أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » تلاعب في علامات وتزوير شهادات.. إساءة لسمعة التعليم في الأردن

تلاعب في علامات وتزوير شهادات.. إساءة لسمعة التعليم في الأردن

أضيف بتاريخ: 31 يوليو 2018 1:09 ص

أردن الإخبارية- فريق التحرير

ليست المرة الأولى التي يحدث فيها تلاعب بعلامات طلبة الجامعة الأردنية، فقد حدث هذا من قبل في كليتي الطب والهندسة، إحداها من خلال تدخل واسطة لأحد الطلبة الراسبين فتم إنجاحه، والأخرى عبر اختراق جهاز الحاسوب لأحد الأساتذة وتغيير العلامة، وفق مصدر طلب عدم ذكر اسمه.

وكان رئيس الجامعة الأردنية بالوكالة الدكتور عماد صلاح، قرر تشكيل لجنة تحقيق في قضية تلاعب في علامات طلبة بالجامعة، كان قد تم الكشف عنها بعد تقييد علامات لطلبة لم يتقدموا للامتحانات النهائية، وقد تشكلت اللجنة برئاسة الدكتورة منى الحديد.
من ناحيته، أكد الدكتور عامر الشعار وهو مدرس في الجامعة الأردنية، على أن أحد الطلاب نجح في المادة التي يدرسها دون علمه أو معرفته.

قررت الجامعة الأردنية تشكيل لجنة تحقيق في قضية تلاعب في علامات طلبة بالجامعة

وكتب الشعار في منشور عبر صفحته على “فيسبوك” قائلا “أنا هو مدرس المادة وإن الطالب المعني نجح في المادة دون علمي وبلا معرفتي، وعلى إثر اكتشافي للموضوع أعلمت عميد كليتي بذلك الذي بدوره خاطب رئيس الجامعة”.

وأردف الشعار بأن “رئيس الجامعة طلب إيضاحات من دائرة القبول والتسجيل، وبناء على ذلك فقد شكل الرئيس لجنة تحقيق، وقد أدليت بإفادتي في القضية، وأنا واثق بالنتائج التي ستكشف المتسبب بالخطأ سواء كان بشري أو فني”.

ونوه الشعار إلى أنني “سعيت من خلال متابعتي للخطأ الذي وقع، إلى القيام بدوري بالحفاظ على مؤسستنا وجامعتنا وعدم السكوت عن الخطأ، وحتى تتضح وتنجلي الحقيقة”.

في حين تم تداول أنباء صحفية تفيد بأن “أحد الطلبة المتورطين في قضية التلاعب بعلامات الطلبة في الجامعة الأردنية، هو دبلوماسي عربي يدرس الماجستير في الجامعة نفسها”.

بدوره صرح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي، في بيان صحفي قائلا إن “الوزارة تراقب إجراءات التحقيقات فقط، كون الجامعة الأردنية مستقلة أكاديميا”، وأنه في حال لم تتخذ إدارة الجامعة أي إجراء فإن الوزارة ستتدخل في القضية”.

أوضحت الجامعة الأردنية أن “الذي حدث بخصوص قضية العلامات في الجامعة، على الأرجح هو خطأ وليس تلاعب

من جهتها، أوضحت الجامعة الأردنية أن “الذي حدث بخصوص قضية العلامات في الجامعة، على الأرجح هو خطأ وليس تلاعب؛ وإن منسق المادة قام بوضع علامات منتصف الفصل في خانة علامة الامتحان النهائي، وليس مدرس المادة ويبدو أن ما فعله كان عن طريق الخطأ”.

وقالت الجامعة في بيان صدر عنها، إن “الطالب لا علاقة له بما حدث، وقد أدرجت العلامة بتاريخ 21-5-2018 وقد راجع الطالب القبول والتسجيل، وقال إن العلامة سجلت له دون تقدمه للامتحان، وقامت الجامعة بتوقيف العلامة بتاريخ 9-6-2018 والطلب منه التقدم للامتحان، واتخاذ الإجراءات اللازمة على البرنامج المحوسب لعدم تكرار هذه المشكلة”

وأكدت الجامعة على أن “لجنة التحقيق لا تزال تبحث في القضية”، معتبرا أن “التشهير بالجامعة غير مقبول، وللجامعة الحق باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشهرين”.

