أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » هل أدرج محمد بن سلمان الأردن على جدول زياراته ضمن جولته العربية؟

هل أدرج محمد بن سلمان الأردن على جدول زياراته ضمن جولته العربية؟

أضيف بتاريخ: 4 ديسمبر 2018 11:18 ص

أردن الإخبارية- فريق التحرير

تأجيل أم إلغاء أم أنه لم يكن زيارة أصلا للأردن، على جدول أعمال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تساؤل لم يلق جوابا رسميا سواء من الرياض أو عمان.

لا يجد المتتبع للصحافة السعودية، أي أنباء حول الزيارة، بينما في الأردن لم يدل الناطق الإعلامي للحكومة جمانة غنيمات، بأي تصريحات حول ما إن كانت الزيارة قد تأجلت أو ألغيت، أو إن كان فعلا هناك زيارة للأمير السعودي للعاصمة الأردنية.

فالأنباء التي تناولت زيارة الأمير المفترضة للأردن، اقتصرت فقط على وسائل الإعلام، ولم يصدر أي تصريحات رسمية سواء بالتأكيد أو النفي، حول إن كان ابن سلمان قد أدرج الأردن على جدول زياراته ضمن جولته العربية الأخيرة.

مصدر مطلع ينفي أن يكون ابن سلمان قد أدرج الأردن ضمن جدول زياراته في جولته العربية

غير أن مصدرا مطلعا، نفى لـ “أردن الإخبارية” أن يكون ابن سلمان قد أدرج الأردن ضمن جدول زياراته في جولته العربية، معتبرا أن “كل ما تداوله حول الزيارة غير صحيح، وأن الأمير السعودي لم يعلن عن زيارته للأردن أصلا”.

ورأى المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “الحديث عن زيارة للأمير السعودي لعمان في ظل برود العلاقة بين البلدين، أمر غير مناسب، ذلك أن العلاقة بين البلدين ليست في أحسن حالاتها، خاصة بعد إنهاء مهمة باسم عوض الله مبعوث الملك عبد الله الثاني الخاص للسعودية”.

وحسب مواقع إخبارية محلية، فقد تأجلت زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الأردن، التي كانت مقررة الاثنين، إلى موعد لاحق لم يتم الإعلان عنه، وذلك بسبب توجه الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن، للمشاركة في مراسم دفن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب.

وربطت هذه المواقع، قرار التأجيل بمشاركة الملك في جنازة بوش الأب، وأن الملك والأمير السعودي اتفقا على موعد لاحق للزيارة لم يعلن عنه.
ولفتت المواقع ذاتها، إلى أن الحجوزات الفندقية للوفد المرافق لولي العهد السعودي ألغيت بالكامل، بعدما كان من المفترض أن یقیم ابن سلمان في منطقة البحر المیت.

الحكومة لم تعلن بشكل رسمي عن زيارة ولي العهد السعودي إلى عمّان

ووفقا للمواقع، فإن الحكومة لم تعلن بشكل رسمي عن زيارة ولي العهد السعودي إلى عمّان، وحاولت إضفاء السرية مرحليا على الزيارة، خصوصا أن مقتل الصحافي جمال خاشقجي، لا يزال يلقي بظلاله على أحاديث الأردنيين.

وحسب تقرير نشر على صحيفة “القدس العربي” الإلكترونية، فإن “الأردن لم يكن على جدول أعمال زيارات وجولات ولي العهد السعودي، لكن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، حرص بعدما زار عمان مؤخرا على أن يكون الأردن من المحطات التي تشملها جولة الأمير السعودي، في إطار سعي الإمارات للحفاظ على علاقات محورية بين الرياض وعمان”.

وطبقا للتقرير، “تغلف العلاقات الأردنية السعودية، العديد من التشجنات والتوترات الغامضة التي لا يتحدث عنها الطرفان، في حين يعتقد دبلوماسيون بأن ابن سلمان، لا يزال منزعجا من موقف الأردن الرافض للمشاركة بقوات برية بالحرب على اليمن، فيما يشعر الأردن بأن الأمير السعودي، يناكف دوره برعاية القضية الفلسطينية، ويحرص على أن لا يقدم للمملكة الدعم المالي، خصوصا وهي تواجه ظروفا مالية صعبة للغاية”.

