أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » مجمع رغدان السياحي.. ينتظر التشغيل منذ 17 عاما

مجمع رغدان السياحي.. ينتظر التشغيل منذ 17 عاما

أضيف بتاريخ: 6 أكتوبر 2019 9:16 ص

أردن – لموقعه المهم وسط البلد، حيث يلاصق الساحة الهاشمية والمدرج الروماني، أريد لمجمع رغدان، أن يكون منذ عام 2004 مرفقا يخدم القطاع السياحي، لكن ما زال الهدف غير متحقق.

بني المجمع بمنحة من الحكومة اليابانية (جايكا) بقيمة إجمالية ١٧ مليون دينار تقريبا، وبدء العمل ببنائه عام ٢٠٠٤–٢٠٠٥، ويحتوي الآن على أكثر من 120 محلا، وتتوفر فيه مساحات داخلية، بعدد من المداخل من كافة الجهات ويشتمل على ساحات كبيرة، ومواقف للسيارات وتتوفر فيه العديد من الخدمات.

قبل هذا، كان مجمع رغدان مكانا زاخرا بسيارات السرفيس، وباصات النقل العام، المنتشرة على امتداد ساحتين، ومكانا مليئا بالبسطات، لكن عقب الشروع بهذا المشروع نقلت سيارات السرفيس والباصات إلى ساحة مؤقتة بالقرب من المحطة، لغايات تنفيذ المشروع، لكن وبعد سنوات من تنفيذه أعيدت السيارات دون الباصات ما شكل سببا للاحتجاج، كون عملية النقل والتي تخدم المواطن مرتبطة بوجود كلا الوسيلتين في مكان واحد لتخفيض كلف النقل على المواطن.

ويطالب مواطنون وتجار وسائقو سيارات السرفيس والباصات، بإعادة موقف الباصات التي تنقل المواطنين إلى مناطق وأحياء داخل عمان إلى مجمع رغدان السياحي، لكي يتقبل سائقو سيارات السرفيس العودة إلى المجمع، ولكي ينزل المواطن من الباص الذي أحضره من منطقة ويركب فورا دون بذل جهد بالسرفيس الذي يرغبه.

واتفقوا خلال حديثهم إلى الرأي على أن تشغيل المجمع ينعش المنطقة تجاريا، ويوفر على المواطنين ماليا، ويريحهم من المسير لمسافات حتى يجد السرفيس الذي يوصله للمكان الذي يرغب الوصول إليه، ويخفف من أزمة المرور، لافتين إلى أن سائق السرفيس الذي لا يريد الوقوف بالمجمع تستطيع الأمانة إجباره من خلال المخالفات.

إلا أن سائقي سرفيس اخرين على خطوط بعيدة قليلا عن موقع مجمع رغدان السياحي، يرون أن المجمع صغير وضيق ولا يتسع لكافة سيارات الخطوط، وموقف الباصات بعيد جدا عن المجمع، بل إن المجمع بشكله الحالي لايأتي اليه أحد لأن موقف الباصات بعيد.

يقول عبد الرحيم السعود، سائق سرفيس على خط جبل التاج، بعد إنجاز مجمع رغدان السياحي، طلبت أمانة عمان من خطوط السرفيس الوقوف فيه، وسار العمل على أكمل وجه، إلا أنه وبعد فترة زمنية بسيطة عادت بعض خطوط السرفيس إلى مواقفها التي كانت تقف فيها قبل إنجازه بشكل عبثي، مثل الاصطفاف في الشوارع الداخلية في وسط البلد، بحجة أن ركابهم يجدون صعوبة بالوصول للمجمع وباتوا لا يأتون وهذا أثر على عملهم.

وأكد السعود لو وجد سائقو السرفيس حزما من الأمانة من خلال المخالفات سيعودون إلى الاصطفاف داخل المجمع، وإذا عاد المجمع للعمل وعادت اليه خطوط السرفيس، وخطوط الباصات التي نقلت مؤقتا وقت عمل المجمع الجديد، تعود الحياة لمنطقة المجمع وتنتعش ماليا وتريح المواطنين.

ويؤكد محمد صبري، سائق سيارة سرفيس على خط المحطة حي الضباط، وقت تحديث مجمع رغدان السياحي نقلت مواقف خطوط الباصات لمجمع المحطة بشكل مؤقت لحين إنجازه، ونقلت سيارات السرفيس إلى مجمع مؤقت أيضا، وبعد إتمام وإنجاز المجمع طالبت الأمانة بعودة السيارات دون الباصات التي أيضا لها ساحة مخصصة بجانبه وجديدة، وهذا لم يعجب بعض خطوط السرفيس ولهذا رفضوا البقاء فيه.

