أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » الباص السريع يستنزف صغار التجار

الباص السريع يستنزف صغار التجار

أضيف بتاريخ: 26 نوفمبر 2019 1:59 م

أردن – تزيد الإغلاقات المرورية التي تنتشر في العاصمة عمان، من أعباء التجار الذين يعانون أصلا من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

ويبرز مشروع الباص سريع التردد والإغلاقات التي تتم في عدة مناطق في العاصمة عمان، كأحد أهم أسباب الإغلاقات التي تشهدها العاصمة.

فمن صويلح، إلى شارع الملكة رانيا (الجامعة)، وصولا إلى دوار المدينة الرياضية، ومنه إلى وادي صقرة، وإلى شارع صرح الشهيد وامتداده حتى تقاطع منطقة طارق وجواره (طبربور)، والحال ذاته أيضا في منطقة مرج الحمام؛ لحق الضرر بمصالح العديد من التجار وأغلقت أغلب المحال التجارية في هذه المناطق أبوابها فيما تنتظر محلات أخرى وتكافح للبقاء في الأسواق رغم الأعباء الكبيرة.

ويعتبر تجار منطقة تقاطع طارق لامتداد نحو 3 كيلومترا الأكثر تضررا بين تجار المناطق المتضررة من إغلاقات العاصمة التي تسبب بها المشروع، باعتبارها أكبر محطة ضمن مخطط المشروع وستصبح نقطة وصل مع مناطق عمان الشرقية إضافة لمحافظة الزرقاء.

وليست معاناة تجار تقاطع دوار المدينة الشميساني وادي صقرة ومثلهم في منطقة الصويلح وغيرها من المناطق؛ مختلفة كثيرا عن ما يعانيه التجار في طبربور, فالضرر الذي لحق بنحو ثمان مناطق في عمان وقع بنسب متفاوتة من منطقة إلى أخرى بلغ ما بين 30% إلى 100% في عدد من المناطق التي اضطر فيها التجار إلى اغلاق محالهم بشكل نهائي.

فيما اعتبرت غرفة تجارة عمان أن قضية التجار المتضررين على سلم أولوياتها، وأنها لن تتوانى ولن تتراجع عن المضي في تحصيل حقوق التجار في ظل تهرب أمانة عمان من مسؤولياتها في هذا الجانب والطلب من المتضررين اللجوء للقضاء؛ بحسب ما صرح رئيس الغرفة خليل الحاج توفيق خلال حديثه لـ$.

وأكد الحاج توفيق أنهم معنيون بأوضاع جميع التجار في مناطق الضرر المتعددة ومتابعة كافة التفاصيل في هذا الشأن، منوها إلى أن تجار منطقة طارق الأكثر تضررا حيث قام أكثر من 60 نشاط تجاري من أصل نحو 200 بإغلاق نهائي لاعمالهم فيها.

وبين أن الضرر لا ينحصر بخسائر التجار واغلاق محالهم وتوقف اعمالهم فحسب، بل طال الأمر عددا كبيرا من الموظفين والعمال الذين تم تسريحهم من وظائفهم بسبب هذه الأزمة.

ولفت إلى اهتمام الغرفة بقضية الاسراع في عملية التحسينات المرورية التي من شأنها أن تخفف بعضا من معاناة التجار، والتي كانت وعدت الأمانة بالعمل عليها في بداية عملية الاغلاقات إلا أنه لم يتم تنفيذها حتى الآن.

وفيما كشف الحاج توفيق عن أن أمانة عمان لم تتساعد معهم في اعطاء توضيح عن الصورة النهائية التي سيكون عليها المشروع خاصة بالنسبة لمنطقة طارق ليطلع التجار عليها ويقررون مصير بقائهم من رحيلهم بناء على ما سيؤول إليه الحال في مناطق الاغلاقات بعد اكتمال المشروع؛ بالرغم من أنها كانت سابقا قد وعدت التجار بذلك إلا أنها عادت وتنصلت من وعودها.

انتقد من جانبهم تجار تعامل الأمانة مع قضيتهم منذ البداية حيث تفاجأوا بالاغلاقات وحجمها دون انذار سابق لهم، واعتبر المتحدث باسم اللجنة التنسيقية لمتضرري مشروع الباص السريع في منطقة طارق بلال مسودة أنه كان على الأمانة ابلاغ التجار بهذه الاغلاقات قبل أشهر من تنفيذها حتى يتفادون نسبة كبيرة من الضرر الذي لحق بهم نتيجة عدم علمهم مسبقا بحجم وطبيعة هذه الاغلاقات.

واستهجن مسودة كغيره من التجار عدم التزام الأمانة بتعهداتها التي قطعتها للتجار في شهر تموز الماضي، حيث كانت تعهدت بتسريع العمل في الأماكن المتضررة وايجاد طرق بديلة وعمل تحسينات مرورية في هذه المناطق وزيادة الآليات وساعات العمل في المشروع، إلا أنها لم تقم بتنفيذ أي منها حتى اللحظة.

الراي

تعليقات القراء