أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » قضية الدخان المزور تتفاعل.. وفاة متهمَين وخلافات وراء القضبان

قضية الدخان المزور تتفاعل.. وفاة متهمَين وخلافات وراء القضبان

أضيف بتاريخ: 22 يوليو 2019 12:24 م

أردن – عادت قضية الدخان المزور -وهي قضية الفساد الأكثر شهرة بالأردن- إلى الواجهة مجددا، وطرأت تفاصيل جديدة عليها، بعد وفاة متهمَين، والتلميح إلى إمكانية إجراء تسويات مالية.

وبدأت محكمة أمن الدولة في مارس/آذار الماضي بالنظر في القضية، التي ألقي القبض فيها على المتهم الرئيس عوني مطيع، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، واتهم فيها أيضا مدير عام دائرة الجمارك العامة الأسبق اللواء متقاعد وضاح الحمود، والمقدم بدائرة الجمارك وائل الصمادي.

كما اتهم فيها وزير المياه الأسبق منير عويس، لكن أخلي سبيله بكفالة مالية قدرها مئة ألف دينار (140 ألف دولار)، مع إبقاء شارة الحجز التحفظي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، بالإضافة لآخرين.

وأثار إخلاء سبيل الوزير عويس غضب عشائر المتهمَين الآخرين، الذين نفذوا اعتصاما أمام مجلس النواب الأردني الأحد، للمطالبة بتكفيلهما.

ويقول محامي مدير الجمارك السابق علاء الحمود للجزيرة نت إن موجبات التوقيف للمتهمين تم نفيها بشكلٍ قاطع، لأنها جميعا لم تعد موجودة، وأن الأدلة تم تجميعها والمحافظة عليها، لذلك فإن التوقيف لن يجدي أبدا.

ويؤكد المحامي الحمود أنهم قدموا طلبات تكفيل لجميع المتهمين، لم يتم قبولها، وتم تكفيل أحد المتهمين لظرفه الصحي، رغم وجود آخرين بالظرف نفسه وبوضعٍ صحيٍّ أسوأ منه.

ظروف صحية
وأجبرت الظروف الصحية للمتهمين في القضية المحكمة على تأجليها أكثر من مرة، وكان آخرها تأجيل جاء بعد وفاة متهم ثان بالقضية وهو لبناني الجنسية، في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمّان، وحسب البيان الأمني فإن “المتهم كان يتلقى العلاج في المستشفى منذ أسبوع، قبل أن يتوفى بسبب المرض”.

وسبق ذلك، وفاة متهم آخر جراء أزمة صحية في مايو/أيار الماضي، فيما تعرض مطيع والحمود إلى وعكات صحية أدخلا على إثرها المستشفى غير مرة.

ويشير نقيب المحامين الأسبق النائب صالح العرموطي إلى أنه من المفترض أن تكون إجراءات أمن الدولة سريعة، إلا أن القضية أخذت وقتا طويلا، ومثل هذه القضايا يجب أن تكون في المحاكم النظامية لا العسكرية.

ويضيف العرموطي للجزيرة نت أن القضية ما زالت تستحوذ على اهتمام الأردنيين، غير أن التأخر في الإجراءات القضائية الطويلة أضعفت ذلك الاهتمام.

خلافات وراء القضبان
وكشفت مصادر من هيئة الدفاع عن المتهمين -رفضت الكشف عن اسمها- وجود خلافات وراء القضبان، بين بعض المتهمين الذي كانوا يعملون في مصانع الدخان والمتهم الرئيس عوني مطيع، إثر مطالبته بدفع تسويات مالية للإفراج عنهم.

وأوضحت المصادر للجزيرة نت أنه من المحتمل أن يقدم مطيع على تسويات مالية في الفترة المقبلة، غير أن ذلك يعني الإدانة في بقية التهم الموجهة إليه.

من جهتها، أعلنت دائرة التنفيذ القضائي التابعة لمحكمة بداية عمان أمس الأحد، عن عرض عدد من العقارات التابعة للمتهم عوني مطيع ونجليه للمزاد العلني، بقيمة تزيد على سبعة ملايين دولار.

وعرضت المحكمة أملاك المتهم ونجليه للمزاد العلني مرات عدة، إضافة لعرض مجموعة كبيرة من العقارات بمناطق مختلفة.

بطء بسير القضية
ويعلق الكاتب الصحفي عواد الخلايلة على الإجراءات السابقة بقوله إن الدولة وأجهزتها تريد إظهار قيامها بمتابعة جديدة وجيدة للقضية من خلال المزادات المتكررة التي وصلت إلى أربع مرات، بيد أنها أسعارها لا تتجاوز خمسة ملايين دينار أردني.

ويتابع الخلايلة للجزيرة نت أنه “رغم الإجراءات هناك بطء في سير القضية، فالمواطن الأردني ينتظر محاكمة سريعة، وفي المقابل القضاء لا يمكنه الاستعجال”.

وتعود جذور القضية لعام 2004 حينما بدأ مطيع وشركاؤه ممارسة نشاط غير مشروع داخل المملكة من خلال تزوير وإنتاج بضائع مقلدة من السجائر والتهرب الضريبي بملايين الدولارات.

واستمرت عمليات التزوير والتقليد لسنوات طويلة انتهت بكشف القضية تحت قبة البرلمان من قبل نائب في منتصف يوليو/تموز عام 2018، وبعدها بأيام داهمت الأجهزة الأمنية عدة مواقع لتزوير الدخان.

 

الجزيرة نت

 

تعليقات القراء