أردن الإخبارية – Jordan News » مقالات مختارة » من سرب الوثائق؟

من سرب الوثائق؟

أضيف بتاريخ: 8 مارس 2019 1:29 ص

يبدو الملك غاضبا الى الحد الذي دفعه ان يكتب تغريدة على حسابه في تويتر يتوعد ويلوم من يسرب الوثائق الرسمية، ويوظفها في تأجيج الرأي العام، واستهداف جهات بعينها.
لن اناقش بالردود الشعبية العامة على التغريدة، والتي اتمنى ان يتم قراءتها من الملك وكافة مرجعيات الدولة، والسبب انها عبرت عن غضب واحتقان وسقوف عالية تتمارى في الافق الاردني.
مرة اخرى، استفزني انا قبل الملك ان تسرب وثائق طابعها عسكري وامني، ولعل القشة التي اغضبت الملك، كانت متعلقة بهذا العنوان، وفجاءت التغريدة لترسل رسائلها لجهات بعينها.
انا شخصيا اعتقد ان الذي يسرب الوثائق، لا يمكن ان يكون مواطنا عاديا، فطبيعة التسريب وتعدد جهاته، وتزامناته تقول ان وراء الاكمة ما وراءها.
يقلقني ان يقف وراء التسريب «معركة طحن» جارية على قدم وساق بين اجنحة الحكم، واتمنى ان تكون تقديراتي خاطئة، فالبلد لا تحتمل مزيدا من الازمات.
الحكومة كانت مستهدفة من التسريبات، وكذلك قائد الجيش، وهنا تظهر الشقوق التي ربما اغضبت الملك وجعلته يقول كلمته في العلن المتوتر.
الناس لا ذنب لهم، وغضب الناس من التسريبات والعمل على نشرها مبرر، لأن غياب العدالة والاستهتار بمالية الدولة اصبحت لدى الاردنيين بمثابة الرافعة لنقدهم وغضبهم.
مرة اخرى، الملك توعد من قام بالتسريبات، واظنه يريد توجيه رسالة لأجنحة الحكم ان توقفوا عن التراشق، ولا نعرف كيف سيتم محاسبة من سرب ومتى وكيف.
نعم نحن مع كشف الفساد ومع كشف القرارات الادارية المنحازة، لكننا نرفض استسهال التعامل مع اسرار الدولة، ويتأكد الامر اكثر فيما يتعلق بالجيش والاجهزة الامنية.
تغريدة الملك اثارت اسئلة كبيرة، كامنة وحاضرة، والردود عليها اثبتت اننا نحتاج الى خطة مختلفة للتعامل مع الوطن، فمن سرب الوثائق فجّر جدالا يحتاج الى اطار وطني ويحتاج إلى نتيجة.

بقلم :

تعليقات القراء