعكاس الاستثمار السوري على اقتصاد البلاد وما يواجهه المستثمرون السوريون من عقبات تساهم بهجرتهم من الأردن لبلاد أخرى في مقدمتها تركيا.

 

 

الشركات السورية ورأس مالها

 

 

قال مراقب عام الشركات السابق برهان عكروش إن عدد الشركات السورية المسجلة خلال العام الماضي بلغت 485 شركة. وأكد عكروش في حديثه لصحيفة الرأي مطلع العام الجاري، على أن إجمالي قيمة رؤوس الأموال السورية التراكمية المسجلة لدى مراقبة الشركات منذ اندلاع الأزمة السورية في العام 2011 بلغ نحو 98 مليون دينار وقد بلغت الاستثمارات السورية المسجلة لدى مديرية مراقبة الشركات خلال العام 2014 ما يقارب 26.6 مليون دينار في مختلف القطاعات لتسجل استقرارا عند نفس المستويات مقارنة مع العام الماضي.

 


اقتصاديين: الاستثمار السوري أنعش الاقتصاد

 

 

ساهمت الاستثمارات السورية بالحد من الكساد لاسيما بالنسبة للمواد الأولية الداخلة في مجال الصناعة الذي يحتل نحو 44 بالمئة من مجمل الاستثمارات السورية المسجلة.

 

 

وقال المدير العام للمناطق الحرة الأردنية نبيل أبو رمان إن “في المناطق الحرة وحدها يوجد اليوم نحو 500 مستثمر سوري يعملون برأس مال وصل إلى 150 مليون دينار أردني” مشيراً إلى أن حديثه عن الاستثمارات كبيرة الحجم كالصناعة وتجارة السيارات والآليات الثقيلة بعيدا عن الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة كالمطاعم والخدمات، وأن المنتجات السورية تسهم اليوم بما لا يقل عن 20 في المئة من صادرات المناطق الحرة والصناعية في الأردن، وبحسب الخبير الاقتصادي مراد المحمد فإن تزايد حجم الاستثمارات والمنشآت الصناعية يتناسب طردا مع زيادة الطلب على المواد الأولية الداخلة في تلك الصناعة.

 

 

أما عن القطاع المصرفي، فقد أوضح الخبير المالي عمار حسن أن الاستثمارات السورية كان لها نتائجها على هذا القطاع من خلال تنشيط حركة السحب والإيداع والقروض والفوائد المرتبطة بأنشطة تلك الاستثمارات، لافتا إلى أن كافة المنشآت السورية لاسيما الكبيرة منها والمتوسطة تمتلك حسابات مصرفية في المصارف الأردنية، وجاء ذلك في حديث الخبراء لقناة “أخبار الآن” في 17 أيار/ مايو الماضي.

 

 

فوائد استثمارية

 

 

أظهرت إحصاءات رسمية أن السوريين حصدوا المرتبة الثالثة في بيوعات عام 2012 بشراء العقار والأراضي في الأردن بـ 19.6 مليون دينار، فيما حصدوا المرتبة الرابعة خلال الأشهر الـ 7 الأولى من العام 2013، بحجم مشتريات للعقار والأراضي بلغ 13.6 مليون دينار.

 

 

وفي تحقيق صحفي نشر في نيسان/ إبريل الجاري من إعداد فريق مشروع “حوكمة”، وهو برنامج إعلامي استقصائي أطلقته مؤسسة “طومسون رويترز” في الأردن بالشراكة مع شبكة “أريج” إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية.

 

 

ذكر التحقيق بأنه “رغم الأعباء الاقتصادية والأمنية التي فرضها تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى عدد من محافظات الأردن، إلا أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الجوانب السلبية، إذ أن قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني استفادت بشكل مباشر أو غير مباشر من تزايد الطلب على السلع والخدمات التجارية، فضلا عن تدفق المساعدات الخارجية من الدول المانحة في شكل غير مسبوق”.

 

 

وبيّن رئيس غرفة تجارة المفرق عبدالله الشديفات أن هناك تجار سوريون سجلوا في غرفة تجارة المفرق “مما رفع من معدلات إيجارات المحلات التجارية في المنطقة، وعاد بالفائدة على المواطنين أصحاب المحلات في المفرق، وقد بلغ عدد المحلات التي سجلت في المفرق 160 محل تجاري جديد يعود لسوريين يمارسون مختلف المهن”.

