أردن الإخبارية – Jordan News » الإقتصادtitle_li=محليات » لماذا تلكأت الحكومة على مدار عام في الإعلان عن خط الفقر؟

لماذا تلكأت الحكومة على مدار عام في الإعلان عن خط الفقر؟

أضيف بتاريخ: 14 أبريل 2019 9:38 ص

أردن – استهدفت سياسات رفع الأسعار خلال السنوات السابقة الطبقة المتوسطة حسب ما توحي به البيانات الأولية عن أرقام الفقر المنتظر كشف تفاصيلها قريبا.

وتظهر البيانات الأولية أن تعديلات ضريبة الدخل طالت الطبقة المتوسطة في وقت باتت هذه الطبقة خارج منظومة الدعم النقدي للخبز.
ويمكن أن يفسر ذلك سبب تلكؤ الحكومة على مدار أكثر من عام في الإفراج عن أرقام الفقر في المملكة التي ما زالت تعتمد على بيانات دخل ونفقات الأسرة لعام 2010.

وكان يفترض بدائرة الإحصاءات العامة ان تعلن أرقام الفقر أوائل العام الماضي، ثم رحل الإعلان إلى آب الماضي ثم إلى مطلع العام الحالي.
وبعد انقضاء أربعة شهور من العام الحالي اكتفت الحكومة على لسان رئيسها عمر الرزاز بإعلان نسبة الفقر الجديدة في المملكة.
وكشف الرزاز الثلاثاء الماضي خلال مؤتمر صحفي أن نسبة الفقر المطلق ارتفعت من 14.4 بالمئة عام 2010 إلى 15.7 بالمئة وفق نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 2017.

وبناء على ذلك يتوقع أن يرتفع خط الفقر الرسمي من نحو 68 دينارا للفرد شهريا (816 دينارا سنويا) إلى 105.6 دنانير شهريا (1226 دينارا سنويا) للفرد حسب نتائج مسح نفقات
دخل الأسرة ودخلها.
ويناقض خط الفقر المنتظر إعلان تأكيدات الحكومة أثناء مناقشات سياسة رفع الدعم المباشر عن الخبز وتعديلات ضريبة الدخل أنّ الطبقة الوسطى لن تتأثر بتلك السياسات.
وتعرف الحكومة الطبقة الوسطى بأنها من يزيد إنفاق الفرد فيها عن ضعفي خط الفقر الرسمي، وتقل عن أربعة أضعافه.
ويعتبر الفرد من الطبقة المتوسطة إذا تراوح إنفاقه بما يزيد على 211 دينارا شهريا ويقل عن 422 دينارا شهريا.

فيما تعتبر الأسرة من الطبقة الوسطى إذا زاد إنفاقها الشهري على 1056 دينارا شهريا وقل عن 2112 دينارا شهريا في حال كانت مكونة من خمسة أفراد وهو متوسط حجم الأسرة في المملكة.

ويعني ذلك أن شروط الدعم النقدي للخبز تستثني حاليا أسر الطبقة المتوسطة من دعم الخبز وفق المؤشرات الأولية لنسب
الفقر الجديدة.
وأقرت الحكومة صرف الدعم النقدي للخبز للأسر التي يقل مجموع دخول أفرادها عن ألف دينار، وهو يقل بـ56 دينارا عن الخط الفاصل بين الأسر فوق خط الفقر مباشرة والأسر متوسطة الحال.

استثناء الأسر متوسطة الحال من دعم الخبز لا يعكس الصورة الكاملة وراء تلكؤ الحكومة في الإفراج عن أرقام الفقر كل هذه المدة.
فإلى جانب الاستثناء من دعم الخبز، تكشف بيانات الفقر الأولية أن تعديلات ضريبة الدخل تجاوزت الطبقة الموسطى وطالت جزءا من الأسر المعرضة للانزلاق تحت مستوى خط الفقر.

وسرت منذ مطلع العام الحالي تعديلات على قانون ضريبة الدخل خفض حجم الإعفاءات المقدمة للأسر والأفراد.
وبموجب التعديلات، انخفض حجم إعفاءات ضريبة الدخل الممنوحة للاسرة من 24 ألف دينار إلى 20 ألف دينار يضاف لها إعفاءات تعليم وعلاج بموجب فواتير بمقدار ثلاثة آلاف بدلا من أربعة آلاف دينار كما كانت سابقا.
وبذلك فإن تعديلات ضريبة الدخل تتجاوز في تأثيراتها الطبقة الوسطى إلى الأسر المعرضة للانزلاق تحت خط الفقر، خاصة أن حجم الإعفاءات الممنوحة إلى الأسر ستنخفض العام المقبل إلى 18 ألف دينار مقابل زيادة الإعفاءات المفوترة إلى
خمسة آلاف دينار.

السبيل

تعليقات القراء