أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » بعد قبول الدفعة الأولى.. الأردنيون ينتظرون الدفعة الثانية من وظائف قطر

بعد قبول الدفعة الأولى.. الأردنيون ينتظرون الدفعة الثانية من وظائف قطر

أضيف بتاريخ: 16 أكتوبر 2018 6:29 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير 

رغم تأخر قطر في الإعلان عن قبول عدد من طالبي الوظائف الأردنيين، إلا أن الدوحة أعلنت في الفترة الأخيرة عن قبول الدفعة الأولى من الموظفين، الذين وصل عددهم إلى 1516 موظفا، في حين ينتظر الأردنيون الإفصاح عن أسماء الدفعة الثانية من الوظائف.

وقد بدأ القطريون بالتعاقد مع الموظفين الأردنيين الذين تقدموا بطلبات توظيف عبر المنصة الالكترونية، التي أطلقتها وزارة العمل الأردنية، وفق ما ذكر الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الخطيب.

وقال الخطيب لـ”أردن الإخبارية” إن “الجهات الخاصة القطرية بدأت الاتصالات مع الموظفين الأردنيين، إذ قابلت الموظفين المقبولين عبر سكايب، فيما يستكمل عددا من المقبولين إجراءات التعيين والسفر، بينما وصل آخرون إلى قطر وباشروا عملهم”.

وزارة العمل: الجهات الخاصة القطرية بدأت الاتصالات مع الموظفين الأردنيين

وحول إمكانية الإعلان عن أسماء المقبولين من قبل وزارة العمل، أوضح الخطيب أن “الوزارة لن تعلن عن أي من الأسماء”، منوها إلى أن “العلاقة ستكون بين صاحب العمل والموظف مباشرة”.

وأكد على أن “قطر أرسلت كشوف أسماء من تم قبولهم والتعاقد معهم، بهدف إزالة أسماءهم عن منصة التوظيف القطرية، موضحاً أن “عدد طالبي الوظائف الذين استكملوا كامل البيانات عبر المنصة بلغ 140 ألف مواطن”.

وأفاد بأن “الأردن يتابع ملف الوظائف لترشيح الدفعة الثانية من المتقدمين”، مشددا على أن “استمرار قطر بالتوظيف إلى حين انتهاء العشرة آلاف وظيفة التي أعلنت عنها”.

وزارة العمل: قطر أرسلت كشوف أسماء من تم قبولهم والتعاقد معهم، بهدف إزالة أسماءهم عن منصة التوظيف

وشدد الخطيب على “الشفافية في التوظيف”، نافيا في الوقت ذاته “أي واسطة أو تدخل في عملية التعيين”، مؤكدا على أن “صاحب العمل سيكون صاحب القرار بالتوظيف بناء على المؤهلات والاحتياجات المطلوبة فقط”.

إلى ذلك، التقت “أردن الإخبارية” عددا من المتقدمين للوظائف في قطر، الذين أعربوا عن أملهم في إسراع الجهات المعنية القطرية، بمقابلتهم وإصدار تأشيرة السفر لهم لمزاولة عملهم فورا.

فقد قال رامي العواودة الذي يعمل محاسبا لـ”أردن الإخبارية”، لقد تقدمت بطلب توظيف من خلال المنصة الإلكترونية، وذلك للعمل في مجال المحاسبة في إحدى الوظائف في قطر.

وأضاف العواودة أن “فرص العمل في الأردن باتت قليلة، فضلا عن أن الرواتب تراجعت والأسعار ارتفعت، لذلك لا بد من راتب يسدد الفوارق والعجز في المصاريف”.

وأعرب العواودة عن أمله في “الحصول على وظيفة في قطر، كون هذا البلد الخليجي يوفر رواتب مرتفعة يتمكن من خلالها الموظف من جمع ثروة جيدة تساعده على العيش بكرامة”.

أما المعلم نايف حماد، فقد أوضح أنه تقدم بطلب توظيف ليتمكن من الحصول على وظيفة معلم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص في قطر.

وقال حماد إن “قطر خففت على الأردنيين من خلال فتح المجال أمامهم للتوظيف، وإن كان العدد غير كبير لكنه أفضل من لا شئ”، معتبرا أن الوظيفة في الأردن لم تعد مجدية خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وفرض الضرائب والرسوم”.

وأبدى حماد تفاؤله بأن “يكون من الدفعة الثانية التي يقع عليهم الاختيار في التوظيف، حتى يبدأ حياة جديدة بعيدا عن الديون والقروض، ويتمكن من تحسين وضعه المادي”.

وحسب المنصة القطرية للتوظيف، تتوفر فرص العمل للأردنيين الراغبين بالعمل في قطر، بقطاعات التعليم والصحة، والقطاع المالي والمصرفي والخدمات والزراعة، والمشاريع المرتبطة بكأس العالم الذي سيقام في قطر عام 2022.

وكانت وزارة الخارجية القطرية أعلنت في حزيران/يونيو الماضي، عن دعم اقتصادي للأردن بحزمة من الاستثمارات التي تستهدف البنية التحتية والسياحة، بلغت قيمتها 500 مليون دولار، بالإضافة إلى توفير 10 آلاف وظيفة للأردنيين في قطر.

