أردن الإخبارية – Jordan News » الإقتصاد » تجار في جرش يتخوفون من “نهر الذهب”

تجار في جرش يتخوفون من “نهر الذهب”

أضيف بتاريخ: 25 يونيو 2019 9:11 ص

أردن – يعبر تجار السوق الحرفي بالمدينة الأثرية في جرش عن خشيتهم من تضاعف تراجع مبيعاتهم، إذا ما تم نقل مواقف حافلات السياح بعد تشغيل مسار نهر الذهب السياحي الجديد إلى داخل الوسط التجاري، ما سيحول السوق العتيق إلى سوق حرفي بديل، في الوقت الذي أكدت فيه مديرية سياحة جرش وبلديتها ان نقاط المسار لم تحدد، بعد وسيتم اعتمادها بعد مشاورات مع المجتمع المحلي.

ومن المتوقع أن يتم تشغيل مسار نهر الذهب الجديد بالتزامن مع إنطلاق مهرجان جرش للثقافة والفنون، فيما سيكون الهدف من المسار ربط المدينة الأثرية بالحضرية، وإدخال السائح إلى المدينة الحضرية بعد الإنتهاء مباشرة من التجول في المدينة الأثرية ضمن مشروع الربط.

وقال رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة لـ”الغد”، إن مسار نهر الذهب سيكون مسارا ناجحا وشاملا لربطه شطري المدينة ببعضهما، بشرط دون الحفاظ على موقف الحافلات السياحية داخل السوق الحرفي، سيما وأن إخراج الحافلات من السوق الحرفي سيمنع السياح من دخوله نهائيا، خاصة وأن مدة زيارة مدينة جرش لا تتجاوز الساعة الواحدة وهي مدة غير كافية نهائيا.

وأكد العياصرة أن تجار السوق الحرفي في جرش يعانون أصلا من تراجع تسويق منتجاتهم السياحية، لقصر مدة مكوث السائح في جرش، وعدم تخصيص أوقات للتسوق في جرش وتفضيلهم لاسواق أخرى في عدة محافظات، تكون على البرامج السياحية في نفس الوقت.

وأضاف العياصرة أن المجموعات السياحية تتجول في السوق الذي انشأته وزارة السياحة العام 1999 ويضم 48 محلا حرفيا على عجل جراء انقيادهم لتوجيهات الادلاء، الذين يحصرون برنامج الزيارة في التعريف على آثار المدينة، دون افساح المجال أمام السائح لأخذ متسع من الوقت في التسوق ضمن المدة الزمنية لبرنامج الزيارة.

بدورها أعلنت مديرية سياحة جرش ان مسار نهر الذهب الجديد، يهدف إلى إدخال السياح إلى الوسط التجاري مرورا بعدة مواقع سياحية وتاريخية مهمة في الوسط التجاري، بعد إنهاء السائح زيارة المدينة الأثرية مباشرة ودخوله إلى المدينة الأثرية من خلال بوابة الربط المعدة لهذا المسار، وفق مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة، والذي أكد لـ”الغد” ان هذا المسار هو الخطوة الأولى في مشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية.

وقال الخطاطبة إن العمل بالمسار الجديد سيكون قريبا، خاصة بعد قيام بلدية جرش الكبرى بإزالة البسطات من الوسط التجاري، ليكون بصورة لائقة وتتناسب مع دخول افواج سياحية من مختلف دول العالم، سيما وأن مديرية السياحة إنتهت من دراسة الأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي للمسار، تمهيدا لمناقشة المسار وإجراء المشاورات المتعددة مع المجتمع المحلي.

وأضاف أن مختلف الفعاليات ستشارك بالمشاورات حول المسار، وبعدها سيتم تحديد النقاط الحيوية في المسار وخط مسير السائح فيه وأماكن الدخول والخروج.
بدوره يرى رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة أهمية التباحث حول آلية تطوير السياحة في محافظة جرش ووضع المسار السياحي المناسب بهدف الربط بين المدينتين الأثرية والحضرية، والذي تسعى إليه بلدية جرش الكبرى وتعمل على انجاحه منذ مدة، بحيث يبقى السائح مدة أطول في المدينة ويزور المناطق المختلفة فيها ويتسوق من منتجاتها بما يعود بالفائدة على أهل المدينة.
وأكد قوقزة قيام البلدية بكافة الإجراءات اللازمة لانجاح المسار السياحي ومنها البدء بإجراءات نقل البسطات لموقع مناسب قامت البلدية باعداده وتوفير كافة الخدمات فيه، وإنجاز جملة من المشاريع السياحية الكبرى بمنحة فرنسية ومنحة إيطالية.
وقال قوقزه إن مسار نهر الذهب هو الخطوة الأولى في مشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية ولن يتم اعتماد المسار وتحديد نقاطه إلا بعد الإنتهاء من مشاورات المجتمع المحلي والفئات المستهدفة حتى يتم الاتفاق على عمل المسار الذي سيكون من أهم المسارات السياحية في جرش.

بدوره قال عضو مجلس محافظة جرش والخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات أن جولة السائح في جرش تقتصر على زيارة بسيطة في المدينة الأثرية، فقط على الرغم من وجود عدة مواقع أثرية في جرش، ومنها موقع البركتين الأثري ومحمية الغزلان ومحميات دبين وقصر الباشا في بلدة سوف وحديقة المأوى في بلدة سوف، وهذه المواقع تحتاج أن توضع على الخريطة السياحية لمدة لا تقل عن يومين.

وقال زريقات قصر مدة مكوث السائح تجعله لا يحتاج شراء أي مستلزم من المدينة لأن المدة قصيرة وباقي الخدمات تقدم له في محافظات أخرى وحسب ترتيبات المكاتب السياحية والأدلاء فيها، والمشكلة الكبرى في جرش عدم توفر فنادق للمبيت فيها من قبل السياح والمكوث مدة أطول، مما يضطرهم إلى مغادرة المحافظة بأسرع وقت ممكن، حتى يتمكنوا من أخذ وقت من الراحة في الفنادق التي تحجز لهم مسبقا في العاصمة عمان.

تعليقات القراء