أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » شبح التهجير يهدد سكان حي جناعة ومخيم المحطة

شبح التهجير يهدد سكان حي جناعة ومخيم المحطة

أضيف بتاريخ: 5 أغسطس 2018 10:35 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير

بات شبح الترحيل والتهجير يهددان نحو 700 أسرة بحي جناعة في الزرقاء، وذلك بعد صدور حكم قضائي قضى بإزالة المنشآت التي أحدثها المدعى عليهم وتسليمها لأصحابها الأصليين، إضافة إلى دفع مبلغ 1945 دينارا بدل إيجار عن 3 سنوات، إضافة إلى الرسوم وأتعاب المحاماة.

وبرزت هذه القضية التي باتت تشغل الرأي العام، بعد أن وجه ورثة ملاك قطعة الأرض المقام عليها بعض منازل الحي المتنازع عليها، إنذارات بالإخلاء للمنازل المقامة على 28 دونما ويسكنها نحو 10 آلاف شخص.

وكان حي جناعة تأسس في العام 1948، على أرض مملوكة لورثة أحد الأشخاص وأخرى مملوكة لجمعية الأسرة البيضاء وللدولة أيضا.

تأسس حي جناعة في العام 1948 على أرض مملوكة لورثة أحد الأشخاص وللدولة أيضا

ويقطن الحي زهاء 75 ألف نسمة، يشغلون 150 دونما تمتد بين السيل غربا وطريق الأوتوستراد الواصل إلى عمان من الجهة الشرقية، وحي قصر شبيب شمالاً، ومنطقة وادي الحجر جنوبا.

بالاستماع لسكان الحي المتضررين، أفاد طارق حماد لـ”أردن الإخبارية” بأن “مستقبل سكان الحي بات بمهب الريح بعد صدور القرار القضائي”، داعيا إلى “وقف القرار وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف وينهي الأزمة القائمة”.

في حين طالب جابر الشيخ، نواب محافظة الزرقاء بالتدخل للوصول إلى حل ينهي أزمة تهدد آلاف السكان بالطرد والتهجير، علاوة على هدم كثير من الشقق والعمارات التي بنيت بعرق وجهد أصحابها على مدار عشرات السنين.

بينما أبدى سعيد الطاهر “قلقه على مستقبله ومستقبل أولاده بعد وصول إنذارات عدلية تطالب السكان بإخلاء منازلهم وتسليم الأرض فارغة من أي مباني”، داعيا الجهات الرسمية إلى “التحرك سريعا لمعالجة القضية قبل أن تتطور، خصوصا وأن معظم أهالي الحي تحت خط الفقر”.

من جهته، أوضح وكيل الورثة وملاك الأرض الأصليين المحامي ليث الشمايلة، أن “موكليه أبدوا استعدادهم لحل القضية بشكل ودي قبل أن تصل القضية إلى المحاكم، وقبل حتى توجيه الإنذارات، لكن السكان لم يتجاوبوا”.

المحامي الشمايلة: ملاك الأرض أبدوا استعدادهم لحل القضية لكن السكان لم يتجاوبوا

وقال الشمايلة لـ”أردن الإخبارية” إنه “طالب السكان أكثر من مرة بإخلاء الأرض وهدم الأبنية المقامة عليها، إلا أنهم رفضوا ذلك مما اضطر أصحاب الأرض إلى اللجوء للقضاء”، وأشار المحامي إلى أن “القرار القضائي الصادر بحق حي جناعة يمنع الاعتداء على أرض مالكيها”، منوها إلى أن “القانون ينص على إزالة أي جزء مخالف في حال ثبوت التعدي”.

وكانت بلدية الزرقاء قد تدخلت للتوفيق بين جميع الأطراف، وصولا إلى حل ينهي الأزمة؛ حيث اقترحت بدائل منها التعويض المالي أو بقطع أراض بديلة، وعقدت لقاءات تشاورية مع أعضاء من اللجنة الشعبية للحي، وفرع نقابة المحامين بالزرقاء للمساهمة ما أمكن بحل القضية.

وكان رئیس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، تعهد في تصريحات بالفترة الأخيرة، بإنصاف أھالي حي جناعة، وحل قضیتھم بشكل سریع، في الوقت الذي التقى فيه بوفد من أھالي الحي بدار رئاسة الوزراء، مبديا تفھمه لقضیة أبناء الحي، متعھدا بأن لا یتركھم في مھب الریح.