وقد جرى تشكيل لجنة مشتركة، ممثلة بوزارة العمل الأردنية ووزارة العمل القطرية، لمتابعة آلية توفير الوظائف، على أن يتم التقديم من خلال منصة إلكترونية تابعة لوزارة العمل في قطر.

وطبقا لأمين عام وزارة العمل هاني خليفات، فإن “فرص العمل التي أعلنت عنها قطر ستكون دائمة، وأنه لا وسطاء بين أصحاب العمل وطالبي الوظائف”.

خليفات: فرص العمل التي أعلنت عنها قطر ستكون دائمة

وقال خليفات لـ”أردن الإخبارية” إن “على المتقدمين للوظائف متابعة منصات التوظيف، التي ستوفر قاعدة بيانات كاملة عن الوظائف المطلوبة في السوق القطري، وكيفية التقدم لهذه الوظائف والإجراءات المتبعة للتعيين”.

وذكر خليفات أن “من تم توظيفه في قطر، سيتم شطب اسمه عن المنصة الإلكترونية، بهدف فتح المجال أمام الآخرين ممن لم يقع عليهم الاختيار”.

وكان رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي، التقى رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال الكباريتي في تصريحات تلفزيونية، إن “رئيس الوزراء القطري أبلغه بقبول طلبات نحو ألفي أردني للعمل في قطر كمرحلة الأولى”، منوها إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد تسريعا لوتيرة قبول طلبات الشباب الأردنيين الراغبين بالعمل في قطر، وصولا إلى تحقيق الهدف بتعيين 10 آلاف أردني كما تم الإعلان عن ذلك سابقا”.

صدور موافقات لـ 816 أردنياً أنهوا كافة الإجراءات ووصلوا دولة قطر

وأفاد الكباريتي بأن “عدد الأردنيين الذين أعلنت قطر نيتها إيجاد فرص عمل لهم كبير، ويتطلب إنجاز إجراءاتهم وقتا طويلا، خصوصا أن أمر التعيين ليس منوطا بالحكومة القطرية فقط، وإنما بالقطاع الخاص أيضا”.

ووفقا لوزير العمل الدكتور سمير مراد، فإن “قائمة الأسماء الصادرة من الجانب القطري، تضمنت 1516 اسم لأردنيين صدرت لهم الموافقات والتأشيرات، في مختلف المجالات مثل قطاعات الصحة والتعليم والقطاع المالي والتأمين، وقطاع الخدمات والإنشاءات والفندقة والسياحة والزراعة والثروة الحيوانية وغيرها”.

وأوضح مراد أن “من بين الأسماء التي صدرت الموافقات لها، ٨١٦ أردني أنهوا كافة الإجراءات ووصلوا دولة قطر، فيما بقي ٧٠٠ أردني، في مرحلة الإعداد للسفر بعد إنهاء بعض المتطلبات”.

وفيما إذا كانت الوظائف التي ستوفرها قطر للأردنيين، هي وظائف مؤقتة مرتبطة فقط بالتحضيرات لكأس العالم، قال مراد “هي وظائف دائمة ومستمرة”.

وعن ارتباط عملية التوظيف بأي شروط أو التزامات أردنية بالمقابل، اكتفى مراد بالتعليق قائلا، إن “المبادرة هي من أجل تشغيل الأردنيين فقط لا غير، وليست مرتبطة بأي بعد آخر”.

ويعيش الأردنيون منذ مطلع 2018، تحت موجة غلاء حادة في أسعار السلع الرئيسية والخدمات، طالت الخبز الذي يعد أبرز سلعة شعبية في السوق المحلية.

وبلغ معدل البطالة في الأردن في الربع الأول من العام 2018، نحو 18.4%، بارتفاع مقداره 0.2 نقطة مئوية عن الربع الأول 2017، بحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة.

من ناحيته، رأى الخبير الاقتصادي فهمي الكتوت أن “هذه الفرص الوظيفية تساعد الأردن على تخفيف أعباء البطالة وزيادة التدفقات النقدية الخارجية للأردن من خلال تحويلات المغتربين”.

الكتوت: على الحكومة العمل على رفع مستوى المهارة للأردنيين بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل

وقال الكتوت لـ”أردن الإخبارية” إن “على الحكومة العمل على رفع مستوى المهارة للأردنيين بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل سواء في الداخل أو الخارج، وذلك لإثبات مهاراتهم وكفاءاتهم لزيادة فرصهم في الحصول على فرصة عمل”.

وشدد الكتوت على “ضرورة التصدي من قبل الجهات المختصة، لقضايا البطالة والأجور، وتوليها اهتماما بالغا نظرا لحساسيتها لمختلف الشرائح السكانية”، معتبرا أن “حل معضلة البطالة وتحسين الأجور يسهم بشكل فعال في خفض معدلات العوز والفقر، ويزيد عدالة توزيع الدخل، ما يدعم السلام الاجتماعي والاستقرار السياسي”.

تعليقات القراء