أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » ركود ينتظر سوق السيارات الكهربائية بعد فرض الضريبة

ركود ينتظر سوق السيارات الكهربائية بعد فرض الضريبة

أضيف بتاريخ: 14 يناير 2019 8:31 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير

رأى تجار سيارات أن قرار الحكومة القاضي بعدم تجديد الإعفاء الممنوح لسيارات الكهرباء، سيلحق أضرارا في قطاع السيارات والمناطق الحرة على حد سواء، لما لهذا القرار من آثار سلبية ستلحق ضررا كبيرا بالمواطنين، ووكلاء السيارات دون استثناء.

وكانت الحكومة، تعفي هذه السيارات من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية، منذ شهر أيلول من العام 2015 بالكامل، ومن رسوم التسجيل المستحقة عليها للمرة الأولى ، بهدف تشجيع المواطنين على اقتنائها.

وحسب تقديرات رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة نبيل رمان، فإن عدد المركبات الكهربائية داخل المناطق تقدر بنحو 1500 مركبة، في حين بلغ مجموع المركبات التي تم التخليص عليها خلال العام الماضي، نحو 9.2 ألف مركبة.

اعفت الحكومة المركبات الكهربائية من ضريبة المبيعات والجمارك منذ شهر أيلول من العام 2015

وقررت الحكومة، الموافقة على إعفاء المركبات الكهربائية الموجودة في الحرم الجمركي، والسيارات المخزنة في المناطق الحرة داخل المملكة، والسيارات التي بها إثبات شحن أو إثبات شراء حتى تاريخ 31/ 12/ 2018، شريطة أن يتم التخليص عليها قبل تاريخ 30 نيسان 2019 المقبل.

من ناحيتها، أعلنت دائرة الجمارك، عن بدء تطبيق الضريبة الخاصة على السيارات التي تعمل كليا على الكهرباء، اعتبارا من 1/1/2019.

وكان وزیر المالیة عزالدین كناكریة، أعلن أن قرار إعفاء المركبات العاملة كلیا بالكھرباء، انتھى في 31 كانون الأول/دیسمبر الماضي، ودخل قرار إخضاعھا لضریبة خاصة نسبتھا 25% حیز التنفیذ.

حيال ذلك، أكد نقيب وكلاء السيارات طارق الطباع، على أن “عدم تجديد إعفاء السيارات الكهربائية، سيلحق ضررا في قطاع السيارات وتجار المنطقة الحرة”.

وقال الطباع لـ”أردن الإخبارية” إن “المطلوب من الحكومة، تمديد الإعفاء وتأجيل ضريبة 5 % الخاصة بسيارات الهايبرد”، منوها إلى أنه “في حال لم تجدد الحكومة الإعفاء على سيارات الكهرباء، فإن أسعارها سترتفع بمعدل 1300 دينار للسيارة الواحدة”.

الطباع: عدم تجديد إعفاء السيارات الكهربائية سيلحق ضررا في قطاع السيارات وتجار المنطقة الحرة

ورأى أن “قرار الضريبة على سيارات الكهرباء، ستدمر المصالح التجارية، وتؤدي إلى إغلاقها والقضاء على فرص العمل المنبثقة من خلالها”.

وأوضح الطباع أن “الحكومة قررت وقف الإعفاء على السيارات الكهربائية، لأن التخليص عليها يزداد بشكل كبير ويقترب من أعداد سيارات البنزين، الأمر الذي اعتبرته الحكومة يؤثر على إيرادات الخزينة العامة”.

وقد تبنى رئيس اللجنة الطاقة النيابية النائب هيثم زيادين، مذكرة نيابية وقع عليها 35 نائبا، طالبت الحكومة بتمديد قرار إعفاء السيارات الكهربائية، وإلغاء قرار وقف الإعفاء دون إعطاء مهلة للمستثمرين في قطاع السيارات لتسوية أمورهم”.
لكن الحكومة رفضت مذكرة النواب، مشددة على أنه لا تمديد على إعفاء السيارات الكهربائية.

وبررت الحكومة موقفها من المذكرة، بقولها إن قرار إعفاء المركبات العاملة كليا بالكهرباء انتهى في 31 كانون الأول/ديسمبر الماضي، ودخل قرار إخضاعها لضريبة خاصة نسبتها 25% حيز التنفيذ، وأن مجلس الوزراء لم يبحث موضوع تمديد الإعفاء، وأن الضريبة الخاصة كانت موجودة أصلا على المركبات الكهربائية في القانون، لكن تم إعفاؤها منذ بدء التخليص عليها وإدخالها للمملكة.

