أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » الشكاوى من البنزين تتواصل وفحص مخبري خارج الأردن لتحديد الأسباب

الشكاوى من البنزين تتواصل وفحص مخبري خارج الأردن لتحديد الأسباب

أضيف بتاريخ: 15 نوفمبر 2018 6:38 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير

تواصلت شكاوى الأردنيين في الآونة الأخيرة من نوعية الوقود المستخدم في سياراتهم، ففي البداية اشتكى عدد من السائقين من تغير نوعية البنزين الذي يزودون به سياراتهم.

وحسب الشكاوى، فإن الأبخرة في البنزين “أوكتان90″، سرعان ما تتطاير بكثرة مما يتسبب بخسائر، علاوة على أن وزنه خفيف واستهلاكه عال، الأمر الذي لا يساعد على قطع مسافات طويلة بواسطة السيارة كما في السابق.

ولعل ما زاد الشكوك، هو إقرار نقابة أصحاب محطات المحروقات، بإضافة مواد لمادة البنزين، لكن هذه المواد التي أضيفت للبنزين بحسب نقيب أصحاب محطات المحروقات نهار السعيدات، تعمل على تسهيل عملية فحصه من أي عمليات غش أو تلاعب داخل المحطات، بدلا من إرساله للمختبرات.

أقرت نقابة أصحاب محطات المحروقات بإضافة مواد لمادة البنزين تسهل عملية فحصه

لم تتوقف الشكاوى إلى هنا، فطبقا لشكاوى جديدة وصلت نقابة وكلاء السيارات وشركات تسويق المشتقات النفطية، فإن رداءة نوعية البنزين قد تكون سببا في تلف بواجي السيارات.

ولأن الأمر اختلط على الجميع، وبات يمس مصالح عدد كبير من السائقين، ومؤسسات قطع الغيار وحتى شركات تسويق المشتقات النفطية، فقد تم تشكيل لجنة خاصة للوقوف على الأسباب الحقيقية لتكرار شكاوى تلف البواجي، حسب ما أفاد به نقيب أصحاب محطات المحروقات، المهندس نهار سعيدات.

وقال سعيدات لـ”أردن الإخبارية”، إن اللجنة التي ضمت ممثلين عن الأطراف المعنية، تولت مهمة جمع عينات من البنزين من عدة محطات لبيع الوقود، إضافة إلى عدد من البواجي، وقررت السفر إلى خارج الأردن لإرسال العينات إلى مختبر محايد، على أن يتم الإعلان عن النتائج الفحص وقت صدورها”.

سعيدات: لجنة محايدة لفحص البنزين خارج الأردن 

وشدد سعيدات على “سلامة البنزين بمختلف أنواعه”، في الوقت الذي نفى فيه بشدة “تلف بواجي السيارات بسبب رداءة البنزين”، مؤكدا على أن “فحص البنزين عبر جهات رسمية من خلال عينات تؤخذ من الباخرة الناقلة في ميناء العقبة، عبر دوائر الجمارك والمواصفات والمقاييس، إضافة إلى شركة مصفاة البترول”.

وكان وكلاء سيارات أعلنوا عبر بيان صدر عنهم، عن “تكرار تلف شمعات الاحتراق او البواجي في سيارات زبائنهم، ما استدعى تبديل هذه الشمعات عدة مرات في فترة قصيرة رغم قيامهم بتغيير نوعية ومنشأ هذه الشمعات في محاولة لتفادي تكرار تلفها، إلا أن ذلك لم يحل دون تكرار تلفها مرة أخرى وفي فترة وجيزة جدا، مرجحين أن يكون السبب الأكثر منطقية هو نوعية البنزين وتحديدا أوكتان 90”.

في المقابل، أكدت شركات تسويق المشتقات النفطية في بيان صدر عنها، على “مطابقة البنزين المستورد والمنتج في مصفاة البترول، للمواصفة القياسية التي تفرضها وتراقب عليها مؤسسة المواصفات والمقاييس”.

وقالت الشركات في رد مشترك، إن “ما تم استيراده مؤخرا من مادة البنزين أوكتان 90 يعد صديقا للبيئة، كونه يحتوي على كميات أقل من الكبريت، الأمر الذي يساعد على تقليل مخاطر الانبعاثات ويقلل الحاجة إلى إجراء صيانة للمحركات وأجزائها كالصبابات، وذلك على عكس الوقود عالي الكبريت، ويجب ملاحظة أن الروائح المنبعثة من البنزين لا تؤثر على جودته أو كفاءة الاحتراق”.

