أردن الإخبارية – Jordan News » عربي ودولي » كيف تسير عملية الإعمار في غزة بعد 5 سنوات من الحرب؟

كيف تسير عملية الإعمار في غزة بعد 5 سنوات من الحرب؟

أضيف بتاريخ: 7 يوليو 2019 8:44 م

أردن – قالت وزارة الأشغال العامة والإسكان إنها أعادت إعمار نحو 85% من المنازل التي دُمرت كليًا بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014، لكن باقي قطاعات الإعمار تعاني من نقص كبير في التمويل.

وأوضح وكيل الوزارة ناجي سرحان في تصريح لوكالة “صفا” أن وزارته تمكّنت من إعادة إعمار نحو عشرة آلاف وحدة سكنية دُمرت كليًا خلال العدوان من أصل 11 ألف وحدة.

وأشار سرحان إلى أن نحو ألف وحدة سكنية دُمرت كليًا خلال العدوان الأخير ومثلها خلال الحروب الإسرائيلية السابقة على قطاع غزة، بحاجة إلى إعادة بناء.

وعدّ المسؤول ذلك إنجازًا مهمًا في ظل الظروف الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

ولفت إلى أن مشاكل عديدة واجهت وزارته في إعادة إعمار المنازل أبرزها تذبذب دخول مواد البناء عبر المعابر الإسرائيلية، وعدم إيفاء المانحين بتعهداتهم في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة.

وقال: “واجهتنا مشكلة وجود منح مالية وعدم وجود مواد بناء، ومشكلة عدم وجود منح ووجود مواد بناء، وكان الاحتلال يُضيّق علينا في إدخال مواد البناء في بداية عملية الإعمار”.

وبالنسبة إلى ألفي وحدة سكنية متبقية من ملف الإعمار الكلي، فإن تمويل بنائها غير متوفرة حتى اليوم، وتأمل الوزارة أن تحصل على مبالغ مالية في القريب لإغلاق هذا الملف.

أما فيما يتعلق بالهدم الجزئي للمنازل؛ رصد لهذا الملف نحو 80 مليون دولار، لم يتوفر منها إلا القليل، وتمكّن بعض المتضررين من استلام دفعة واحدة وآخرين لم يستلموا.

وبلغت الأضرار الزراعية أكثر من 250 مليون دولار، والصناعية أكثر من 200 مليون دولار، ولا يوجد لها تمويل حتى اليوم.

وبشأن أبرز الدول التي أوفت بتعهداتها في ملف إعادة الإعمار، بيّن سرحان أن المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وألمانيا كانت في طليعة الدول الملتزمة.

وجمع مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة الذي عقد في 12 أكتوبر/ تشرين أول 2014 نحو خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة ودعم موازنة الحكومة الفلسطينية.

وأكد سرحان أن ما صل من تلك التعهدات لم يزد عن 40% من المبالغ المرصودة.

وخصص برنامج إعمار القطاع نحو 2,5 مليار دولار لإعادة الإعمار، كان منها مليار للهدم الكلي والجزئي، ونحو 1.5 للقطاعات الأخرى.

شروط المانحين

وبالإضافة للتضييق الإسرائيلي على عملية إعادة الإعمار، مثّلت شروط المانحين تحديًا ليس سهلًا، إذ وضعوا معايير لم تنطبق في كثير من الأوقات على المتضررين.

وقال سرحان إن المنازل التي كانت متعددة الطوابق ومُسجلة باسم شخص واحد، احتسبها المانحون وحدة سكنية واحدة، الأمر الذي دفعنا للتفاوض معهم لبيان الأمر.

كما اشترط بعض المانحين ألا تزيد مساحة البناء المُعاد إعماره عن 150 مترًا، في وقت هُدمت بعض المنازل بمساحة 200 متر أو أكثر.

وفي هذه الحالة خيّرت الوزارة، وفق سرحان، المواطن المتضرر بين البناء على مساحة 150 مترًا، واحتساب البقية ضمن منح أخرى، أو انتظار منح أخرى للبناء على المساحة الكلية.

وبالإضافة إلى ذلك، حددت بعض المنح مبلغ 35 ألف دولار كحد أقصى للمتضرر، في وقت كانت أضرار بعضهم بمبالغ أكبر.

وثمة مشكلة أخرى واجهت “الأشغال” في ملف إعادة الإعمار، تمثلت في متضررين أعادوا إعمار منازلهم بالدَّين قبل استلامهم أموال الإعمار، وهو ما دفع بعض المانحين للامتناع عن تمويل البناء.

واعتقد سرحان أن المواطن المتضرر راضٍ عن إعادة إعمار منزله، “إذ أعدنا بناء جميع المنازل بالباطون، بالإضافة إلى تشطيبها، بغض النظر عن الحالة التي كانت عليها”.

وأضاف “أعطينا الأسرة التي كان عدد أفرادها كبيرًا بناءً أكبر، وكنا نعمل ما في صالح المواطن المتضرر أولًا وأخيرًا”.

ولفت إلى أن عملية إعادة الإعمار تتم مباشرة بين المانحين الدوليين والجهات المنفذة، ولا تخضع للابتزاز الإسرائيلي، بفضل الضغوط التي مُورست على الاحتلال في بداية الأمر.

وذكر وكيل وزارة الأشغال أن “خبرة طواقمنا وسرعة أدائها وشفافيتها في عملها، ووجود وزير أشغال من حكومة التوافق السابقة في غزة (مفيد الحساينة) ساعد في سير عملية الإعمار بشكل جيد”.
اعلان شركة جوال – تاريخ التعديل 19/6/2019

تعليقات القراء