أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » نظام الأبنية الجديد.. مضاعفة للغرامات وتضييق على المستثمرين

نظام الأبنية الجديد.. مضاعفة للغرامات وتضييق على المستثمرين

أضيف بتاريخ: 25 أكتوبر 2017 8:02 م

أردن الإخبارية – فريق التحرير

اتفق ممثلو قطاع الإنشاءات التصدي للتعديلات المقترحة على نظام الأبنية بشتى الوسائل، داعين في الوقت ذاته إلى عدم المصادقة عليها.

وطالبوا في اجتماع عقد في جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان مؤخرا، “بإعادة فتح ملف التعديلات للحوار والنقاش للوصول إلى نظام عصري يخدم الوطن والمواطن، ويشجع الاستثمار ويحقق الاستقرار التشريعي، ويتم من خلاله تلافي الاختلالات الواردة في النظام المقترح”.

نظام جباية؟

ورأى ممثلو القطاع أن “التعديلات تحتاج إلى تطوير يواكب النمو السكاني”، معتبرين أن “المواد المتعلقة بالرسوم في النظام المقترح لا تتعدى كونها نظام جباية، سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف البناء ما سينعكس سلبا على المواطن المثقل بارتفاع تكاليف الحياة”.

وأوضحوا أن “بعض بنود النظام رفعت الرسوم والغرامات أربعة أضعاف”، منوهين إل أنه “في حال طبق النظام دون الأخذ بملاحظات النقابات والجمعيات والغرف المعنية، فإنه سينهي الشراكة بين ممثلي القطاع والحكومة”.

قطاع الإنشاءات: “القوانين والأنظمة تضيق على المواطنين والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، ومشروع نظام الأبنية المنظور حاليا في ديوان التشريع والرأي لا يحقق العدالة

وطالبوا بزيادة الطوابق وتقليص الارتدادات واستثناء الفرندات من نسبة البناء المسموحة بما يؤدي إلى خفض التكاليف، مؤكدين على “ضرورة مشاركة القطاع الخاص حقيقيا في وضع القوانين والأنظمة التي لها علاقة به”.

واعتبر ممثلو قطاع الإنشاءات أن “القوانين والأنظمة تضيق على المواطنين والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، حيث أن مشروع نظام الأبنية المنظور حاليا في ديوان التشريع والرأي، لا يحقق العدالة ولا يتماشى مع طبوغرافية عمان، ولا يلبي احتياجات فئة الشباب والمقبلين على الزواج.

لكن وزير البلديات المهندس وليد المصري، شدد على أن “الوزارة لن تقوم بإجراء أي تعديلات على نظام الأبنية الجديد أو تعليق العمل به”، مشيرا إلى أن “الوزارة قامت بإجراء بعض التعديلات عليه سابقا، بعدما استمعت إلى وجهة نظر النقابات والجمعيات ذات العلاقة”.

وزير البلديات: النظام جاء لوقف الفوضى في الإسكان والأبنية

وقال الوزير في تصريحات صحفية إن “النظام جاء لوقف الفوضى والتجاوزات السابقة في قطاع الإسكان والأبنية، التي لم تعد مقبولة بأي شكل من الأشكال في ظلّ التوسع العمراني الذي نعيشه”.

وبرر المصري مضاعفة الرسوم في النظام، بأنها “جاءت من أجل ضمان الالتزام به وعدم التعدي عليه”، موضحا أن “الوزارة منحت المواطنين غير المرخصين والمخالفين وشركات الإسكان التي لديها أبنية غير مرخصة، مهلة حتى نهاية العام الحالي لتصويب أوضاعها”.

العمري: إقرار نظام الأبنية من شأنه أن يؤثر سلبا على قطاع الإنشاءات ويهدد العقارات

من ناحيته، أشار رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان المهندس زهير العمري، إلى أن “إقرار نظام الأبنية من شأنه أن يؤثر سلبا على قطاع الإنشاءات ويهدد قطاع العقارات”.

وقال العمري لـ”أردن الإخبارية” إن “الرسوم في النظام المعدل مرتفعة جدا، ولا تساعد المواطن أو المستثمر على البناء”، لافتا إلى أن “هذا النظام صدر دون أخذ رأي أو ملاحظات جمعية مستثمري الإسكان أو نقابتي المهندسين والمقاولين”.

رسوم مرتفعة ومطالبات بالإلغاء

وأوضح أن “النظام الجديد فرض رسوما مرتفعة على كافة فئات السكن دون تمييز فيما يتعلق بالرسوم والغرامات ومتطلبات توفير مواقف السيارات، وتعامل مع الوسط التجاري فيما يتعلق بالرسوم والغرامات، دون تمييز بين التجاري القوي والتجاري الوسط والتجاري الضعيف”.

وأشار إلى أن “التعديلات الجديدة ستعمل على إجبار المواطن أو المستثمر على تركيب مصاعد للمباني الأكثر من ثلاث طوابق، علما بأن كلفة المصعد مع الكلفة الإنشائية تصل إلى نحو 20 ألف دينار”.

