أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » الحكومة ترفض إزالة ضريبة 4 % عن الأدوية

الحكومة ترفض إزالة ضريبة 4 % عن الأدوية

أضيف بتاريخ: 14 مايو 2019 10:30 ص

أردن – كشفت معلومات لـ”الغد “ان وزير الصحة لا علاقة له بتسعير الادوية؛ وان لجنة التسعير التي تشكل بموجب قانون الغذاء، تتولى عملية التسعير ويصادق على قراراتها مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء”.

وكان وزير الصحة الجديد سعد جابر اوعز لاتن تستمر لجنة كان شكلها وزير الصحة السابق غازي الزبن؛ باعادة النظر في اسعار الادوية لتضع تصوراتها وتقريرها له.
المعلومات تشير الى ان الوزير الجديد اضاف للجنة؛ النائب خير الدين ابو صعيليك بصفته مراقب.
كما كشفت المعلومات ان المؤسسة؛ خاطبت الحكومة لازالة الضريبة الواقعة على الادوية بنسبة 4 %، لكن رئاسة الوزراء لم توافق.

وتفرض الحكومة على أنواع ادوية وقطرات عيون باعتبارها مواد تجميلية 16 %، مما يزيد السعر على المستهلك.
والمعلومات المتوافرة لـ”الغد” تشير الى ضغوط سياسية ونيابية لفتح السوق الدوائي للتداول والبيع والشراء في الاردن من (سوق سورية والعراق)، وهي اسواق ليست عليها ضوابط ويسهل معها التهريب، إذ يوجد في الاردن 580 مستودع ادوية و23 مصنعا بـ62 خط انتاج و30 الف مستفيد من القطاع.

في هذا النطاق، أكد مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات، دعم المؤسسة للاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية، وليس دعم تجارة الادوية، فهذا القطاع مستقر منذ سبعينيات القرن الماضي، وآلية تسعير الادوية، منصوص عليها في القانون ومصادق عليها بقرار من مجلس الوزراء.

واشار عبيدات لـ”الغد” في لقاء معه أمس، الى انه ليس من مصلحتنا الإضرار بصناعتنا وبلدنا، بخاصة وأن الاردن يصدر من الادوية اكثر مما يستورد، لافتا الى ان المؤسسة خفضت اسعار 3400 نوع دواء من اصل 5200، وستخفض اسعار نحو الف قبل نهاية العام الحالي.

وأكد عبيدات ان تسعير الدواء في الاردن؛ يتم بناء على اسس معتمدة من عدة دول ومرجعيات في تسعير الادوية الاصيلة؛ اذ يقارن سعر الدواء في بلد المنشأ بالاضافة لوسيط سعره في 16 دولة مرجعية (علما بأنه يرجع للسعر المعتمد عند التأمين في الدول الاوروبية)، وسعره في السوق الدوائي السعودي (للدواء المستورد فقط) ايضا، والذي يعتبر من اكبر اسواق المنطقة مبيعا للدواء، ويحظى باسعار تفضيلية لادوية الشركات الكبرى.

واشار الى أن احتساب السعر النهائي يتم بالاعتماد على اقل سعر، وينجم عن هذه المعادلة، ما يحقق مصلحة المواطن وتوفير الادوية باسعار مناسبة.
اما بخصوص توافر اسعار الادوية في دول مجاورة باسعار اقل من اسعارها في الاردن، فان ذلك يعود الى ان لكل دولة خصوصية بتسعير الادوية، اعتمادا على اسس معمول بها في تلك الدول، بالاضافة لعدة عوامل، منها حجم السوق والعملة المتداولة والكثافة السكانية والاختلاف بنسب تغطية التأمين الصحي.

