أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » هآرتس: “إسرائيل” ستعيّن سفيرًا جديدًا لها في الأردن وهذه شروط عمّان

هآرتس: “إسرائيل” ستعيّن سفيرًا جديدًا لها في الأردن وهذه شروط عمّان

أضيف بتاريخ: 30 نوفمبر 2017 11:50 ص

ترجمة وتحرير: أردن الإخبارية

أعلن مصدر دبلوماسي اسرائيلي اليوم الاربعاء أن “إسرائيل” تعتزم تعيين سفير جديد في الأردن في محاولة لتهدئة غضب عمّان بعد تعامل سفيرتها الأولى مع حادث إطلاق النار من قبل حارس السفارة في تموز / يوليو الماضي، والذي أدى لمقتل أردنيين اثنين.

إلا أن “إسرائيل” لم تبد أي إشارة على تلبية طلب الأردن ببدء إجراءات جنائية ضد الحارس الذي قتل اثنان من الأردنيين فيما وصفه بـ”الدفاع عن النفس”. وقد أعيد إلى “إسرائيل” مع السفيرة إينات شلين بعد يوم واحد من وقوع الحادث.

وأكدت مصادر بوزارة الخارجية أن شلين بدأت تبحث عن منصب جديد في الوزارة عقب الأزمة الدبلوماسية مع الأردن، وقد وظهر اسمها في قائمة المرشحين لمنصب رفيع في الصيف الماضي. وفي الوقت الذي ذكر فيه مصدر دبلوماسي “إسرائيلي” اشترط عدم ذكر اسمه أن شلين لن تعود، رفضت وزارة الخارجية التعليق رسميا على امكانية استبدال شلين.

مصدر إسرائيلي: “الأردنيون لا يريدون عودة السفيرة شلين، وهذا الأمر أصبح عقبة كبيرة، وعامل أكبر في تصعيد الأمور مع الأردن”، مضيفًا: “نحن نبحث عن بديل لشلين”

وتقول السلطات الأردنية أنها تشتبه في أن إطلاق النار من قبل حارس السفارة كان غير مبرر، ولكنها لم تتمكن من التحقيق مع الحارس بسبب حصانته الدبلوماسية ومغادرته الأردن مباشرة مع طاقم السفارة. في الوقت الذي فجّر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو غضباً كبيرًا في عمان بعيد استقباله الحار للحارس والسفيرة شلين أمام عدسات المصورين.

ومنذ مغادرة شلين في 24 تموز / يوليو الماضي، تم إغلاق السفارة في عمّان، مما يلقي بظلال أزمة كبيرة في العلاقات بين “إسرائيل” والأردن، الذي يعتبر شريكاً أمنياً إقليمياً مدعوم من الولايات المتحدة، وهو دولة من ضمن دولتين عربيتين فقط تعترف بإسرائيل حتى اللحظة.

وتقول “إسرائيل” إن الحارس قد فتح النار بعد أن تعرضه لهجوم، وقد أصيب بجروح طفيفة من قبل أحد العمال، مما أدى إلى مقتل الأخير، والطبيب الأردني صاحب العقار الذي كان بالقرب، والذي قال مسؤولون إسرائيليون أنهم يبحثون عن إمكانية لتعويض أسرته.

“إسرائيل” لن تلاحق حارسها قضائيًا

إلى ذلك، قال المصدر الدبلوماسي الإسرائيلي إن “الأردنيين لا يريدون عودة السفيرة شلين، وهذا الأمر أصبح عقبة كبيرة، وعامل أكبر في تصعيد الأمور مع الأردن”، مضيفًا: “نحن نبحث عن بديل لشلين”.

ووفقًا للمصدر نفسه، يقول الأردنيون إن حل الأزمة قبل كل شيء، ينبغي أن ينطوي على التحقيق مع حارس الأمن وملاحقته قضائيًا.

وعلق مصدر إسرائيلي آخر بأن هذه الأزمة تتعلق بالشرف الوطني الأردني وشرعية المملكة الهاشمية، مضيفًا أن الأزمة يمكن أن تستمر لسنوات وأن تسبب ضررًا كبيرًا في العلاقات الإسرائيلية الأردنية.

الخارجية الإسرائيلية”: “من غير المحتمل جدًا أن تلاحق إسرائيل حارسها قضائياَ، كما طالب الأردن بذلك”

وقال إيمانويل نهشون المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، “إننا نعمل على حل من شأنه أن يعيد العلاقات إلى مسارها الصحيح”.

مضيفًا أنه “من غير المحتمل جدًا أن تلاحق إسرائيل حارسها قضائياَ، كما طالب الأردن بذلك. لكن احتمالات استمرار عمله في الأمن الدبلوماسي الإسرائيلي في الخارج أصبحت بعيدة، بعد أن نشرت وسائل إعلام أردنية اسمه وصورته”.

الأردن سيكتفي بالتحقيق مع الحارس ويفاوض على الأسرى

في السياق، كان الملك عبد الله الثاني قد التقى مع القادة اليهود في نيويورك في سبتمبر/ أيلول الماضي. الذين قالوا لوسائل إعلام إسرائيلية، إن الملك أوضح لهم أنه مستعد للاكتفاء بالحصول على نتائج التحقيق مع حارس الأمن الإسرائيلي وظروف الحادث. مؤكدًا “يجب أن يتم التحقيق مع الحارس من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل”.

في الأثناء، قال مصدر أردني لصحيفة “هآرتس” إن الحكومة الأردنية طلبت من “إسرائيل” خلال الأيام الأخيرة أن تطلق سراح السجناء الاردنيين المحتجزين لديها، وبحسب الطلب الأردني فإن الأسرى الذين تبقى أمامهم فترة حكم طويلة سوف يقضون عقوبتهم في الأردن.

مصدر أردني: عدم عودة السفيرة وتعيين بديل جديد لها لن يهدئ الشعب الأردني، وبالتالي، إذا لم يحاكم أو يعاقب حارس الأمن، فإن الأردن سيتوقع من “إسرائيل” التفاوض على الأسرى لديها

وأشار المصدر الأردني إلى أن الرأي العام الاردني يرفض عودة السفيرة، مؤكدًا أن الجو العام مشابهًا جدا لما كان سائدًا بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمّان عام 1997.

ووفقا لهذا المصدر، فإن عدم عودة السفيرة وتعيين بديل جديد لها لن يهدئ الشعب الأردني، وبالتالي، إذا لم يحاكم أو يعاقب حارس الأمن، فإن الأردن سيتوقع من “إسرائيل” الإفراج عن الأسرى أو عقد اتفاق أنهم سوف يقضون عقوباتهم في الأردن، وهم 23 أسيرًا أردنياً في السجون الإسرائيلية.

المصدر: هآرتس

تعليقات القراء