أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » الركود يضرب الأسواق.. 12 ألف تاجر على وشك إغلاق محلاتهم بقطاع الملابس

الركود يضرب الأسواق.. 12 ألف تاجر على وشك إغلاق محلاتهم بقطاع الملابس

أضيف بتاريخ: 25 يناير 2019 5:32 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير

وصفت النقابة العامة لتجار الألبسة والأقمشة والأحذية، العام الماضي، بأنه الأصعب على التجار من بين الأعوام، حيث أغلق كثير منهم محالهم أو قاموا بتضمينها لعدم قدرتهم على الاستمرار بالعمل، وسط ظل الظروف والمعطيات الحالية.

وحسب رئيس النقابة، منير دية، فقد تراجع حجم مبيعات القطاع إلى أكثر من 80%، قائلا لـ”أردن الإخبارية” إنه “استنادا لمسح ميداني أجرته النقابة بالفترة الأخيرة في بعض أسواق المملكة، تبين أن مبيعات الألبسة والأحذية كانت متدنية بشكل غير مسبوق في تاريخ المملكة”.

وأرجع دية هذا التراجع إلى عدد من الأسباب، منها “ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن وارتفاع كلف التشغيل والإيجارات، والضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على القطاع، داعيا إلى “إنقاذ القطاع الذي يعمل على تشغيل 52 ألف أردني”.

 80% تراجع حجم مبيعات الألبسة والأقمشة والأحذية العام الماضي

ونوه دية إلى أن “القطاع يعاني من حالة ركود ملموس، رغم مواسم الأعياد والمدارس، ما اضطر التجار إلى اللجوء للتخفيضات بهدف تنشيط المبيعات واستقطاب المستهلكين”.

يشار إلى أن غالبية مستوردات الأردن من الألبسة والأحذية، تأتي من تركيا والصين إلى جانب بعض الدول العربية والأجنبية والآسيوية، فيما يضم قطاع الألبسة والأحذية نحو 12 ألف تاجر موزعين على 11 ألف منشأة، بحجم استثمارات يقدر بـ88 مليون دينار، بينما تبلغ المستوردات السنوية للقطاع حوالي 280 مليون دينار.

وفي جولة قصيرة داخل الأسواق، يكتشف المار حالة الركود والتراجع في الحركة الشرائية، حيث أكد التاجر يزن التميمي على أن “هذا الركود غير مسبوق إذا لا تتجاوز المبيعات اليومية لمحل الملابس في سوق الحسين 70 دينارا في أحسن الأحوال”.

وقال التميمي الذي يملك محل لبيع الألبسة الرجالي، لـ”أردن الإخبارية” إن “الالتزامات المالية اليومية للمحل، من إيجار ورواتب موظفين وكهرباء وترخيص، تتجاوز 70 دينار”، منوها إلى أن “انتشار الأسواق ومحلات التصفية التي تبيع الملابس بأسعار أقل، والمولات التي يتواجد في معظمها محلات ووكالات عالمية للملابس، أسباب لتراجع وركود أسواق الملابس والأحذية”.

يضم قطاع الألبسة والأحذية نحو 12 ألف تاجر موزعين على 11 ألف منشأة بحجم استثمارات يقدر بـ88 مليون دينار

أما مالك قويدر الذي يملك محلا لبيع الأحذية، فقد أكد على أن “التجار واجهوا كثيرا من المشاكل خلال العام الماضي، أبرزها ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية التي تصل إلى نحو 50%، الأمر الذي أدى إلى عزوف المواطنين عن الشراء إلى جانب انحسار القدرة الشرائية”.

وقال قويدر إن “أصحاب المحلات لجؤوا إلى الإعلان عن تنزيلات كبيرة للخروج من تراجع المبيعات، لكنها لم تأت هذه التنزيلات بثمارها”، داعيا إلى “إعادة النظر بقانون المالكين والمستأجرين الذي يعاني القطاع من تبعاته منذ نحو عشر سنوات”.

ولم يختلف التاجر عباس زلوم عن سابقيه من التجار، فقد أكد على أن “تراجع المبيعات ألحق خسائر فادحة بالتجار، وسط تراكم الالتزامات وكلف التشغيل بخاصة إيجارات المحال المرتفعة”.