ولفت عبيدات الى ان تخفيض اسعار الادوية، يتماشى مع سعره في هذه الدول، عن طريق تشريع اسس جديدة، تتضمن دول مرجعية كمصر وتركيا، لكن هذا يعرض سوق الدواء الاردني لخطر فقدان العديد من العلاجات، ما ينعكس سلبا على تحقيق الامن الدوائي، وذلك لتباين الظروف الاقتصادية بين السوق الاردني والاسواق المجاورة بهذه الاسعار المنخفضة، لافتا الى ان الدواء الاردني يغطي من 25 الى 30% من حاجة السوق.

وهذا بدوره ينعكس على الانخفاض الشديد لاسعار الادوية المحلية؛ اذ ان قيمة الصادرات المحلية منها، ستنخفض بشكل مرتفع، علما بان الاردن تعد الدولة الاولى في الوطن العربي من حيث قيمة صادرات الادوية التي وصلت في العام 2016 الى 468 مليون دولار، وتراجعت في العام 2018 الى 352 مليون دولار، بسبب الظروف المحيطة، اذ تصل الصادرات الاردنية من الادوية الى 60 دولة في العالم.

وقال ان “المؤسسة؛ مستمرة بدورها الرقابي على اسعار الادوية، وفق عبيدات، بحيث خفضت اسعار 2617 دواء بين عامي 2012 -2018؛ بناء على انخفاض اسعارها في بلد المنشأ، او انخفاض الدواء الاصيل
بـ37 % من مجموع الادوية المسجلة والمسعرة في الاردن”.

وتوزعت هذه التخفيضات بين ادوية أمراض مزمنة كامراض القلب والشرايين والسكري والاورام، والادوية النفسية والمضادات الحيوية والمسكنات؛ إذ تراوحت نسبة التخفيض بين 1 و825 من سعر الدواء.

وحول آلية تسعير الأدوية في الأردن واجراءات التسعير؛ قال عبيدات ان التسعير يخضع لأسس تسعير الأدوية، مبينا أن التسعير يجري عبر لجنة تسعير أدوية، شكلت وفق قانون الدواء والصيدلة، وعضويتها تتكون من ممثلي القطاع الدوائي ومختصي اقتصاد دوائي، علماً بأن اللجنة شكلت لمدة عامين قابلين للتجديد مرة واحدة، وتؤخذ بالاعتبار الأهمية العلاجية، ودراسة الجدوى الاقتصادية وحجم السوق الدوائي وتحقيق الامن الدوائي.

وأضاف إن تسعير الدواء الأصيل؛ يجري وفق أسس ومعايير، تتضمن دراسة سعر بلد المنشأ، لافتا الى ان هناك 16 دولة مرجعية (بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، بلجيكا، اليونان، هولندا، استراليا، قبرص، هنغاريا، إيرلندا، نيوزيلندا، البرتغال، التشيك، كرواتيا والنمسا)، على الا يقل عدد الدول عن اربعة، وفي حال كان اقل من ذلك، تجري دراسة جدوى اقتصادية للدواء، علما بان اسعار دول الوسيط سابقا كانت 7 دول فقط.

وتتبلور الاسس والمعايير المتعلقة بالدواء، بالسعر المطلوب من الشركة الصانعة، وسعر تصدير الدواء للسعودية، إذا كان مسجلاً هناك، بحيث يحدد سعر الدواء بإعطائه أقل سعر ينتج عن تطبيق الآليات المذكورة أعلاه، وذلك خلال شهر من تاريخ الموافقة على تسجيله.

كما يجري تسعير الدواء الجنيس المستورد عبر أسس ومعايير، تتضمن دراسة سعر بلد المنشأ والسعر المطلوب من الشركة الصانعة وسعر تصدير الدواء للسعودية، إذا كان مسجلاً هناك، على الا يتجاوز 80 % من الأصيل، اذ يحدد سعر الدواء بإعطائه أقل سعر ينتج عن تطبيق الآليات المذكورة، خلال شهر من تاريخ الموافقة على تسجيله.

