أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » محللون يرصدون تداعيات الضربة الامريكية على سوريا وموقف الأردن

محللون يرصدون تداعيات الضربة الامريكية على سوريا وموقف الأردن

أضيف بتاريخ: 14 أبريل 2018 8:44 ص

أردن الإخبارية- فريق التحرير

شنت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، فجر اليوم ضربة عسكرية ضد سوريا، بعد أن غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقوله إن الصواريخ قادمة إلى سوريا، وذلك ردا على الهجوم الكيماوي للنظام السوري على مدينة دوما في الغوطة الشرقية.

وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة له على موقع “تويتر”، باستهداف روسيا بصواريخ جديدة وذكية، حيث كتب “استعدي يا روسيا، لأن الصواريخ الجميلة والجديدة والذكية قادمة”.

واستبقت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، الضربة العسكرية المحتملة بالكشف عن قائمة الأسلحة الأمريكية، التي قد تستخدم في العملية العسكرية على سوريا.

وذكرت المجلة أن أمريكا يمكن أن تستخدم في ضرب سوريا صواريخ كروز “توماهوك” لتجاوز وسائل الدفاع الجوية الروسية وأبرزها صواريخ “إس 400” الموجودة في سوريا حاليا، وصواريخ “إس 300 في 4”.

الأردن يخشى زيادة في أعداد اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير سلبي على الموارد والبنية التحتية

وأضافت المجلة أنه إذا تم استهداف القوات الروسية في سوريا، فإن رد موسكو سيكون باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا، حيث ستستخدم روسيا صواريخ “كاليبر” البحرية، وصواريخ كروز “إكس 101” التي يمكن إطلاقها من طائرات “تو95″ و”تو 160”.

حيال ذلك، أصبح المشهد بشأن سورية فيما يبدو أكثر وضوحا، بعد أن حسم معسكر الإدارة الأمريكية موقفه بشأن تنفيذ الضربة العسكرية لا سيما بعد تسلم رجل الاستخبارات مايك بومبيو سدة وزارة الخارجية، إضافة إلى دعم كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، للقرار الأمريكي.

وبعد تنفيذ الهجوم الأمريكي على سوريا يتساءل الأردنيون عن السيناريو الأسوأ للأردن، وتأثير هذا الهجوم وتداعياته المتوقعة على المملكة، فضلا عن خيارات صاحب القرار في التعامل مع هذا الهجوم.

فدلالات الموقف وخطورته، تمثلت فيما يبدو بزيارة الملك عبد الله الثاني إلى مقر القيادة العامة، وهو يرتدي الزي العسكري للاطلاع والاطمئنان على مستوى جاهزية تشكيلات ووحدات القوات المسلحة.

فهل الضربة الأمريكية ستضع الأردن أمام سيناريوهات مرعبة، وهي الدولة التي تملك 375 كم من الحدود مع سوريا، واستطاعت طيلة السنوات الماضية إبقاءها بعيدة عن النيران المجاورة لها.

وهل يخشى الأردن بعد الضربة الأمريكية، من خلق حالة فراغ كبير في الجنوب السوري الممتد من شرق جنوب البادية السورية، وصولا إلى جنوب غربي سوريا، وهي مناطق تنشط فيها فصائل سورية مسلحة تتلقى تدريبا ودعما ماديا أمريكيا، منها فصيل “جيش أحرار العشائر”، الذي يتبناه الأردن رسميا لحماية حدوده من تنظيم داعش.

السبايلة: التأثيرات السلبية على الأردن جراء الهجوم الأمريكي على سوريا، تتمثل بانفلات أمني في المناطق الحدودية الشمالية

إزاء ذلك، يعتقد الخبير الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة، أن المخاطر والتأثيرات السلبية على الأردن جراء الهجوم الأمريكي على سوريا، تتمثل بانفلات أمني في المناطق الحدودية الشمالية المحاذية للأردن.

وقال السبايلة لـ”أردن الإخبارية” إن “الأردن يخشى زيادة في أعداد اللاجئين السوريين، وما لذلك من تأثير سلبي على الموارد والبنية التحتية، كما يتحسب الأردن من مخاطر التنظيمات الإسلامية المتشددة مثل داعش والنصرة، على الأمن والاستقرار الداخلي”.