وأعرب زلوم عن أمله في أن “يحمل العام الجديد بشائر خير وأمل للتجار المنهكين، الذين باتوا مهددين بالخروج من السوق وإغلاق تجارتهم، بأن تستجيب الحكومة لمطالب القطاع للخروج من الأزمة والعودة للازدهار”.

تجار: تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية والحكومة مطالبة بالالتفات إلى حالة الركود

وعن مستويات الأسعار، خلال العام الماضي، أكد التاجر فؤاد البدور على أنها “تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بسنوات ماضية، مترافقة مع حالة الركود التي عاشها القطاع ، ورغبة التجار بتوفير السيولة النقدية للإيفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم، ما دفعهم نحو التخفيضات والتنزيلات”.

بدوره، قال التاجر رفيق غنيم إن “الحركة التجارية لم تسجل تحسنا في الطلب، حيث يكتفي كثير من المواطنين بشراء الحاجات الأساسية الضرورية فقط”.
وأضاف غنيم أن “كثيرا من التجار ما زالوا يقدمون عروضا على الألبسة والأحذية، لترويج بضاعتهم وبيعها لتأمين رواتب الموظفين وأجور المحال، وفواتير الكهرباء والماء وغيرها من الالتزامات”.

وحسب ممثل قطاع الألبسة في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي، انخفض حجم استيراد الألبسة بنسبة 25% خلال عام 2018، موضحا أن “حجم استيراد الألبسة بلغ العام الماضي نحو 190 مليون دينار، بينما وصل خلال عام 2017 نحو 225 دينار، أما فيما يتعلق بمستوردات المملكة من الأحذية، فقد تراجعت إلى 48 مليون دينار في 2017، مقابل 62 مليون دينار خلال عام 2016″.

وقال القواسمي لـ”أردن الإخبارية” إن “ثبات مداخيل المواطنين وانتشار ظاهرة البيع الالكتروني وتعدد الضرائب والرسوم المفروضة على القطاع، أثر في حركة النشاط التجاري وقوة شراء المواطن”.

وشدد القواسمي على أنه “لا مجال لرفع الأسعار خاصة في ضوء حالة الأسواق”، منوها إلى أن التنزيلات والعروض المقدمة هي عروض حقيقية وواقعية، بهدف تسويق البضاعة خوفا من تكدسها في المخازن”.

“الحكومة هي المسؤولة عن تراجع الحركة التجارية نتيجة كثرة الضرائب والرسوم”، هذا ما عبر عنه المواطن كمال نصار، مضيفا أن “الأسواق شبه خالية من الزبائن وأن الوضع في تردي عن العام الماضي”.

وعزا نصار الحالة التجارية الضعيفة إلى “عدم وجود قدرة شرائية لدى المستهلك، وسط كثرة الالتزامات المالية وارتفاع الأسعار والنهج الحكومي المستمر في فرض الضرائب على جيب المواطن”.

فيما أوضح المواطن توفيق النمرات، أنه يخرج إلى الأسواق للتنزه وقضاء الوقت وليس للشراء، فهو لا يملك من المال ما يزيد عن حاجياته الضرورية والأساسية”.

وقال النمرات إن “المواطن بات يهتم بالأكل والشرب أكثر من اهتمامه بالملابس والأحذية، وذلك بسبب ضعف السيولة النقدية، الأمر الذي أحدث إرباكا لميزانية الأسر”.

الزبيدي: حركة الأسواق في أسوأ حالاتها وإن استمرار الوضع على حاله سيكون له آثار سلبية على الاقتصاد

إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي، إن “حركة الأسواق في أسوأ حالاتها، وإن استمرار الوضع على حاله سيكون له آثار سلبية على الاقتصاد وإيرادات الخزينة، وقدرة بعض الشركات والمصانع على الصمود”.

وأشار الزبيدي في حديث لـ”أردن الإخبارية” إلى أنه “ربما تلجأ شركات وتجار إلى تسريح عدد من الموظفين، لمواجهة ارتفاع التكاليف التشغيلية التي لم تعد تطاق، في ظل تراجع القدرات الشرائية وانخفاض الأرباح”.

ودعا الزبيدي، الحكومة إلى “اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة الظروف الصعبة، التي تمر بها مختلف القطاعات الاقتصادية، لتشخيص الوضع ووضع خطة إنقاذ ومتابعة تنفيذها”.

تعليقات القراء