أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » أردنيون على قوائم الأسد.. هل بات معبر نصيب مصيدة للمطلوبين؟

أردنيون على قوائم الأسد.. هل بات معبر نصيب مصيدة للمطلوبين؟

أضيف بتاريخ: 8 نوفمبر 2018 11:33 ص

أردن الإخبارية – فريق التحرير

تحمل ذاكرة الأردنيين، مخاوف تاريخية متواصلة بعد تعرض المئات منهم للاعتقال والاختفاء القسري بسوريا، في حين ظل ملف المعتقلين الأردنيين في دمشق، حاضرا كواحد من الملفات الشائكة التي تعكر صفو العلاقات بين البلدين.

ولأن مثل هذه الذاكرة ما زالت محفوظة في ذهن الأردنيين، كان لا بد للنظام السوري تبديدها وأخذها على محمل الجد، خاصة في الوقت الحالي التي عقبت فترة الفوضى، وسط حاجة سوريا لدخول السياح من أجل تأكيد بدء عودة الاستقرار.

كانت آخر حالة لاعتقال أردني بسوريا، وفي الوقت ذاته تعتبر أول حالة بعد إعادة افتتاح معبر نصيب، اعتقال المواطن يعقوب العقرباوي أثناء دخوله إلى سوريا عبر معبر نصيب.

ورغم أن الحكومة الأردنية أعلنت عن اعتقال النظام السوري للعقرباوي، إلا أن ناشطين على حسابات التواصل الاجتماعي، تحدثوا عن اعتقال النظام السوري لأكثر من 10 مواطنين أردنيين.

الخارجية: موظفوا سفارتنا في دمشق قاموا بزيارة العقرباوي بالمحكمة في العاصمة السورية

وذكر النشطاء أسماء شابين من مدينة الرمثا، هما علاوي بشابشة وعمر عواقلة، وهما معتقلان لدى النظام في سوريا منذ الأسبوع الماضي بعد دخولهما البلاد من معبر نصيب.

وحسب ذوي الشابين، فقد انقطع الاتصال بهما منذ أكثر من أسبوعين،ولم يعلموا فيما إن كانا معتقلين أم لا، مؤكدين على أنهم يحاولون البحث عنهما بكل السبل.

بدورها، قامت وزارة الخارجية فور تلقيها نبأ اعتقال العقرباوي، بالتحرك من خلال التنسيق مع السفارة الأردنية في دمشق، للعمل على الإفراج عن العقرباوي، حسب ما أفاد به الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد القطارنة.

وقال القطارنة ، لـ”أردن الإخبارية” إن “موظفي سفارتنا في دمشق قاموا بزيارة العقرباوي بالمحكمة في العاصمة السورية، كما قاموا بإعادة والدته التي كانت برفقته إلى المملكة”.

وأوضح القطارنة أن “الوزارة تواصلت مع القائم بالأعمال السوري في عمان، أيمن علوش للعمل على إطلاق سراح العقرباوي، وعودته إلى الأردن”.

وليس ببعيد، كان لاعتقال المواطن العقرباوي أثر كبير وضجة في المملكة خلال الأيام الماضية، وهو الأمر الذي قد يدفع الأردنيين إلى التفكير جليا، قبل السفر إلى سوريا خوفا من الاعتقال على معبر نصيب، الذي وصفه البعض بمصيدة الأردنيين المطلوبين للنظام السوري.

حيث تدور بين الأوساط الشعبية في الأردن، تساؤلات عن مخاوف من التعرض للاعتقال من قبل السلطات السورية، بعد اعتقال المواطن الأردني يعقوب العقرباوي.

نشر موقع زمان الوصل المعارض قائمة بـ 9 الاف مطلوب أردني لنظام الأسد لم يتسنّ التأكد من صحتها

وتتمحور هذه التساؤلات، حول وجود قائمة أسماء أردنية مطلوبة للنظام السوري، نشرها موقع إخباري سوري محسوب على المعارضة.

