أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » خريجو الصحافة.. باب النقابة مغلق وركود في سوق العمل

خريجو الصحافة.. باب النقابة مغلق وركود في سوق العمل

أضيف بتاريخ: 11 مايو 2018 10:00 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير

يطالب خريجو كليات الصحافة والإعلام، نقابة الصحفيين بتعديل قانون النقابة بما يضمن شمولهم تحت مظلة النقابة، وحصولهم على عضوية الهيئة العامة، وتأمين دورات تدريبية للخريجين لتأهيلهم للعمل في الوسط الصحفي والإعلامي.

كما يطالب الخريجون، إلزام المؤسسات الإعلامية بشمول خريجي الصحافة والإعلام الذين يعملون فيها، بمظلة الضمان الاجتماعي، وإلزام القطاع الصحفي والإعلامي الخاص، بتدريب خريجي الصحافة والإعلام منتسبي النقابة، ووقف تعيين الأشخاص غير الحاصلين على شهادات الصحافة والإعلام، في المكاتب الإعلامية والعلاقات العامة في الدوائر الحكومة والخاصة.

وقد عبر الخريجون عن مطالبهم هذه، من خلال وقفة احتجاجية بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي صادف 3أيار/مايو الماضي، أمام مبنى نقابة الصحفيين، إضافة إلى وسم الكتروني أطلقوا عليه “من حقي أن أنتسب”.

يطالب خريجو الصحافة المؤسسات الإعلامية بشمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي

هذا وتشترط المادة 5 من قانون النقابة، لمن يرغب في الانتساب إليها أن يكون أردني الجنسية، وغير محكوم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف، متمتعا بالأهلية القانونية وحاصلا على المؤهلات العلمية الأكاديمية، وأن يكون متفرغا لممارسة العمل الصحفي ممارسة فعلية.

إزاء ذلك، أصدر المحتجون بيانا قالوا فيه، إنه “كان لزاما علينا أن نقف نحن طلبة وخريجو الصحافة والإعلام، جسدا واحدا لنقول لنقابة الصحفيين إنه وجب تصويب المسار الذي تسير فيه، الذي لا يخدم سوى مجموعة قليلة من الصحفيين ويتقوقع عليهم، وتغيير نهجها الذي تتنكر من خلاله لخريجي الصحافة والإعلام”.

وقال الطلبة الخريجون إنه “تبعا لمواد الانتساب في قانون النقابة، التي تشترط على الراغب بالانتساب للنقابة، العمل في مؤسسة إعلامية معترف بها ورقم ضمان اجتماعي لمدة عام، وهذا لا تحققه الكثير من المؤسسات وهو بمثابة تخلي النقابة عن خريجي الصحافة والإعلام الذين وصلت أعدادهم أضعاف منتسبي النقابة”.

وأضاف الخريجون في بيانهم، أنه “إضافة إلى تخلي النقابة عن دورها في تدريب وتأهيل خريجي التخصص، وتوفير فرص العمل لهم ومتابعتهم، متحججة بقانون الانتساب، وتدني الأجور التي يتقاضاها الصحفيون داخل هذه المؤسسات، وعليه سنستمر بالدفاع عن قضيتنا بجميع السبل المتاحة التي كفلها الدستور”.

الخريجون: النقابة تخلت عن دورها في تدريب وتأهيل خريجي التخصص وتوفير فرص العمل

في هذه المناسبة، قال خريج الصحافة والإعلام محمود الشرعان لـ”أردن الإخبارية”، إنه “كان لا بد من هذه الحملة والتحرك من أجل النهوض بالمهنة تحت مظلة النقابة”.

وأضاف الشرعان أن “حملة من حقي أنتسب تهدف إلى فتح الباب أمام خريجي الصحافة والإعلام، للانتساب للنقابة والحصول على عضويتها العامة”.

أما الخريج صدام المشاقبة، فقد أكد على أن “الحملة تسعى إلى تسهيل إجراءات انتساب خريجي الإعلام للنقابة، بحيث يتم تجاوز شرطي الاشتراك بالضمان وكتاب التعيين”.

وقال إن “الحملة انطلقت بعد مشاورات استمرت لأشهر بين خريجي كليات الإعلام بالجامعات الخاصة والحكومية”، داعيا النقابة إلى “التوقف عن عدم قبول طلبات الانتساب الخاصة بالعاملين في المؤسسات التي لم تدفع التزاماتها المالية للنقابة”، معتبرا أنه “من غير العدل معاقبة العامل بقرار إدارة مؤسسته المتعلق بعدم دفع الالتزامات المالية للنقابة”.

مطالب بتسهيل إجراءات انتساب خريجي الإعلام للنقابة بحيث يتم تجاوز شرطي الاشتراك بالضمان وكتاب التعيين

للرد على مطالبات الحملة، شدد عضو مجلس نقابة الصحفیین خالد القضاة، على أن “النقابة حريصة على تنظيم المهنة من خلال تفعيل السجلات الخاصة بطلبة خريجي الإعلام على أن يكون تحت مظلة النقابة لغايات التدريب والتأهيل لسوق العمل”.