بيد أن أستاذ علم السياسة أنيس الخصاونة، رأى أن “زيارة ابن سلمان للأردن في حال حدثت، فإنها تعتبر بمثابة خدمة كبيرة للسعودية، خاصة في ظل العزلة التي تواجهها إثر مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”، منوها إلى أنه “لا يسع الأردن الرسمي إلا أن يستقبل ابن سلمان لارتباطه بمصالح استراتيجية مع السعودية”.

تغلف العلاقات الأردنية السعودية العديد من التشجنات والتوترات ويرى دبلوماسيون بأن ابن سلمان لا يزال منزعجا من موقف الأردن الرافض للمشاركة بقوات برية بالحرب على اليمن

وقال الخصاونة لـ”أردن الإخبارية” إنه “رغم عدم الإعلان رسميا عن الزيارة، وفي ظل الأحاديث الصحفية حول الموضوع، إلا أن الأردن الشعبي ومنظمات حقوق الإنسان غير مرحبة بالزيارة، لارتباط ابن سلمان بالاتهامات المباشرة التي طاولته في قضية مقتل خاشقجي”.

وأضاف الخصاونة أن “الأمير السعودي يسعى في ظل الضغوط الدولية المتزايدة، للتواصل مع الدول التي تقف ضمنياً في إطار محور الاعتدال العربي”.
وتعرضت السعودية خلال الأشهر الماضية، إلى هجوم نيابي في الأردن، بعدما طالب النائب طارق خوري بضرورة إنهاء دورها في الإشراف على الحج، فيما

ولم تعلن الحكومة رسميا عن زيارة ابن سلمان، وسواء تأكدت الزيارة أم لا، ترفض فعاليات شعبية وحزبية الزيارة، وترفض ابتزاز الأردن بالمساعدات المالية، على حساب قضايا مثل القضية الفلسطينية.

ومن المتوقع ظهور ردود فعل شعبية يمكن وصفها بالناعمة، تجاه الزيارة المرتقبة لابن سلمان، بخلاف ردود الفعل العنيفة التي وقعت تجاه الزيارة في تونس والجزائر وموريتانيا، وذلك تخوفا من المادة 118 التي تنص على “سجن المناهضين للزيارة بتهمة الإساءة لمصالح الأردن والأردنيين وتعكير صفو علاقات مع دولة شقيقة”.

من ناحيته، رأى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، حسن المومني، أن “تأجيل الزيارة أمر طبيعي، خاصة في ظل انشغال الملك عبد الله بزيارة أمريكا للمشاركة في جنازة بوش الأب”.

المومني: تأجيل الزيارة أمر طبيعي خاصة في ظل انشغال الملك عبد الله بزيارة أمريكا

وقال المومني لـ”أردن الإخبارية” إن “التأجيل ليس غريبا ولا يعني أن هناك خلافا بين البلدين، ومثال على ذلك التأجيل الذي تم على زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد إلى الأردن قبل شهر تقريبا، ومن ثم تمت الزيارة بشكل رسمي”.

واعتبر المومني أن “الزيارة تأتي ضمن جملة مؤشرات تضم الأردن والسعودية في تحالف قوي، دللت عليه زيارة الملك الأخيرة للرياض، ودعم السعودية للمملكة عقب احتجاجات رمضان الماضي”.

وتعتبر السعودية من أكثر الدول المانحة للأردن بعد الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها الوجهة الأولى للعمالة الأردنية في الخارج، التي ترفد الاقتصاد الأردني بالعملة الصعبة.

وبدأ ولي العهد السعودي مؤخرا زيارات إلى عدد من الدول، بدأها من دولة الإمارات ومصر والبحرين وتونس، قبل مشاركته بقمة مجموعة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، ثم ختم الجولة العربية بموريتانيا والجزائر.

تعليقات القراء