سكان مخيم المحطة مهددون بالتهجير بعد مطالبة أصحاب الأرض المقام عليها المخيم بأرضهم بعد مرور 70 عاما على تأسيس المخيم

وفي عمان، المأساة متشابه وواحدة، فسكان مخيم المحطة الذي يسكنه نحو 80 ألف نسمة، هم الآخرين مهددين بالتهجير والطرد، نتيجة مطالبة أصحاب الأرض المقام عليها المخيم، بأرضهم بعد مرور 70 عاما على تأسيس المخيم.
فقد تسلم سكان المخيم، إنذارات من مالكي الأرض الأصليين تنذرهم “بإزالة الاعتداءات الواقعة من قبلهم على أراضيهم، وإعادة وضعها إلى ما كانت عليه في ستينيات القرن الماضي”.
إزاء ذلك، أكد المتحدث باسم لجنه الدفاع عن أهالي المخيم هاني الهندي، على أن “سكان المخيم يعيشون على أرضه منذ عشرات السنين، وأقاموا منازلهم ومصالحهم التجارية، والتزموا بدفع كل ما يترتب عليهم من رسوم وضرائب”.

وقال الهندي لـ”أردن الإخبارية” إن “تهديد سكان المخيم بالطرد والترحيل، عكر عليهم أمنهم واستقرارهم وتسبب لهم بالقلق والحيرة”، متسائلا بقوله “لماذا تحرك مالكو الأرض في هذا الوقت بالذات”؟.
وأوضح الهندي أن “كل سكان المخيم يحملون أرقاما وطنية، وهم مواطنين أردنيين لهم حقوقهم، وعلى الحكومة أن تجد لهم حلا جذريا يحفظ كرامتهم ويؤمن مستقبلهم ومستقبل أولادهم”.

الهندي: تهديد سكان المخيم بالطرد والترحيل عكر عليهم أمنهم واستقرارهم

وكان حراك شعبي ونيابي دار بين الأهالي بعد أن عقد اجتماع طارئ نهاية العام الماضي، بعث خلاله النائبان موسى هنطش واندريه العزوني، ورئيس مجلس اللامركزية في العاصمة أحمد العبدلات، رسائل تطمينية لأهالي المخيم تفيد بأنه لا يمكن أن تقوم الحكومة بالتخلي عن أبنائها.

وأكدوا على أنه لن يتم المساس بحقوقهم وأنه إذا لم يتم حل القضية من قبل الحكومة، سيتوجهون إلى ملك البلاد للتدخل، واضعين ثقتهم بالقضاء الأردني العادل من أجل مواجهة خطر ترحيل نحو 80 ألف مواطن من منازلهم في المخيم.

وأرسل نواب المنطقة كتاب رسمي إلى رئيس الوزراء من خلال مجلس النواب، للاستفسار وإبداء المعلومات حول هذه القضية ورؤيته لمستقبل المخيم بعد أن أغلق ملف الإزالة منذ العام 1996.

وحسب رئيس نادي مخيم المحطة نضال السرور، فإن الأراضي التي يقيم عليها سكان المخيم، وهبها الملك طلال في القرن الماضي للسكان، فكيف يمكن تجاهل هذا الأمر الملكي.

وتساءل السرور في حديث لـ”أردن الإخبارية” قائلا “هل الأمر بهذه السهولة، فكيف يمكن إخراج 80 ألف نسمة بعد 70 عاما من الإقامة على هذه الأراضي”؟، منوها إلى أن “أبناء المخيم أسهموا في بناء الوطن ورفعته”، داعيا إلى “إنهاء حالة التوتر والقلق التي يعيشها أهالي المخيم”.

ولم يستبعد السرور قيام الأهالي بخطوات تصعيدية لتحصيل حقوقهم وحفظها وعدم التعدي عليها”، داعيا الجهات المعنية إلى “النظر بعين العطف والحنان تجاه سكان المخيم”.

يذكر أن تعداد سكان مخيم المحطة يبلغ نحو 80 ألف نسمة، ومساحة الأراضي الواقعة عليها الإنشاءات نحو 70 دونما، في حين لا تعترف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، بمنطقة المحطة على أنه مخيم للاجئين الفلسطينيين من بين مخيماتها الـ10 الرسمية في الأردن.

تعليقات القراء