أردن الإخبارية – Jordan News » مقالات مختارة » 6 خطوات لاحتواء أزمة المتعطلين

6 خطوات لاحتواء أزمة المتعطلين

أضيف بتاريخ: 8 مارس 2019 1:05 ص

هذا ما كان ينبغي على الحكومة أن تقوم به قبل أشهر؛تنزل إلى الميدان وتتولى بنفسها مهمة التشبيك بين طالبي الوظائف والمشغلين من شركات ومشاريع استثمارية.
كانت وماتزال مهمة التشغيل هي التحدي الرئيسي أمام الحكومات لاحتواء قضية البطالة، ومن بعدها الفقر. لكن أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا. الفريق الحكومي وتحت ضغط قضية المتعطلين المتفاعلة نزل إلى الميدان، واستهل جولاته بمعان، المحافظة الأصعب.
لم يكن الاستقبال وديا، وهذا شيء مفهوم، ففي ضوء حالة التأزيم المتصاعدة، تغدو المهمة غير سهلة. لكن من غير المنصف أبدا أن نختصر نتائج الجولة بمشهد الحوار الصاخب في قاعة الجامعة، ففي المقابل كان هناك المئات من الشباب الباحثين عن عمل يتوافدون على مراكز تقديم طلبات التشغيل التي أعلنت عنها الحكومة في سائر أرجاء المحافظة.
جملة من الخطوات ينبغي على الحكومة القيام بها لإنجاح خطة التشغيل في المحافظات، يمكن اختصارها بالنقاط التالية:
أولا، الالتزام الجدي والعملي بترجمة الوعود بالوظائف التي أعلن عنها الفريق الوزاري إلى واقع ملموس، وتعبئة الشواغر المتوفرة في الشركات والمؤسسات بشكل فعلي وسريع، وإعلان ذلك بشكل تفصيلي للرأي العام، بما في ذلك الوظائف التي امتنع بعض المتقدمين عن توليها. المصداقية في هذا الشأن مسألة حاسمة، وبدونها ستفقد الحكومة القدرة على مواجهة الناس.
ثانيا، مواصلة الجولات كما وعد الوزراء لتشمل جميع المحافظات، بصرف النظر عن ردود الفعل المتشنجة من البعض.
ثالثا، تقديم حزمة من التسهيلات والحوافز الضريبية للشركات العاملة في المحافظات والتي تلتزم بتشغيل المتعطلين.
رابعا،الإسراع في طرح المشاريع التنموية والخدمية المقررة في موازنة العام الحالي لخلق مزيد من فرص العمل الجديدة. والأهم من ذلك تسريع الخطى لتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وطرحها للمنافسة في أقرب وقت ممكن، باعتبارها الطريق الأفضل لتحريك عجلة الاقتصاد ككل، وتوفير فرص عمل إضافية ودائمة.
خامسا، توسيع برنامج الجولات على المحافظات ليشمل قطاع المشاريع الصغيرة،خاصة وأن هناك مؤسسات مستعدة وجاهزة لدعم مثل هذا النوع من المشاريع في المحافظات.وقد يتطلب الأمر فتح مكاتب موحدة في المدن الكبرى لهذه المؤسسات، وتنظيم لقاءات مع أصحاب المبادرات الشبابية لكسب دعمهم، والوصول للطامحين بتأسيس مشاريع خاصة بهم لمساعدتهم في اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتقديم المشورة في مجالات البناء والتسويق.
سادسا، بيانات ديوان الخدمية المدنية تشير إلى أن نسبة الإناث الباحثات عن العمل أعلى بكثير من نسبة الذكور. وبالمجمل حصة النساء من أرقام البطالة في الأردن هى الأعلى. هناك أسباب اجتماعية وثقافية تقف خلف هذه المشكلة، وقد ساهمت الفروع الانتاجية للمصانع في استيعاب أعداد غير قليلة من الإناث. لكن الحاجة ملحة للتفكير بحلول خلاقة لتوفير فرص عمل لقطاع النساء، وربما تكون المشاريع الصغيرة أحدها، خاصة وأن النسبة الأكبر من الإناث الباحثات عن عمل هن من حملة الشهادات الجامعية والمتوسطة.
البطالة هى أزمة المجتمع الأردني، ومواجهتها بسياسات وخطط عملية، المدخل لحل جميع أزماتنا، وعدا ذلك تنظير لافائدة منه.

بقلم :

تعليقات القراء