أردن الإخبارية – Jordan News » الإقتصاد » “المناطق الحرة” تؤكد تراجع التخليص على “الهايبرد” 95 %

“المناطق الحرة” تؤكد تراجع التخليص على “الهايبرد” 95 %

أضيف بتاريخ: 11 فبراير 2019 8:25 ص

أردن – يعيش سوق المركبات حالة من التناقض الحاد في ظل القرارات التي اتخذتها الحكومة أخيرا بخصوص المركبات الهجينة”الهايبرد” ومركبات الكهرباء، بحسب ما أكده رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة نبيل رمان.

وتكشف أحدث الأرقام أن الركود أحكم قبضته على سوق مركبات “الهايبرد” في السوق الحرة لكن ثمة انتعاش كبير في سوق مركبات الكهرباء التي يسعى التجار للتخليص عليها للاستفادة من تمديد مدة إعفائها من الضريبة الخاصة البالغة 25 %.

وكشفت البيانات الصادرة عن هيئة مستثمري المناطق الحرة أن عدد المركبات الهايبرد المخلص عليها هبط بنسبة 95 % خلال الشهر الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبلغ عدد مركبات الهايبرد التي تم التخليص عليها خلال الشهر الأول من العام الحالي 139 مركبة مقارنة مع 2676 مركبة في نفس الشهر من العام الماضي.

في المقابل، قفز عدد المركبات العاملة كليا بالكهرباء والتي دخلت السوق المحلية عبر المنطقة الحرة/الزرقاء خلال الشهر الأول من العام الحالي بنسبة 56 % مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي بهدف الاستفادة من فترة السماح التي منحتها الحكومة للتجار للتخليص على مركبات الكهرباء دون دفع الضريبة الخاصة التي تبلغ 25 %.

وبلغ عدد مركبات الكهرباء التي تم التخليص عليها لصالح السوق المحلي خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي 467 مركبة مقارنة مع 299 مركبة في نفس الشهر من العام الماضي، علما بأن فترة السماح تنتهي في 30/4/2019.

وقررت الحكومة الحالية عدم تمديد إعفاء المركبات العاملة كليا بالكهرباء من ضريبة المبيعات لتصبح خاضعة لنسبة 25 % منذ نهاية شهر نيسان (ابريل)، لكنها سمحت لأي تاجر أبرم عقد شراء السيارات الكهربائية قبل صدور القرار إدخال مركباته دون دفع الرسوم.

في حين رفعت نسبة الضريبة على مركبات الهايبرد الى 35 % منذ بداية الغام الحالي بدلا من 35 %. و قال رمان إن “قطاع المركبات يشهد حالة توتر وعدم استقرار نتيجة القرارت الحكومية المتعلقة بفرض ضريبة على المركبات الكهربائية والهايبرد المستوردة”. وبين رمان أن “التخبط الذي يعاني منه قطاع المركبات أثر بالطبع على قرارات المستثمرين”. وقال إن “الحكومة تريد فقط رفع ايراداتها الضريبية ولا يهمها نسبة النمو، سنترك الأرقام والاحصائيات في القطاع هي التي تتحدث عن الواقع”.

ولفت إلى أن شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي شهد حالة استثنائية في القطاع إذ قفز عدد المركبات العاملة كليا بالكهرباء والتي تم التخليص عليها إلى 1389 مركبة، في حين بلغ عدد مركبات الهايبرد 8629 مركبة، مشيرا إلى أن القطاع لم يشهد تلك الأرقام في شهر واحد.

وبين رمان أن التجار زادوا من عدد المركبات الكهربائية المخلصة لتجنب الزيادة في نسبة الضريبة الخاصة، وتحديدا أن الحكومة منحت مهلة لنهاية نيسان المقبل قبل العمل بفرض ضريبة نسبتها 25 %. وتوقع رمان أن يشهد الثلث الاول من العام الحالي ارتفاعا ملحوظا في عدد مركبات الكهرباء التي سيتم التخليص عليها، مرحجا أن يصبح عدد مركبات الكهرباء المخلص عليها صفر بالتزامن مع بدء تنفيذ قرار الضريبة في بداية شهر أيار (مايو). وتطرق إلى تراجع الطلب بشكل عام في قطاع المركبات من قبل المواطنين نتيجة عدة أسباب منها انخفاض القوى الشرائية إلى جانب حالة عدم الاستقرار التشريعي والمتعلق بالضرائب في هذا القطاع.