وحول خيارات الأردن في التعامل مع الهجمة الأمريكية، أفاد الخبير الاستراتيجي بأنه “وفقا للمعطيات الأولية فإنه من المرجح أن يكون الأردن في موقع المراقب وليس المشارك الفاعل في الهجوم، ومن المتوقع بأن يرفض أن تكون أراضيه منطلقا للصواريخ الذكية التي ستقصف الأهداف السورية”.

وأردف السبايلة، أنه “رغم رفض الأردن التورط في الهجوم على الدولة المجاورة، إلا أنه يأخذ كل احتياطاته وحذره من تداعيات ونتائج الهجوم الأمريكي، لأنه على تماس مباشر بالتطورات والاحتمالات المقبلة، فالقوات المسلحة على الحدود في حالة طوارئ واستعداد واستنفار غير مسبوقة “.

في السياق، استبعد الخبير العسكري الدكتور فايز الدويري أن “يكون الجنوب السوري المجاور للأردن، ضمن أهداف الضربة الأمريكية، لأنه ليس ذات قيمة استراتيجية”، مستدركا أنه “في حال كان هناك قواعد جوية في الجنوب فمن المتوقع أن يتم قصفها ضمن الهجوم”.

وقال الدويري لـ”أردن الإخبارية” إن الهجوم الأمريكي يركز على القواعد العسكرية المنتشرة في دمشق”، منوها إلى أن “التصعيد إذا تطور فستكون سوريا بأكملها مسرح حرب، لكن ذلك يعتمد على مستوى التصعيد الأمريكي ومدى الرد الروسي المؤيد للنظام السوري”.

استبعد الخبير العسكري فايز الدويري أن يكون الجنوب السوري المجاور للأردن، ضمن أهداف الضربة الأمريكية

ورأى المحلل العسكري أن “واشنطن تهدف من الهجوم على دمشق منع النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية مستقبلا”، منوها إلى أننا “لسنا أمام ضربة جوية ستكون على جولات لكنها لن تستغرق وقتا طويلا، بالتالي تنتهي الأمور بعد أن يكون النظام السوري قد أذعن وتوقف عن استخدام الأسلحة الكيميائية وجنح نحو العملية السياسية في مسار جنيف”.

وبخصوص الرد الروسي على الهجوم الأمريكي، توقع الدويري أن لا يتعدى رد موسكو إطلاق بعض الصواريخ لرد الاعتبار أمام العالم”.

إلى ذلك، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقض تصريحاته التي أطلقها على موقع “تويتر” بشأن “احتمالية وعدم احتمالية” شن ضربات ضد النظام السوري، وقال إنه “سيجتمع اليوم بمستشاريه وبشأن سوريا ويتخذ قرارا في وقت قريب”.

وقال خلال تصريحات من البيت الأبيض، “سنعقد اجتماعا بشأن سوريا اليوم ونتخذ قرارا قريبا وسنرى ماذا سيحصل”.

وكان ترامب قال في إحدى تغريداته، “لم أقل متى سنضرب سوريا، ربما قريبا وربما ليس كذلك”.

في المقابل، حثت روسيا الولايات المتحدة على تجنب القيام بعمل عسكري ضد سوريا، وقال مبعوث روسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا،، أثناء اجتماع مجلس الأمن “سأطلب منكم مرة أخرى الإحجام عن الخطط التي تعملون عليها حاليا”.

وحذر المندوب الروسي واشنطن من أنها “ستتحمل المسؤولية عن أي مغامرة عسكرية غير مشروعة تقوم بها”، لافتا إلى أنه “قد نجد أنفسنا على أعتاب أحداث محزنة وخطيرة للغاية”.

وفي نيسان/أبريل الماضي، قصفت الولايات المتحدة بعشرات من صواريخ “توماهوك”، عددا من الأهداف في مطار الشعيرات بريف حمص الشمالي.

وقال مسؤول أمريكي حينها، إن “مدمرتين أميركيتين أطلقتا من شرق البحر المتوسط أكثر من خمسين صاروخا على قاعدة جوية سورية، تشمل مدرجا وطائرات ومحطات للوقود، ردا على هجوم بالغاز السام على مدينة خان شيخون بريف إدلب”.

تعليقات القراء