وفيما يتعلق بالجنيس المحلي؛ أشار عبيدات انه ودعما للصناعات المحلية، عدلت اسس تسعيرة الادوية في مستهل أيار (مايو) 2017؛ فيما يخص الادوية المحلية، وتسعى المؤسسة لتحقيق معادلة سعر مناسب مع تحقيق الأمن الدوائي؛ إذ يعطى 80 % من سعر الأصيل عند تسجيله بداية على ألا يتجاوز سعر الأصيل الحالي.

وفيما يتعلق بالمواد المعدلة وفق أسس التسعير لدعم الصناعات المحلية: المادة (15)
أ- مع مراعاة ما ورد في المادة (12 ) ولغايات تطبيق أحكام المادتين (7 أو 8) للأدوية المصنعة تعاقديا يعتبر السعر المقدم من المصنع المحلي هو سعر بلد المنشأ للأدوية التي يتم تصنيعها في مصنع خارج الاردن شريطة ان يكون المصنع المحلي مالكا لحق تسويق الدواء ومسؤول عن الافراج عن التشغيلة وبحيث لايتجاوز السعر المطلوب
70 % من السعر الحالي للدواء الاصيل المسجل.

ب- تسعير المستحضرات المصنعة محلياً، بتعاقد مع الشركات الاجنبية: مع مراعاة ما ورد في المادة (14) من هذه الاسس ولغاية تطبيق المادتين (7 أو 8) للأدوية المصنعة تعاقدياً، يعتبر السعر المقدم من المصنع المحلي، سعر بلد المنشأ للأدوية التي تصنع في مصنع اردني شريطة أن يكون المصنع المحلي مسؤول عن خطوات التصنيع، بحيث لا يتجاوز السعر المطلوب للدواء الذي له مثيل 80 % من السعر الحالي للدواء الاصيل.

اما المادة 16 فتشير الى: انه وللحفاظ على الامن الدوائي وبالرغم مما ورد في المواد (7-8-15) من هذه الاسس، تعطى ميزة سعرية للدواء المطور الذي طور عن الدواء المرجعي حيث يؤدي هذا التطوير إلى اعتبار الدواء ذو تقنية تزيد من فعالية/ سلامة الدواء؛ أو تضفي عليه ميزة (قيمة إضافية) علاجية لصالح المريض، بناء على دراسة تقدم من الشركة الصانعة على أن يعطى ميزة سعرية على الدواء المرجعي.

وأشارت المادة (23) الى انه وعلى الرغم مما ورد في أسس التسعير المعتمدة؛ فتسعر الادوية الجنيسة المحلية كما يلي:
أ- عند تسجيل الدواء أو عند إعادة تسجيله أو عند إعادة تسعيره بـ80 % من سعره الاصيل عند تسجيله بداية، أو بـ70 %من سعر الدواء الاصيل عند تسجيله بداية في حال الانتاج التعاقدي.

ب- في حال تخفيض أسعار الجمهور الاردني للدواء الاصيل، ما عدا التخفيض الناتج عن التغيير في أسعار صرف العملات، أو التخفيض بناء على طلب الشركة الصانعة،وبعد البدء فعليا بالاستيراد بالاسعار المخفضة، يسعر الدواء الجنيس المحلي
بـ80 % من سعر الدواء الاصيل عند تسجيله بداية، أو بـ70 % من سعر الدواء الاصيل عند تسجيله بداية في حال الانتاج التعاقدي.

