أردن الإخبارية – Jordan News » مقالات مختارة » يحدث في واجهة الأردن!

يحدث في واجهة الأردن!

أضيف بتاريخ: 14 نوفمبر 2018 9:39 ص

كنت عائداً من السفر ليلة الجمعة الماضية مبتهجاً بالمهنية والاخلاق العالية التي يتمتع به الموظفون داخل المطار وشباب الجوازات ،وبمجرّد خروجي من بوابة الخروج حتى التقفني أحد الشباب يهنئني بالسلامة ثم يعرض علي خدماته “استاذ احمد سيارة”؟ قابلته بالإيجاب وأخبرته أن وجهتي الرمثا فتفاوضنا قليلاً ثم اتفقنا على الأجرة 35 ديناراً مع استعدادي لدفع أجرة الموقف ..

وقبل الصعود إلى سيارته غيّر نيته و طلب مني أن استقل سيارة زميله كون الأخير يرغب في المبيت بإربد والطريق واحدة فلم أمانع، ركبت مع السائق الثاني ومضينا بسلام الى ان وصلنا الى قبيل دوار صويلح فأخبرني السائق الثاني أن شقيقه يقف على دوار صويلح وسألني ان كنت أمانع الذهاب مع شقيقه كون شقيقه يرغب في المبيت بإربد بينما هو على طلب آخر من المطار حسب ادعائه ، لم أمانع للمرة الثانية فالتيسير على الناس من طبعي فالكل يسعى على رزقه وخبز أبنائه وزيادة الوقت بضع دقائق لن يضرني بشيء ، المهم وصلنا دوار صويلح تركني بالسيارة وذهب إلى الجانب الآخر ثم عاد إلي وقال أن أخاه بالانتظار على الجانب لآخر، عندما وصلنا الى السيارة الثالثة كانت سيارة أحرة اربد عمان..لكن الرجل لا يشبهه البتة سألته بريبة لكن هذا الرجل لا يشبهك على الإطلاق فرد بابتسامة باردة “الله يعينه الشقا ماكله أكل”..ثم طلب مني 45 ديناراً مقدماً ليدفع أخوه بنزين سيارته ، فرفضت وقلت ان الاتفاق تم على 35..فطلب 40 فوافقت تحت الأمر الواقع..ثم تفاوض مع الرجل “اللي الشقا ماكله” قليلاً بكلمات هامسات ثم طلب مني 3 دنانير إضافية إكرامية لشقيقه فنهرته واظهرت له الوجه الآخر مني، فقبل بالأربعين ديناراً ،وعندما تحركت سيارة الأجرة (اربد-عمان) قلت للسائق الثالث: هذا اخوك؟؟ هز رأسه وقال: لا أعرفه..فعرفت ان السائق الثاني قد باعني بثمن بخس لهذا الرجل..وان عملية بيعي تمت على مراحل..وانني الآن في المرحلة الثالثة قال الرجل “اللي الشقا ماكله”: لقد أعطاني 10دنانير مقابل توصيلك وعندما رفضت زادها الى 12 ديناراً وأخذ هو (السائق الثاني ) 28 ديناراً ثمن سمسرته عليك من المطار الى هنا ، بعد ان حلف له خارج السيارة وبعيداً عن مسمعي أنه الأجرة المتفق عليها فقط 25 ديناراً وانه يعرض ان يقسم “البيدر بالنص” شريطة ان يمثل علي دور أخيه وان يقرّ بأن السائق الثالث شقيقه ..فانا البيدر في هذه الحالة وهو تاجر تعبي وطيبتي..ولأنني لا أقبل الظلم ولا أقبل لاستغلال ولا أقبل ان يتم اللعب بأولاد البلد قبل السياح والغرباء ولا أن يتم التعامل معي كسلعة تباع وتشترى آخر الليل..ولحسن حظي أني احتفظت برقم هاتفه..اتصلت عليه وسمّعته ما سمّعته حينها وواجهته بالأدلة وبأنني سأتواصل مع شباب الأمن ، صمت قليلاً واكتفى “بــحقّك علي”..لكنني لن أستسلم، فمثل هؤلاء هم من جعل السياح العرب يكفرون بسياحتنا ومثل هؤلاء هم من جعل السياح الأجانب يكرهون سيرة بلادنا..وسأبقى أتابعهم واحداً واحداً حتى تنظف البلد منهم جميعاً ويستقيم الأمر..انا ابن بلد وتم بيعي مرّتين جهاراً نهاراً ..ترى ماذا يفعلون بالغرباء والأجانب؟؟ ماذا لو صعدت سيدة ضعيفة معهم؟؟..هؤلاء وغيرهم من جعلت من يختمون جوازاتهم بالمغادرة “قسماً لن أعود للجحيم ثانية”!!

بقلم :

تعليقات القراء