أردن الإخبارية – Jordan News » مقالات مختارة » ماذا لو؟

ماذا لو؟

أضيف بتاريخ: 16 أبريل 2019 9:01 ص

لا يوجد وصف نستطيع أن نشخّص به حال المجتمع الدولي هذه الأيام والوضع العربي المتآكل ، الا المثل القائل “كل تيّان بتينه”..وبما أن كل “تيّان بتينه” خطر ببالي سؤال يخصّ “تيننا وتيّاننا” هذه المرّة ..
ماذا لو رفع ترامب “دفتر الطابو” الشهير في وجهنا كما فعل بالجولان قبل أسابيع موشّحاً التنازل بتوقيعه الذي يشبه التيار الكهربائي ، وأعلنها بصفاقة لتكون “صفقة القرن”.. ترى ماذا نحن فاعلون؟؟
أو دعونا نسألها بطريقة أخرى ما هي إستراتيجيتنا لمواجهة صفقة القرن ان تمت دون استشارتنا او موافقتنا او اعتبارنا طرفاً له رأي في المسالة ؟؟ هل سنلجأ إلى المحكمة الدولية على سبيل المثال..نلغي اتفاقية السلام؟..نغلق السفارتين الأمريكية والصهيونية؟…حتى اللحظة لم أرَ أي تلويحٍ بإجراء مضاد دولي، قانوني ،سياسي، دبلوماسي، أي شيء فيما لو تمّت صفقة القرن!!
أم ترانا سنكتفي بالفاردات وزوامير السيارات التي تحمل لافتات ترفض صفقة القرن وتشتم ترامب..ونضيف إليها بالموازاة مسيرة من المسجد الحسيني يتصدّرها بعض المتعرّقين من حرارة الشمس الصارخين بوجه القرار والتي لا تتعدّى صرختهم “كشك الجاحظ”؟..
طبعاً بالإضافة إلى القصائد النبطية التي ستأتي على شكل مداخلات في البرامج الصباحية..وحراك اليكتروني على الفيسبوك يصوّرون به ترامب مرة على شكل قرد، مرة على شكل خنزير،و مرة على شكل سفّاح ويكتب تعليقات لمن ابتدع الصورة “أبدعت”..”يسعد البطن اللي حملك”…
طبعاً هذا الى جانب انتاج كم كبير من الأغاني…التي تصدرها الحناجر المتشابهة بالصوت والنشاز على غرار: ” اسمع اسمع يا ترامب..ترى احنا ما نهاب..عند الوغى اسودٍ وذياب…نموت ولا نفرط بالتراب”…ولأن المقاومة الصوتية تصبح ظاهرة مستعرة وهي التي تتسيّد الموقف يرد مطرب آخر :” الأردن وفلسطين…مثل القلب والدفقة…احنا والله ما نقبل بالصفقة”..
يتبعها بعض الأمسيات الشعرية والفعاليات الثقافية وبطولات الشطرنج تحت مسميات “رفض صفقة القرن”..ثم تسمّى بعض الشوارع بما يفيد برفض الصفقة…ثم تذوب المسالة شيئاً فشيئاً…كما ذابت فكرة الاحتلال واغتصاب فلسطين لأول مرّة…
صدقاً..حتى اللحظة لا نعرف ..ماذا أعددنا لمواجهة الخطر المحتمل، أتمنى أن يكون هناك ما لا نعرفه!!

بقلم :

تعليقات القراء