في حين يقول عروة دعاس، صاحب محل تجاري بجانب مجمع رغدان السياحي، ان المجمع ضيق ولا يتسع لعدد كبير من السيارات، وخطوط الباصات لم تعد لمكانها المخصص، وهذا يتسبب بعناء لدى المواطن بالمسير مسافة ليست بقليلة ( تقدر بنحو 2 كم) من موقف الباصات إلى موقف سيارات السرفيس، هذا كله جعل بعض سائقي سيارات السرفيس يرفضون العودة إليه والحل بعودة الباصات، وإذا اشتغل مجمع رغدان السياحي يطور المنطقة وينعشها ويعود المواطنين اليها».

ويلفت منصور عواد صاحب محل تجاري مقابل المجمع وله محل بالمجمع أيضا، أن الأمانة بعد ان انتهت من انجاز المجمع ومبانيه قبل سنوات، طرحت عطاءات لتأجير مبانيه، وتقدم تجار كثيرون وأنا ممن وقع عليهم الإختيار، وتسلمت محلي والى الآن لم يشغل لنستطيع العمل.

وأضاف عواد ليعمل المجمع بشكل صحيح وتام على الأمانة إجبار سائقي السرفيس والباصات التقيد بالوقوف فيه، لتعود الحياة إليه، مؤكدا وجود ساحة مخصصة للباصات وساحة مخصصة لسيارات السرفيس، والآن هي عبارة عن موقف للسيارات الخاصة نهارا، ولأصحاب الأهواء المشبوهة والمنحرفين ليلا.

من جهته، يؤكد نائب رئيس جمعية صناع الحرف التقليدية رائد البدري ان المجمع لم يتم اشغاله وتشغيله حتى اللحظة، غير أن الامانة وبقرار من أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة شكلت لجنة برئاسة مدير المدينة المهندس احمد ملكاوي لغايات اشغال وتشغيل المجمع ولغايات محددة تخدم القطاع السياحي والزوار، ليصبح هذا المجمع مزارا سياحيا لكافة الزوار والضيوف وأهل البلد.

ويتوقع البدري أن يقود تشغيل المجمع إلى تعريف الزائرين على المنتجات الحرفية والصناعات التقليدية بكافة أصنافها ومن كافة محافظات المملكة، وإبراز التراث الاردني بحرفية من خلال الإنتاج الحي امام الجمهور ولكل محل حرفة وباختصاص مميز منها الخزف والفخاريات والجلديات والفرو والمطرزات والفضة والأحجار الكريمة والخناجر والسيوف والنحاسيات والفسيفساء الحجري والقشيات وخشب الزيتون وبيض النعام وشموع الصابون والخط العربي والرسم والنحت والازياء التراثية والحلي والمجوهرات التقليدية.

ولفت إلى أن تشغيله يعيد الحياة للمكان من خلال احيائه وتشغيله بفقرات فنية ثقافية يومية، تخدم المكان والزوار والضيوف والسائح، ويوجد مساحة لترويج المنتجات الغذائية التي تنتج يدويا من قبل كافة الجمعيات والأفراد والمحافظات، ويتوفر خدمات الطعام والشراب من أصناف المأكولات الاردنية الاصلية التي تخدم الزوار والضيوف.

ويشدد البدري على أنه من الضروري أن يصبح لعمان سوقها الذي يجذب السياح والزوار أفرادا ومجموعات، والوفود الرسمية على غرار الكثير من العواصم والمدن العربية والاجنبية باسواقها المشهورة التي تجذب الناس إلى وسط البلد، كسوق الحميدية وخان الخليلي وسوق السفافيري والسوق الكبير بإسطنبول.

من جانبها، كانت الأمانة قررت في وقت سابق، إعفاء أصحاب المحال التجارية الواقعة على الشوارع المحيطة بمجمع رغدان السياحي والساحة الهاشمية من رسوم رخص المهن، وجاء القرار لضعف الحركة التجارية، بسبب أعمال الساحة الهاشمية، في وقت أكدت فيه مديرة تشغيل مجمع رغدان السياحي في الأمانة أماني الحمود، ان أمين عمان شكل لجان لدراسة تشغيل المجمع، واللجان تعمل بكثافة، وسيشغل قريبا.. فهل يستبشر التجار والزوار خيرا أم لا؟

الراي

تعليقات القراء