زعمت الكويت أن عددا من الشهادات المزورة لعدد من مواطنيها مصدرها الأردن

وليس ببعيد، وفي بلد خليجي مجاور، زعمت الكويت أن عددا من شهادات الدكتوراه المزورة، لعدد من مواطنيها الذين يعملون في القطاع الحكومي مصدرها الأردن، في حين نقلت صحف كويتية مؤخرا، تقريرا زعمت فيه وجود عصابات أردنية تقوم بتزوير شهادات جامعية عليا.

إثر ذلك أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية، عن بدء إجراءات التدقيق في جميع الشهادات التي منحت لكويتيين ممن حازوا مرحلتي الماجستير والدكتوراه، خلال السنوات الثلاث الماضية للتأكد من صحتها.
وشدد وزير التعليم العالي الدكتور عادل الطويسي، في تصريحات صحفية، على أنه “في حال ثبوت التزوير فسيتم تجريد حاملي الشهادات من الدرجة العلمية”.

وقال الطويسي “تلقينا في شهر أيار/مايو الماضي معلومات عبر سفارتنا في الكويت، عن قيام أحد الأشخاص بتوفير شهادات مزورة صادرة عن الجامعات الأردنية، وتم تزويدنا بكامل التفاصيل، وجرى التواصل مع الجهات المختصة التي فتحت تحقيقا في الحادثة”.

يذكر أن عدد الطلبة الكويتيين الدارسين لدى الجامعات والكليات الأردنية، يتجاوز أربعة آلاف طالب وطالبة في مختلف التخصصات العلمية والأدبية والمراحل الدراسية من بكالوريوس وماجستير ودكتوراه.

يتجاوز عدد الطلبة الكويتيين 4 آلاف طالب في مختلف التخصصات العلمية والأدبية والمراحل الدراسية

وفي رد منه على مزاعم التزوير، أكد الملحق الثقافي في السفارة الكويتية بالأردن الدكتور بدر العضيلة، اتباع المكتب الثقافي إجراءات دقيقة عند تصديقه على شهادات الطلبة الكويتيين الدراسية، مشددا على مرورها بمراحل توثيقية وقانونية عدة لدى الجهات الرسمية والأجهزة الأكاديمية، قبل اعتمادها بشكل نهائي.

وقال العضيلة في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”، إن “ما يتبعه المكتب الثقافي من إجراءات صارمة في التعامل مع تصديق الشهادات، ومستندات الطالب الدراسية يقف حائلا أمام إمكانية تزويرها أو بيعها”، نافيا في الوقت ذاته أن “يكون المكتب قد شهد حالات تزوير وهمية لشهادات بمختلف المراحل الدراسية”.

في السياق، وجهت النائب ديما طهبوب سؤالا نيابيا إلى وزير التعليم العالي، حول تشكيل الوزارة لجان تحقيق في إصدار شهادات علمية مزورة، واستفسرت عن عدد هذه الشهادات خلال السنوات الثلاث الماضية.

يشار إلى أن قضية الشهادات الجامعية المزورة ليست جديدة، ففي تصريحات سابقة قبل عدة سنوات، قال أمين عام وزارة التعليم العالي الأسبق الدكتور هاني الضمور، إن “مديرية المعادلة والاعتراف تمكنت من ضبط شهادات مزورة أكثر من مرة”.
وأكد حينها الضمور على أن “المؤسسات التعليمة الأردنية حصينة ونظام المعلومات الالكتروني لا يمكن اختراقه، وللوزارة القدرة على كشف أي عملية تزوير”.

إلى ذلك، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التعليم العالي محمود الخلايلة، على أن “الوزارة تنسق مع الجهات المعنية بمتابعة قضية التزوير للوصول إلى المعلومة الصحيحة والتأكد من المزاعم”.

وقال الخلايلة لـ”أردن الإخبارية” إن “الوزارة خاطبت الجهات المختصة بشأن تعرض أحد الكويتيين المقيمين في الأردن، إلى عملية احتيال من مواطن أردني تتمثل بترويج شهادات علمية”، مبينا أن “المواطن الكويتي تقدم بشكوى ضد المواطن الأردني”.

وأفاد الخلايلة بأن “الوزارة تشترط تصديق الشهادات غيـر الأردنية لغايات المعادلة، من السفارة المعنية للدولة والخارجية والمستشار الثقافي للدولة والخارجية الأردنية”.

تعليقات القراء