من ناحيتها، أكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس على “مطابقة البنزين 90 للمواصفة القياسية، وأنه لم تردها أي ملاحظات بهذا الخصوص من قبل وكلاء سيارات حتى الآن”.

المواصفات: البنزين 90 مطابق للمواصفة القياسية ولم ترد أي ملاحظات من قبل وكلاء سيارات

وقالت المؤسسة في بيان صدر عنها، إن “بنزين أوكتان90 وبنزين أوكتان95 وديزل يورو5، خاضعة للقواعد الفنية والمواصفات القياسية الأردنية، وأنها لم تقم بتعديل المواصفات القياسية والقواعد الفنية الأردنية لتلك المشتقات النفطية، وأنها تقوم بدورها الرقابي على محطات المحروقات بشكل دوري ومفاجئ”.

وحول شكوى وكلاء سيارات من تكرار تلف شمعات الاحتراق في السيارات، أوضح نقيب وكلاء السيارات طارق الطباع، أن “النقابة تتابع هذه الشكاوى وتعمل على دراستها للوقوف على أسبابها الحقيقية”.

وقال الطباع لـ”أردن الإخبارية” إنه “سيكون للنقابة موقف بعد التوصل إلى النتائج وتحديد الأسباب، فإذا ثبتت الادعاءات فسنقوم بمخاطبة مؤسسة المواصفات والمقاييس، وشركات تسويق المشتقات النفطية، للعمل على حل المشكلة”.

ووفقا لمدير عام شركة تسويق المشتقات البترولية الأردنية “جوبترول”، المهندس خالد الزعبي، فإن “البنزين في محطات المحروقات كافة في سواء المستورد من الأسواق العالمية، أو المنتج محليا الذي يتم تكريره في مصفاة البترول، مطابق للمواصفة القياسية الأردنية”.

واعتبر الزعبي في بيان صدر عنه، أن “الشكاوى بخصوص نوعية البنزين في السوق، تعود إلى اجتهادات شخصية من قبل بعض المتعاملين في هذا المجال”، مشددا على أن “كل ما يتم بيعه للمستهلكين مطابق للمواصفات، ويخضع لفحوص مخبرية قبل طرحه في الأسواق أو إدخاله إلى المملكة”.

من جهته، تساءل رئيس جمعية حماية المستهلك، محمد عبيدات، عن دور الجهات الرقابية فيما يخص مطابقة الوقود سواء الديزل أو البنزين، للمواصفات والمقاييس المحلية.

حماية المستهلك: اين دور الجهات الرقابية في مطابقة الوقود للمواصفات

وطالب عبيدات في حديث لـ”أردن الإخبارية” الأجهزة والجهات الرقابية، “بأخذ الشكاوى على محمل الجد، عبر إجراء فحوصات مخبرية على مادتي البنزين والديزل”، مشددا على “ضرورة المصارحة والتوضيح حول جودة نوعية البنزين والديزل”.

ودعا عبيدات إلى “إنهاء هذه القضية التي أخذت حيزا كبيرا في الآونة الأخيرة، الأمر الذي إن ثبت فإنه يسبب خسائر لكل من أصحاب المحطات والمستهلكين الذين يعانون أصلا من ارتفاع الأسعار”.

إلى ذلك، أكدت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس، المهندسة رلى مدانات، على “مطابقة الوقود المباع في الأردن للقواعد الفنية والمواصفات القياسية المحلية”.

وقالت مدانات في تصريح صحافي صدر عنها، إن “المؤسسة لم تقم بتعديل المواصفات القياسية والقواعد الفنية الأردنية لتلك المشتقات النفطية”، مشددة على أن “المؤسسة تقوم بدورها الرقابي على محطات المحروقات بشكل دوري ومفاجئ، وأخذ عينات من المشتقات النفطية لفحصها بالمختبرات المعتمدة للتأكد من مطابقتها للقواعد الفنية والمواصفات القياسية”.

وأشارت مدير عام المؤسسة إلى أن “القواعد الفنية والمواصفات القياسية المحلية للمشتقات النفطية، مبنية على المواصفات الأوروبية والدولية”، داعية كل الجهات ذات العلاقة، “التعاون معها وإبلاغها عن أي ملحوظة تتعلق بجودة المشتقات النفطية عبر القنوات الرسمية، بدلاً من إطلاق التصريحات الإعلامية غير المستندة إلى الحقائق العلمية”.

تعليقات القراء