وكان مجلس الوزراء قرر في منتصف العام الماضي تحديد نسبة الضريبة الخاصة على مركبات الهايبرد بعد نهاية العام 2018 ب35 % حتى نهاية العام 2019م، و40 % حتى نهاية العام 2020م، و45 % حتى نهاية العام 2021م.

وكما قرّر المجلس تخفيض الضريبة الخاصّة على سيّارات الركوب التي لا يتجاوز وزنها “1000” كيلو غرام لتصبح 350 ديناراً، وتخفيض الضريبة الخاصّة على سيّارات الركوب التي يتجاوز وزنها “1000” كيلو غرام ولا يتجاوز “1250” كيلو غرام لتصبح خمسمائة دينار.

من جانبه حذر نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية ممثل قطاع المركبات هيثم قطيشات، من انهيار قطاع المركبات والذي تراجعت المبيعات فيه خلال الشهر الاول من العام الحالي بنسبة تجاوزت 95 %، بسبب قيام الحكومة برفع الضريبة الخاصة عليها بنسبة 5 %، مما تسبب في ارتفاع اسعار المركبات لحدود الاربعة الاف دينار.

وقال قطيشات ان الحكومة تتخذ قرارات تلحق ضررا كبيرا في القطاع، الذي يشغل آلاف الأردنيين دون التشارك مع المختصين والعاملين في القطاع.
وقال قطيشات ل”الغد” ان قطاع المركبات الهجينة دخل في حالة ركود غير مسبوقة خلال الشهر الحالي بسبب اقدام الحكومة على رفع الضريبة الخاصة على المركبات، والذي انعكس على اسعارها بشكل يفوق قدرات المواطن الأردني.

واضاف قطيشات ان التخليص على المركبات انخفض بشكل كبير جدا حيث بلغ عدد المركبات التي تم التخليص عليها خلال الشهر الاول من العام الحالي 1680 مركبة في حين بلغت خلال الشهر الاخير من العام الماضي 11833 مركبة.

واكد قطيشات ان قطاع المركبات بدأ في مرحلة الانهيار بعد ان تجاوزت عملية التراجع النسب المتوقعة مما شكل خطرا كبيرا على آلاف الاسر التي تعمل في ذلك القطاع اذ يتجاوز عدد العاملين في القطاع 20 ألف شخص.

واضاف قطيشات ان عملية التخليص على المركبات سوف تبقى في عملية تراجع في حال استمرت الحكومة على موقفها برفع الضريبة الخاصة على المركبات.

ويقول أحد أصحاب معارض السيارات في المنطقة الحرة سليم عصفور، ان المنطقة الحرة تشهد حالة ركود كبيرة وغير مسبوقة، حيث قام العديد من التجار بالتخليص على آلاف المركبات خلال الشهر الماضي، خوفا من رفع الضريبة التي اقدمت عليه، مما تسبب في حالة ركود كبيرة داخل الاسواق الأردنية، وبالتالي تراجع الايردات الحكومية بشكل حاد.
واضاف عصفور ان الحكومة تتخذ قرارات اقتصادية دون سؤال المختصين، قائلا ان حكومة الدكتور هاني الملقي عندما رفعت الضريبة على المركبات تسببت في تراجع المبيعات بنسبة تجاوزت 90 %، قائلا ان هذا الوضع سيعود خلال العام الحالي بسبب رفع الضرائب مرة اخرى.

ويقول ياسين فرج احد العاملين في قطاع التخليص على المركبات، ان التخليص على مركبات الهايبرد شهد تراجعا بنسبة تجاوزت 97 %، داعيا الحكومة الى مراجعة قرارتها والعمل على التوسع في الاعفاءات، وعدم فرض ضرائب جديدة سترهق القطاع وتسبب في خروج المئات منه.

الغد

تعليقات القراء