ويراعى في جميع الاحوال؛ عدم تجاوز سعر الدواء الجنيس المحلي لسعر الدواء الاصيل.
وفيما يتعلق بالمراجعة للأسس والأسعار؛ قال عبيدات هنالك مراجعة مستمرة لأسس تسعير الأدوية؛ إذ ان الأسس صدرت عام 2004 وحدثت أعوام: 2007 و2012 و2016 و2017 (معدلة) و2018 (معدلة)؛ تطبيقاً لأسس التسعير تراجع أسعار الأدوية باستمرار، وفق مراجعة اسعار:
بلد المنشأ والسعودية حال انخفاض أسعارها هناك (تلزم الشركات ومستودعات الأدوية بدفع أي فروقات في أسعار الأدوية، نتجت عن عدم اعلام المؤسسة بالتخفيض، ضمن الفترة القانونية للتبليغ بالانخفاض، بالاضافة لدراسة الأدوية الجديدة بعد مرور عامين على تسجيلها. وعند حدوث أي تغيير فني محدد بطلب اسعار حسب الأسس على الأدوية بعد تسجيلها. وعند تجديد تسجيل الأدوية كل خمسة اعوام. لافتا الى انه عند انخفاض سعر الأصيل، تخفض البدائل المسجلة (الأدوية الجنيسة).

وأضاف يصدر جدول قرار عملة (سعر صرف العملات) حسب المادة (19) من أسس التسعير لعام، وحسب نشرة البنك المركزي المبنية على اسعار صرف العملات عالميا.
وتراقب المؤسسة اسعار الادوية وتتأكد من الالتزام بأسعارها المحددة عبر صيادلتها المفتشين، إذ تدرج الاسعار على الموقع الالكتروني للمؤسسة، بعد 45 يوما من تاريخ التخفيض.

وحول نسب الأرباح المعمول بها حاليا، فحددت وفق نسب الارباح المعمول بها حاليا وهي: للمستودع 15 % ارباح +4% مصاريف ادارية. للصيدلية 20 % ارباح +6% مصاريف ادارية.
اما فيما يتعلق باسباب انخفاض سعر الدواء المستورد لتركيا؛ فقال عبيدات ان ذلك يعتمد اسس التسعير في تركيا على سعر اقل دولة في دول الوسيط المعتمدة لديهم (البرتغال، اسبانيا، ايطاليا، فرنسا، واليونان) لافتا إلى الانخفاض الشديد في سعر صرف الليرة التركي، مبينا ان انخفاض هامش ربح المستودع يتراوح بين 2 الى 9 % حسب شرائح السعر مقارنة بالاردن الذي يصل الى 19 % لجميع شرائح السعر.
واشار الى ان انخفاض هامش ربح الصيدلي الذي يتراوح بين 12 الى 25 % حسب شرائح السعر مقارنة بالاردن الذي يصل الى 26 % لجميع شرائح السعر.
بالاضافة الى ان نظام التأمين الصحي؛ يفرض خصما على اسعار الادوية للسوق المحلي حال ادراجها في قائمته، إذ تصل نسبة الخصم الى 41 % من سعرها، علما بأن نسبة الادوية التي تدخل في قائمة التأمين تصل الى 89 % من الادوية المسجلة في تركيا.

وأضاف كما ان الصناعة في تركيا بما فيها صناعة الدواء؛ مدعومة بكلفتها، لذلك فإن غالبية السلع التركية أقل سعراً منها في الاردن، وليس الموضوع محصورا باسعار الادوية، علمبا بان ما يصنع في تركيا من أصناف ادوية أوروبية هو للسوق التركي، وغير قابل للتصدير للخارج.

واشار الى ان حجم سكان تركيا يوازي عشرة أضعاف حجم سكان الاردن، لذلك تلجأ الشركات العالمية للتصنيع في تركيا لمصلحة السوق التركية، او التصدير لتركيا باسعار اقل بكثير من سعر التصدير لدول اخرى.

وبالنسبة لأسباب انخفاض اسعار بعض الأدوية الاصيلة في مصر؛ فمرد ذلك فان ذلك قيام شركات ادوية كبرى، بإنشاء مصانع لها في تلك الدول، لوجود كثافة سكانية عالية، وارتفاع مبيعاتها دون تحمل التكاليف الاخرى كالشحن والتأمين والنقل والعمالة والرسوم الجمركية.

الغد

تعليقات القراء