 

وبحسب الشديفات، شهدت محافظة اربد حركة تجارية نشطة منذ الربع الأول في عام 2011، حيث فتحت العديد من المحلات التجارية وزاد الطلب على السكن والشراء لمختلف السلع الأساسية لوجود اللاجئين داخل التجمعات السكانية، لافتاً إلى أن محافظة المفرق أصبحت من المحافظات الأكثر نشاطاً في حركة البيع والشراء لوجود أكثر من 170 ألف لاجئ سوري يسكنون فيها.

 

بيئة استثمارية طاردة

 

في مقابل تأكيد مديرية مراقبة الشركات حرصها على توفير بيئة استثمارية جاذبة، وتقديم تسهيلات للمستثمرين السوريين.

 

 

نفى رئيس غرفة تجارة اربد هاني أبو حسان وجود تسهيلات وحوافز مشجعة للاستثمار، واصفاً البيئة الاستثمارية الأردنية بالطاردة للمستثمرين.

 

 

وبين أبو حسان في تصريحات إعلامية أنه لم يستقر من الفئتين الصغيرة والمتوسطة من هؤلاء الصناعيين في البلاد سوى 3 بالمئة بينما تعد تركيا ومصر وجهتين رئيستين بنسبة 50- 70 بالمئة، على الرغم من قربهم الجغرافي من الأردن والتلاصق الحدودي وتفضيلهم للأردن كمكان اقرب لكن المصلحة حتمت عليهم إيجاد وجهات أخرى.

 

 

وأضاف أن هذه النتائج جاءت بحسب تلك الإحصائيات الصناعية التي وضعتها غرفة صناعة اربد، موضحاً أن الصناعة السورية باعتبارها تعتمد الخبرة والمهارة ذات مردود ايجابي لأي دولة تستثمر فيها فاعتمادها في جانب العمالة بالدرجة الأولى على المحلية بنسبة تصل إلى 80 بالمئة بعكس صناعة الألبسة التي انتشرت في مناطق محافظة اربد الصناعية واعتمادها بذات النسبة على العمالة الوافدة، مشيراً إلى أن الصناعة السورية تتركز في غالبيتها بالجانب الغذائي وهي “تصديرية بامتياز” وبنسبة تتجاوز90 بالمئة.

 

 

بدوره،  قال مدير عام الغرفة إسماعيل دويكات إن الافتقار لخارطة صناعية يجبر المستثمر إلى اللجوء لمناطق أخرى يتبع فيها النصيحة بغرض إقامة منشأة صناعية في أماكن مقترحة ربما يكون لسماسرة الأراضي ضلع فيها.

 

 

وبين دويكات، قد يشتري المستثمر أو يستأجر قطعة لغاية صناعية بمبلغ ما ليتفاجأ أن البلديات تطالبه بتغيير صفة الاستعمال من تجاري إلى صناعي أو ما شابه ويقع ضحية رسوم جديدة وتعقيدات.

 

 

وحول قلة نسب العمالة المحلية في الصناعات القائمة بمدينة الحسن الصناعية أو مدينة سايبر سيتي أوضح دويكات أن غياب الدعم اللوجستي للعاملين الأردنيين أدى إلى عزوفهم عن فرص العمل المتاحة ولعل مشكلة المواصلات من والى المدن الصناعية واحدة من الأسباب، بحسب ما نشرت وكالة بترا.

 

 

الاستثمارات السورية في تركيا

 

 

بلغ عدد الشركات ذات المساهمة السورية، التي تأسّست في النصف الأول من العام 2014 في تركيا، 585 شركة، من أصل 2331 شركة بمساهمة أجنبية خلال الفترة المذكورة، وفق معطيات إتحاد الغرف والبورصات التركية.

 

 

وكان عدد الشركات التي يشترك فيها رأس المال السوري  خلال النصف الأول من العام الماضي 238 شركة، ما يعني أن العدد ازداد أكثر من ضعفين في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2013، بحسب تقرير لوكالة الأناضول 19 تموز/ يوليو.2014 

 

 

وقد تحدثت تقارير إعلامية مصرية عن انتقال العدد الأكبر من المستثمرين السوريين إلى تركيا، وقد شكل قطاع النسيج وحده ما قيمته 700 مليون دولار وجدت في تركيا التسهيلات والحوافز بعيداً عن المضايقات التي وجدتها في مصر والأردن.

تعليقات القراء