وقال الموقع إنه توصل إلى هذه القوائم من مصادره الخاصة، وأن الأردنيين هم خامس المطلوبين من حيث العدد، بعد الفلسطينيين والعراقيين وغيرهم، وأن العدد الإجمالي يصل إلى 9 آلاف مطلوب أردني، وسيتم اعتقالهم في حال زاروا سوريا.

حيال ذلك، رفض الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد القطارنة، التعليق على صحة القائمة من عدمها، وذلك لأنها لم تصدر عن جهة رسمية في سوريا.

وقال القطارنة لـ”أردن الإخبارية” إن “الأسماء المزعومة نشرت على موقع إخباري سوري غير رسمي، والوزارة لا تعلق على أي أنباء غير رسمية”.

بينما نفى الجانب السوري صحة هذه القائمة، معتبرا أنها “من نسج الخيال”، وفق ما جاء على لسان القائم بأعمال السفارة السورية في الأردن أيمن علوش.

في السياق، أشار الكاتب فهد الخيطان، إلى أن “العلاقات الأردنية السورية على المستوى السياسي، لم تكن في أحسن أحوالها خلال السنوات القليلة الماضية، لكن البلدين يمضيان إلى تصويبها بشكل متدرج”.

الخيطان: هناك أطراف وقوى سياسية تحاول تعطيل عجلة التقدم في العلاقة وإعادتها إلى مربع الأزمة

وقال الخيطان في مقال تحت عنوان ” الأردن وسورية.. أزمة مفتعلة فهد الخيطان”، إن “هناك أطرافا وقوى سياسية على الجانبين تحاول تعطيل عجلة التقدم في العلاقة وإعادتها إلى مربع الأزمة”.

وأضاف أنه “يتعين على الجانب السوري أن يأخذ مخاوف الأردنيين التاريخية من زيارة سورية على محمل الجد، فعلى مدار عقود سابقة تعرض المئات للاعتقال والاختفاء القسري لأسباب مختلفة، وظل ملف المعتقلين الأردنيين في سورية حاضرا كواحد من الملفات الشائكة التي تعكر صفو العلاقات، مثل هذه الذاكرة ما تزال محفوظة في ذهن الأردنيين، ويتعين على الأشقاء تبديدها حاليا”.

وأردف أنه “مصلحة سوريا هي باستمرار حركة السياحة الأردنية إلى سوريا، وقد شهدنا إقبالا كبيرا في الأيام الماضية كان له دور مؤثر في تحريك السوق السوري، خاصة مع بدء شركات النقل السياحي بتنظيم رحلات منتظمة لدمشق”.

وأفاد الخيطان في مقاله بأنه “هناك بلا شك المئات من المواطنين الأردنيين المعارضين للنظام السوري، واتخذوا مواقف علنية وشاركوا في حملات منظمة، المرجح أن هؤلاء لن يغامروا في زيارة سوريا في وقت قريب مهما كانت التطمينات، لذلك لا مبرر لوضع قوائم بالممنوعين من الجانب السوري، عدد المؤيدين لاستئناف العلاقات بين البلدين كبير ويكفي ليغمر المعبر بمئات السيارات”.

الشريدة: وصل عدد الأردنيين المعتقلين في سوريا نحو 243 معتقلا

وحسب الناشط في حقوق الإنسان المحامي عبد الكريم الشريدة، فإن “المعلومات المتوافرة حول الأعداد غير متوافرة بشكل رسمي، لعدم وجود تعاون سوري رسمي في ملف المعتقلين”، في حين يتوقع الشريدة أن “يصل عدد الأردنيين المعتقلين في سوريا نحو 243 معتقلا”.

وفي تطورات المشهد، يأخذنا الحديث حول ملف المعتقلين الأردنيين بشكل عام في الخارج، سواء كانوا في العراق أو السعودية أو مصر أو عند الاحتلال الإسرائيلي أو غير ذلك من الدول، ولا شك أن هذا الملف تحيط به كثير من التعقيدات والتشابكات في القضايا واختلاف الظروف والقوانين من بلد لأخر.

