أردن الإخبارية – Jordan News » عربي ودولي » السيستاني يظهر في بغداد للقاء روحاني

السيستاني يظهر في بغداد للقاء روحاني

أضيف بتاريخ: 14 مارس 2019 12:38 ص

أردن – اختتم الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارته إلى العراق، أمس الأربعاء، عقب لقائه في محافظة النجف رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، في مقر إقامة الأخير.
وخلافاً لجميع الزيارات، لم يعقد الرئيس الإيراني مؤتمراً صحافياً عقب اللقاء بالسيستاني، كما جرت العادة مع جميع المسؤولين الذين يلتقون برجل الدين الشيعي الذي تمتد أصوله لجذور إيرانية.
وذكر بيان لمكتب السيستاني، إن الأخير التقى قبل ظهر أمس، «الرئيس الإيراني حسن الروحاني والوفد المرافق له، وشرح الرئيس الضيف لسماحته (السيستاني) جانباً من نتائج مباحثاته مع المسؤولين العراقيين، وما تمّ التوصل اليه معهم في اطار تطوير علاقات الصداقة وحسن الجوار بين البلدين».
وأبدى السيستاني، وفقاً للبيان، «ترحيبه بأي خطوة في سبيل تعزيز علاقات العراق بجيرانه وفقاً لمصالح الطرفين وعلى أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية»، مشيراً إلى أن «الحرب المصيرية التي خاضها الشعب العراقي لدحر العدوان الداعشي، مذكّراً بالتضحيات الكبيرة التي قدمها العراقيون الابطال في الانتصار على هذا التنظيم الإرهابي وإبعاد خطره عن المنطقة كلها، ومنوهاً بدور الاصدقاء في تحقيق ذلك».
وأشار أيضاً إلى «أهم التحديات التي يواجهها العراق في هذه المرحلة، وهي مكافحة الفساد، وتحسين الخدمات العامة، وحصر السلاح بيد الدولة واجهزتها الامنية»، مبدياً أمله أن «تحقق الحكومة العراقية تقدماً مقبولاً في هذه المجالات».

التوازن والاعتدال

وشدد الزعيم الشيعي في ختام البيان على ضرورة أن «تتسم السياسات الاقليمية والدولية في هذه المنطقة الحساسة بالتوازن والاعتدال، لتجنب شعوبها مزيداً من المآسي والاضرار».
وقبل لقاء الرئيس الإيراني برجل الدين الشيعي، زار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، السيستاني في منزله في محافظة النجف، إضافة إلى حضوره اللقاء الذي جمع رئيس بلاده مع السيستاني.
في الأثناء، نشر موقع الحكومة الإيرانية مقطع فيديو يتحدث عن 3 رسائل يحملها لقاء روحاني بالمرجع الشيعي خلال زيارته إلى العراق، قبل أن يقوم الموقع بحذفه.
ويتحدث مضمون الفيديو عن 3 رسائل يحملها لقاء الرئيس الإيراني مع المرجع الديني العراقي، وعمدت إدارة موقع الرئاسة الإلكتروني إلى حذفها في وقت لاحق لما تضمنه الفيديو من إشارات للمرشد الأعلى علي خامنئي، وشخصيات عسكرية، كقاسم سليماني.
وحسب الفيديو الذي تم حذفه، فإن «الرسالة الأولى موجهة إلى قادة العراق وهي أن لقاء روحاني مع آية الله السيستاني يدل على أن روحاني يتمتع في إيران بقوة كبيرة، وليس من الضروري أن يحاور العراقيون مؤسسات أو شخصيات عسكرية إيرانية أخرى بشأن المصالحة التكتيكية ويمكنهم القيام بذلك مع روحاني كرئيس لإيران».
أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى قادة إيران، وهي تثبت أنه تم استقبال روحاني خلال زيارته للعراق من قبل أكبر مراجع التقليد لدى العراقيين وأكثرهم نفوذا.
ووفق الفيديو فإن الرسالة الثالثة موجهة إلى إدارة ترامب وحلفائه العرب وهي أن العراق يبقي أبوابه مشرعة أمام بقية الدول، بما فيها إيران بهدف تأمين المصالح المتبادلة والمشتركة، ولا يسمح باستخدام أراضيه من قبل دولة ثالثة للتحرك ضد إيران

