أردن الإخبارية – Jordan News » عربي ودولي » في تظاهرات لبنان… هتافات ضد جوليا بطرس

في تظاهرات لبنان… هتافات ضد جوليا بطرس

أضيف بتاريخ: 22 أكتوبر 2019 10:31 ص

أردن – مواقع الكترونية وفضائيات عديدة نقلت صوراً مختلفة من التظاهرات اللبنانية الأخيرة تحت عنوان الطرائف والمنوعات، من بينها صور لشخصية “الجوكر” في الفيلم الأمريكي، الذي يشغل العالم على نحو استثنائي هذه الأيام.

“الجوكر” اللبناني تجوّل بين المتظاهرين، بوجه ملوّن أو بأقنعة باسمة. التُقطت له صور أمام نيران الدواليب المشتعلة، أو رافعاً العلم اللبناني، وبدا وديعاً يقف على رأسه الطير. لكن لمن شاهد الفيلم، أو عرف مجرياته عبر قراءات صحافية عديدة، لا بدّ سيدرك أن تحت ذلك القناع الباسم طبقات متراكمة من مشاعر وانفعالات واحتمالات ردود أفعال، ليس من الصعب، في ضوء أحداث الفيلم، توقّعها.

 

يحكي الفيلم سيرة مهرج مهمش، عاطل عن العمل، يفشل مرة تلو المرة في أن يكون مهرجاً مضحكاً، ومع كل محاولة جديدة يتعرض للسخرية، وللتهميش أكثر. يضايقه ثلاثة شبان مرفهين في المترو فيطلق النار عليهم، مفتتِحاً بذلك مسيرته الجديدة كقاتل، يتلمس وجوداً مختلفاً، عندما يتحول إلى أيقونة لدى جمهور أراد هو أيضاً الانتقام لنفسه.

الفيلم ليس مجرد سيرة شخصية، فهو يجسد صراع المعدمين مع نظام شامل من الفقر وانعدام شروط الحياة الكريمة، في مدينة تلفّها النفايات والجرذان.

إثر عرض الفيلم تواترت الأخبار حول مخاوف السلطات الأمريكية من أن يثير الفيلم عنفاً أو قلاقل أو حتى جرائم قتل. البعض فسّر الأمر على أنه خوف من تكرار حادثة قتل راح ضحيتها اثنا عشر قتيلاً في صالة سينما إثر فيلم سينمائي آخر فيه أيضاً تجسيد لشخصية الجوكر، فيما اعتبر آخرون أن الخوف بسبب دعوة غير مباشرة إلى التمرد السياسي.

حتى الساعة، ما زال الجوكر اللبناني هادئاً، في منتهى “الرواق” ما دام الأمل ممكناً والجو آخر حلاوة وغناء ومشاعر طيبة. لكن غداً، ربما، يوم آخر.

“ملايين” جوليا بطرس

لا شك أن متابعي الحدث اللبناني يتساءلون، لدى مشاهدة هتافات وشعارات اللبنانيين على الجدران ضد المغنية جوليا بطرس، لماذا؟ وما علاقتها؟ وهل الثورة خالية البال إلى حدّ الالتفات إلى مغنية وتكريس جزء من هتافاتهم لها؟!
لكن جوليا ليست أي مغنية، فهي اليوم تمثل مفارقات عديدة، هي أولاً زوجة وزير الدفاع اللبناني الياس أبو صعب (ليس أي وزير)، ويبدو أن من سوء حظها أن يستخدم المتظاهرون أغانيها الثورية للتعبير عن غضبهم وسخطهم على النظام القائم (الذي يمثل زوجها أحد أقطابه).

منذ سنين طويلة سألت جوليا في أغنية لعلها الأشهر عربياً: “وين الملايين؟”، لكن الجواب يأتي بالضبط حين تكون المغنية هدفاً لهؤلاء الملايين، لا لأنها زوجة وزير سيادي في حكومة فاسدة مشلولة، ولا بسبب صورتها في حنان الجنرال ميشيل عون “بي الكل”، كما سمته في تغريدة، بل لأنها باتت تدور منذ زمن طويل في فلك النظام الممانع، أليست هي من غنى “أحبائي”، المجترحة من خطاب لزعيم “حزب الله” حسن نصرالله!

تغني جوليا “يا ثوار الأرض، ثوروا عالطغيان، ثوروا عالحرمان”، وحين يثور المحرومون تصمت جوليا، تنأى بنفسها عن وسائل التواصل الاجتماعي هرباً من هذه المجابهة العسيرة. لمن كانت تغني إذن، من هم المحرومون، ومن هم طغاة الأغنية؟
أسماء كثيرة خطرت في بال تظاهرات اللبنانيين الغاضبة، للتفقّد والسؤال، لكن جوليا بالذات كانت تحت سياط المتظاهرين. هذه الثورة تعرف جيداً من هم خصومها.

 

القدس العربي

تعليقات القراء