ورأى أن “التعديلات فرضت متطلبات لا يمكن تحقيقها من غرامات باهظة ومضاعفة، مما يعني أن هذا النظام هو نظام جباية، خاصة في ظل توجه الحكومة إلى إلغاء الإعفاءات المقدمة لقطاع الإنشاءات”.

أبو السكر: نظام الأبنية الحالي لا يمكن العمل به على الإطلاق

وحول النتائج السلبية التي سيتركها نظام الأبنية الجديد على قطاع الإنشاءات، أفاد العمري بأن “كثير من شركات الإسكان ستنسحب وتصفي أعمالها لعدم الجدوى الاقتصادية، وما سيعزز ذلك ضعف القدرات الشرائية للمواطن الذي سيعجز عن توفير السكن”.

بدورهم، طالب رؤساء بلديات خلال اجتماع عقد في بلدية الرصيفة، بإيقاف العمل بنظام الأبنية وملحقاته، في الوقت الذي أعلنوا فيه نيتهم تنظيم وقفة احتجاجية على النظام.

فقال رئيس بلدية الزرقاء المهندس علي أبو السكر، إن “نظام الأبنية الحالي لا يمكن العمل به على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بالأبنية القائمة”.

الوزارة لم تتشاور مع البلديات قبل الإقرار

أما رئيس بلدية سحاب عباس محارمة، فقد أشار إلى أن “وزارة البلديات لم تتشاور مع البلديات عندما قامت بإقرار النظام”، مشددا على أن “النظام مرفوض من قبل جميع البلديات بلا استثناء”.

في حين دعا رئيس بلدية مأدبا أحمد الأزايدة، إلى “ضرورة التحاور مع وزارة البلديات والجهات المعنية بخصوص النظام”، لافتا إلى أن “النية تتجه إلى إصدار بيان مشترك بخصوص مطالب البلديات، على أن يتم رفعه إلى الجهات المختصة والمعنية”..

الراميني: “حكومة الملقي اغتصبّت الأبنية وهتكت عرض الاقتصاد بنظام أبنية متخلف رجعي،غ ايته الجباية والحرمنة”

في السياق، رأى الصحفي أسامة الراميني أن “نظام الأبنية الجديد هو نظام إقصائي تطفيشي تخريبي، تدميري لقطاع الاستثمار في مجال الإسكان”.

وقال الراميني في مقال تحت عنوان “نظام الأبنية الجديد وحكومة الملقي تهدم الوطن” إن “حكومة الملقي اغتصبّت الأبنية وهتكت عرض الاقتصاد بنظام أبنية متخلف رجعي،غ ايته الجباية والحرمنة ولم النقود على طريقة لم نقوط العريس في الحفلات”.

وأضاف أن “أكثر من 20 جمعية ومؤسسة ونقابة وكلها بيوت خبرة ومؤسسات وطن، تعلم حقيقة خطورة نظام الأبنية الذي أصبح على وشك الولادة، حيث حذر الجميع من النتائج الكارثية المدمرة التي ستحرق الأخضر واليابس، وقالوا إن النظام هو نظام لا يتناسب مع الرؤية الملكية ولا مع سياسة الإصلاح ولا مع حماية الطبقة الوسطى ولا مع الاستثمار أو حتى الرؤية المستقبلية لعمان”.

بماذا ترد أمانة عمان؟

إلى ذلك، رفض مدير دائرة الأبنية في أمانة عمان الكبرى مهنا قطان، اعتبار النظام الجديد بأنه جاء من أجل الجباية، رغم إقراره بأنه احتوى على غرامات مغلظة للمخالفين والمتجاوزين على القانون.

وقال قطان لـ”أردن الإخبارية” في تصريح مقتضب إن “النظام الجديد سيعطي مهلة للمخالفين مدة شهرين لتصويب أوضاعهم”، منوها إلى أنه “سيتم العمل به فور صدوره في الجريدة الرسمية”.

وكانت أمانة عمان قالت في وقت سابق، إن “من أبرز التعديلات التي سيتم تضمينها النظام الجديد وضع ضوابط لضمان استخدام طابق السطح، والبناء الفرعي المتصل بالقبو لاستغلاله كمرآب للسيارات والأقبية على الحد، وإعادة النظر بسعات الشوارع الإفرازية، وإضافة فئات تنظيم جديدة على الصناعات، وتحديد استعمالاتها والمهن المسموحة فيها”.

“النظام الجديد سيعطي مهلة للمخالفين مدة شهرين لتصويب أوضاعهم”

كما سيشمل كل ما يختص بعدد الشقق على القطعة الواحدة، وبما يتناسب مع الكثافة السكانية، شريطة أن تكون متوائمة مع النقل العام والشوارع الرئيسية، على أن يتم توفير مواقف لكل شقة بدلا من المعمول به حاليا، كما أنه غلظ العقوبات المالية على المخالفات.

ومن أبرز التعديلات أيضًا، تعديل سياسة ارتفاع البناء وشكله بما يتماشى مع طبيعة وطبوغرافية المدينة، والتوسع بمنح حوافز لتشجيع إقامة الأبنية الخضراء التي تستفيد من الطاقة الطبيعية وفق كودة البناء الأخضر الوطني، بحسب الأمانة.

تعليقات القراء