على صعيد متصل، دعا رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة، نبيل رمان، إلى “العمل على إخضاع السيارات الكهربائية للضريبة بنسبة 5% سنويا، وبالتدريج للوصول إلى النسبة الكلية 25%”.

هيئة مستثمري المناطق الحرة تطالب بإخضاع السيارات الكهربائية للضريبة بنسبة 5% سنويا

وقال رمان لـ”أردن الإخبارية” إن “فرض الضريبة سيعمل على تجميد قطاع السيارات، بالتالي حركة ركود نتيجة عزوف المواطنين عن شراء هذه المركبات، بسبب ارتفاع أسعارها”.

وأفاد بأن “الهيئة حاولت منع صدور القرار بالضغط على الحكومة، لكن محاولاتها باءت بالفشل، حيث تقدمنا بمذكرة تتضمن مقترحات بديلة عن قرار فرض الضريبة”.

وطالب الحكومة “بإعادة النظر بقرار الضريبة على السيارات”، منوها إلى أن “المستثمرين تفاجئوا بالقرار، حيث سيتعرضون لخسائر كبيرة، إن لم تقم الحكومة بالتراجع عن القرار”.

وأشار رمان إلى أن “المستثمرين لم يكونوا على علم بنية الحكومة بفرض قرار الضريبة،”، منوها إلى أنه “كان على الحكومة إعلام المستثمرين عن نيتها بوقت سابق، حتى يتسنى للمستثمرين ترتيب أوضاعهم”.

بدورهم، وضع تجار مركبات كهربائية، تقديرات لأسعار السيارات الجديدة، بعد قرار فرض الضريبة، إذ تنوعت الأسعار حسب نوع السيارة ومقدار سعرها في السوق، مع إضافة نسبة الضريبة البالغة 25% على السعر الأصلي.

حيث يبلغ سعر سيارة “نيسان ليف”، 12500 دينارا بعد إضافة الضريبة، في حين بلغ سعر سيارة “فيات” 18750 ديناراً، وسيارة “BMW” 33600 دينار، وسيارة “فورد فوكس” 19000 دينار، وسيارة “جولف” 22750 دينارا، أما سيارة “مرسيدس” سيصل سعرها إلى 33100 دينار.

من ناحيته، توقع تاجر السيارات وليد الصمادي عدم تخليص أي سيارة كهربائية خلال العام الجاري، بعد إلغاء الإعفاء من الضریبة الخاصة”، منوها إلى أن “سوق المركبات الكھربائیة، لا يحتمل زیادة في الأسعار، خاصة في ظل اقتناءها من قبل الطبقتين المتوسطة والفقيرة”.

وقال الصمادي لـ”أردن الإخبارية” إن “المستثمرين سيعزفون عن استيراد المركبات الكهربائية بعد فرض الضريبة عليها، إلا في حال إعادة الحكومة للإعفاء الذي كان ممنوحا لھا”.

يبلغ سعر سيارة “نيسان ليف” 12500 دينارا بعد إضافة الضريبة في حين بلغ سعر سيارة “فيات” 18750 ديناراً

وأضاف الصمادي أن “نسبة لا بأس بها من التجار باتوا يفكرون في نقل استثماراتھم للخارج، نتيجة كثرة الضرائب والرسوم المفروضة على الاستثمار، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة ترتبت على التجار والمستثمرين”.
إلى ذلك، قررت الحكومة أيضا رفع الضريبة على سيارات الهايبرد بنسبة 5 % اعتبارا من بداية العام الجاري، لتصبح 35 % وذلك تطبيقا لقرار مجلس الوزراء المتخذ العام الماضي .

وكانت الحكومة قررت العام الماضي تخفيض الضريبة الخاصة على مركبات الهايبرد من 55 % إلى 30 % حتى نهاية العام 2018 وإلى 35 % حتى نهاية عام 2019، وإلى 40 % حتى نهاية 2020، و45 % حتى نهاية عام 2021، في حين حصرت الحكومة التخفيض بسيارات الهايبرد، التي تقل سعة محركها عن 2500 سي سي.

تعليقات القراء