واعتذر الموقع الإلكتروني للحكومة الإيرانية لاحقاً عن نشر مقطع فيديو، وقام بحذفه. وقال إن «نشر الفيديو كان نتيجة تساهل وخطأ من قبل العاملين في الموقع».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أن شدد أن العراق وإيران حققا فائدة من تخفيض رسوم تأشيرة الدخول، معتبرا أن لا توجد دولتان في العالم تمتلكان علاقات قوية كالعراق وإيران.
وقال في كلمة له خلال المؤتمر الأسبوعي، «توصلنا إلى اتفاق ادارة الحدود المائية مع الجانب الإيراني»، مبينا أن «العراق وإيران حققا فائدة من تخفيض رسوم تأشيرة الدخول».
وأضاف «لا توجد دولتان في العالم تمتلكان علاقات قوية كالعراق وإيران».
فيما أكد روحاني، أن شعب بلاده وقف «في المقدمة» لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، عقب سقوط الموصل تحت سيطرة التنظيم قبل 5 سنوات.
جاء ذلك في لقاء جمع الرئيس الإيراني، أمس الأول، بعشائر الفرات الأوسط أثناء زيارته لمدينة كربلاء جنوبي البلاد.
وقال روحاني: «نحن نقدر عاليا كل العشائر العراقية التي وقفت بوجه الاستعمار، وأتقدم بالشكر للعراقيين على حسن الضيافة، وتقديم الخدمات للشعب الإيراني خاصة في الزيارات المليونية».
وأضاف: «في عام 2014، أي بعد سقوط الموصل، وأصبح الإرهاب يهدد جميع العراق، فإن الشعب الإيراني وقف في المقدمة لمحاربة التنظيم»، مبيناً إنه «نحن سعداء جدا برؤية علاقات جيدة جدا بين الشعبين (العراقي والإيراني)، وسعداء جدا أن الشعب العراقي معنا في كل الظروف».
ورغم الأجواء الإيجابية في بغداد لزيارة الرئيس الإيراني، لكن عضو لجنة تقييم البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي، النائبة عن كتلة «سائرون»، إنعام الخزاعي، انتقدت من بنود لاتفاقيات ثنائية التي أبرمها العراق مع الجانب الإيراني، مشيرة إلى أن أغلب القرارات «تضر بالمصلحة الاقتصادية».
وقالت في بيان : «خلال متابعتنا لما تسرب من بنود لاتفاقيات ثنائية مع الجانب الإيراني اتضح للجميع أن أغلب القرارات تضر بالمصلحة الاقتصادية، بدءا من ضياع مئات ملايين الدولارات سنويا فرق أعداد الزائرين الإيرانيين الذين يتجاوز عددهم الخمسة ملايين زائر وفرق العملة التي ينفقها العراقيون في إيران وليس انتهاء بملف إغراق الأسواق العراقية بجميع أنواع البضائع الإيرانية في خطوة غير مبررة إطلاقا لتضييع حقوق المنتج المحلي في المنافسة الشريفة مع المنتج المستورد».
وحذرت «رئاسة مجلس الوزراء من خطوات تحطم ثقة الشعب بالبرنامج الحكومي الموعود تطبيقه ولم ير المواطن منه خيرا إلى الآن».

كسر العقوبات

ويأتي تصريح النائبة عن تحالف الصدر تزامناً مع زعم موقع إلكتروني استخباراتي إسرائيلي، أن هناك أهدافا مهمة وراء زيارة روحاني، إلى العراق.
وادعى الموقع الإلكتروني العبري «ديبكا»، أن «الرئيس الإيراني حسن روحاني، يهدف من وراء زيارته للعراق العمل على أن تكون البنوك العراقية المصدر الرئيسي لكسر العقوبات الأمريكية على إيران»، مشيرا إلى أن «إيران تدير اتصالات مكثفة منذ مطلع شهر شباط/ فبراير الماضي مع الحكومة العراقية بشأن ذلك».
وأوضح أن «البنوك العراقية تقوم بتحويل الأموال لإيران، بعد اعتبار النفط الإيراني نفطا عراقيا، عبر ممثلين من الاتحاد الأوروبي».
وأكد أن «روحاني اصطحب معه وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه، ووزير خارجيته، محمد جواد ظريف، وذلك رغم التحذيرات الأمريكية المتكررة للعراق بعدم مساعدة إيران في فك الحصار الاقتصادي المفروض على طهران».
وأشار إلى أن «وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، هاتف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بهذا الخصوص».

تعليقات القراء