غير أن الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية والسفارات الأردنية، تؤكد على أنها تكثف جهودها على الدوام لحل هذه الملفات، إما بالإفراج عن المعتقلين أو متابعة أوضاعهم وصولا إلى النهاية التي يسعى إليها ذوو المعتقلين والحكومة معا، حسب الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد القطارنة.

وقال القطارنة لـ”أردن الإخبارية” إن “وزارة الخارجية تتابع من خلال بعثاتها الدبلوماسية، أوضاع كافة المعتقلين وتعمل على متابعة قضاياهم، وزيارتهم للاطمئنان على أوضاعهم والوقوف على احتياجاتهم”.

الخارجية: 1464 معتقلا أردنياً في الخارج منهم 1314 معتقلا لأسباب جنائية

ووفقا للقطارنة، فإن “الوزارة مستمرة في جهودها على كافة الأصعدة لضمان الإفراج عن جميع المعتقلين الأردنيين في مختلف الدول”، لافتا إلى أن “الوزارة تقوم بتحديث ومراجعة المعلومات الخاصة بهؤلاء المعتقلين، من خلال إنشاء قاعدة للبيانات خاصة بهم، تتضمن أرشفة كاملة للمعلومات المتوفرة المتعلقة بأسباب الاعتقال، والأحكام الصادرة والظروف المحيطة بكل حالة، للتأكد من تلقيهم المعاملة اللائقة ضمن الأطر القانونية المعمول بها دوليا”.

وحول أسباب ودوافع الاعتقال، أوضح القطارنة أن “هناك أسباب مختلفة تم اعتقال الأردنيين بسببها، منها ما هو سياسي أو جنائي أو أمني”، مؤكدا على أن”جهود الدبلوماسية الأردنية أسفرت خلال السنوات الماضية، عن كثير من الانجازات في هذا الملف، لأنه ملف حساس ويتطلب جهدا ومثابرة لمتابعته”.

يشار إلى أن عدد المعتقلين الأردنيين في الخارج وفقا لإحصائية صادرة عن وزارة الخارجية، بلغ 1464 معتقلا منهم 1314 معتقلا لأسباب جنائية، و42 معتقلا لأسباب أمنية، و108 معتقل لأسباب أخرى.

وأظهرت آخر إحصائية رسمية صادرة عن الوزارة، بأن المعتقلين موزعون على 39 دولة في العالم، وفي استعراض لهم فإن عددهم في “إسرائيل” بلغ 338 معتقلا منهم 17 لأسباب أمنية، و321 لأسباب جنائية.

وبلغ عدد المعتقلين الأردنيين في سوريا 243 معتقلا، منهم 235 لأسباب جنائية و7 لأسباب أخرى ومعتقل واحد لأسباب أمنية، أما في سلطنة عمان فقد بلغ عدد المعتقلين 20 لأسباب جنائية، وفي قطر فقد بلغ عدد المعتقلين الأردنيين 10 جميعهم لأسباب جنائية، و36 معتقلا في لبنان منهم 17 لأسباب جنائية و19 لأسباب أخرى.

بينما يوجد في سيرلانكا معتقل أردني واحد لأسباب جنائية، و3 معتقلين في فرنسا لأسباب جنائية، أما في قبرص فقد بلغ عدد المعتقلين الأردنيين فيها 4 لأسباب جنائية، و3 معتقلين في ليبيا لأسباب جنائية، و22 معتقلا في مصر منهم 21 لأسباب جنائية وواحد لأسباب أمنية.

وفي كازاخستان يوجد معتقل واحد لأسباب جنائية ومعتقل واحد في كرواتيا لأسباب أخرى، ومعتقلان اثنان في كوبا لأسباب جنائية، ومعتقل واحد في كوريا الجنوبية لأسباب أخرى، ومعتقل واحد في كوريا الشمالية لأسباب أخرى، ومعتقل واحد في هنغاريا لأسباب جنائية.

تعليقات القراء