وقال القضاة لـ”أردن الإخبارية” إن “مجالس النقابة السابقة، لم تعمل على تفعيل السجل الخاص بطلبة خریجي الإعلام والصحافة”، مطالبا في الوقت ذاته الخريجين “بموضوعیة الطرح والاطلاع على قانون النقابة”.

ورحب القضاة بالخريجين الذي أكد على أن “أبواب النقابة مفتوحة لهم”، منوها إلى أن “مسألة انتسابهم تستلزم تعديلا على قانون النقابة، وهذا التعديل من صلاحيات الهيئة العامة”.

لكن يؤخذ على حراك الخريجين معاداته لمجلس نقابة الصحفيين الحالي، واتهامه بتحقيق مصالح شخصية لأعضاء النقابة دون الحرص على المهنة وتطويرها.

حيال ذلك، أعلن أحمد الزبون الذي قاد الحراك في بدايته وعمل على لم شمل الخريجين للمطالبة بحقوقهم، عن رفضه المطلق لبيان الحراك وتضمنه مطالب غير منطقية ومعاديه لزملاء المهنة من غير حملة شهادة الصحافة والإعلام.

وقال الزبون في صفحته على “فيسبوك”، إنه “نظرا لخروج حملة من حقي أنتسب الخاصة بطلبة وخريجي كليات الإعلام عن مسارها الرئيسي، فإني اضطر آسفا للانسحاب، واشدد على اعتزازي بجميع منتسبي نقابة الصحفيين”.

 يبلغ عدد الصحفيين المسجلين الممارسين للمهنة المتفرغين نحو “1045” عضواً

في ارتباط وثيق مع حملة “من حقي أنتسب”، ينظر إلى دور الصحف الورقية في التعاون مع هذه الحملة وتوظيف وتدريب القائمين عليها، لكن المراقب يرى أن هذه الصحف من الصعب عليها تقديم أي مجهود لصالح الحملة.

فالصحف هي من تريد المساعدة، بعد أن بدأت بتوديع مطابعها معلنة إغلاق أبوابها، مكتفية بالإبقاء والاستمرار بمواقعها الإلكترونية فقط، الأمر الذي كان خبرا غير سار وصادم للخريجين، كون هذه الصحف كانت ملاذا لهم عند التوظيف والتدريب.

فالصحافة الورقية تخوض معركتها الأخيرة، للحفاظ على وجودها الذي بات مهددا، بفعل جملة من التحديات التي أنهكتها خلال السنوات الماضية، وجوهر هذه التحديات مالية بالدرجة الأولى، غير أن أسبابها متعددة تتوزع بين سوء أداء الإدارات وتضخم أعداد العاملين، والعجز عن مواكبة التطورات الحديثة وغياب التسهيلات الحكومية، والفساد والواسطة والمحسوبية.

القضاة: مجالس النقابة السابقة، لم تعمل على تفعيل السجل الخاص بطلبة خریجي الإعلام

ويبلغ عدد الصحف الورقية اليومية 6 صحف، هي الرأي والدستور والغد والأنباط والسبيل والشعب، في حين أغلقت في السنوات القليلة الماضية صحيفتي العرب اليوم والديار، فيما تتسيد الصحف الأربع الأولى المشهد تحت أسم “الثلاث الكبار”.

وليس ببعيد، فإنه من المعلوم أن معاناة طالب الصحافة الإعلام تبدأ بعد التخرج من الجامعة، ليكتشف أن لا مسمى لمهنته في كشوف ديوان الخدمة المدنية، الجهة المسؤولة عن التعيينات في السلك الحكومي.

ففي الأردن 12 جامعة حكومية، واحدة منها تدرس تخصص الصحافة والإعلام وهي اليرموك، وهناك 20 جامعة خاصة 4 منها تدرس الإِعلام، وهي جامعات بترا والشرق الأوسط وجدارا والزرقاء الأهلية، في حين يقدر إجمالي طلبة الإعلام في هذه الكليات بنحو 600 طالب وطالبة.

لا مسمى لمهنة الصحافة والاعلام في كشوف ديوان الخدمة المدنية

على صعيد هذه الكليات ودورها في مساعدة الخريج بالحصول على وظيفة ومزاولة مهنته، يكتشف الخريج أن حصيلة دراسته الجامعية لا تفي بمتطلبات سوق العمل، إذ تبدو الهوة واسعة بين مناهج وأساليب التدريس الجامعية، وبين واقع المهنة.

فمعايير وأسس قبول الطلبة في كليات الإعلام والصحافة، تتسبب في تدني نوعية خريجي تلك الأقسام، من حيث افتقارهم لمهارات الصحافة المتقدمة الحديثة، بالتالي عجزهم عن الانخراط بكفاءة في سوق العمل.

تعليقات القراء