أردن الإخبارية – Jordan News » عربي ودولي » بوادر معركة بين النظام السوري و”جيش خالد” غربي درعا

بوادر معركة بين النظام السوري و”جيش خالد” غربي درعا

أضيف بتاريخ: 11 يوليو 2018 12:45 م

أردن – تلوح في الأفق بوادر معركة غربي درعا مع تمدد قوات النظام السوري في ريفي درعا الجنوبي والغربي عبر اتفاقات “مصالحة” مع الفصائل المحلية برعاية روسية، إذ تتجه هذه القوات إلى الصدام العسكري مع “جيش خالد” المبايع لتنظيم “داعش” الموجود في حوض اليرموك، خصوصاً بعدما استهدف التنظيم، أمس الثلاثاء، قوات النظام بسيارة مفخخة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وأعلنت قوات النظام، صباح اليوم الأربعاء، أنّ طيرانها الحربي شنّ غارة جوية على بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي، التي يسيطر عليها “جيش خالد”، الذي اشتبك في الوقت نفسه مع فصائل المعارضة على أطراف بلدة حيط، وقصف المنطقة بقذائف الهاون.

وكان التنظيم قد أعلن عن مقتل 35 عنصراً من قوات النظام والقوات الروسية، إثر استهداف موقعهم بسيارة مفخخة في بلدة زيزون بريف درعا الغربي، ما أسفر أيضاً عن تدمير دبابتين جراء انفجار المفخخة، بحسب وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم.

ورجّح ناشطون أن يكون التنظيم يحاول منع تقدم قوات النظام في المنطقة، كون بلدة زيزون تكشف مناطق سيطرته في القصير والمناطق المحيطة بها، كما تقطع طرق الإمداد بين منطقة القصير وحيط، والتي يحاول التنظيم السيطرة عليها، كخطوة استباقية لتسليمها لقوات النظام من قبل فصائل المعارضة.

وحسب وسائل إعلام النظام فإن قوات الأخير سيطرت على مساكن جلين، وتتابع عملياتها باتجاه بلدة جلين في ريف درعا الغربي. ولفتت إلى أنّ “جيش خالد” استهدف نقاطاً عسكرية لقوات النظام في زيزون بريف درعا بعدد من الصواريخ.

ويتمركز مقاتلو “جيش خالد” في أكثر من عشر قرى بمنطقة حوض اليرموك أهمها جملة وعابدين الحدوديتان مع الجولان المحتل، إضافة إلى بلدة الشجرة ومناطق القصير وكويا على الحدود مع الأردن، بمساحة تقدر بنحو 250 كيلومترا مربعا تعادل نسبة 6.6 في المائة من مساحة محافظة درعا.

إلى ذلك، أصيب مسلحان إثنان من “هيئة تحرير الشام” وأحد المدنيين، جراء الاشتباكات بين فصائل المعارضة و”الهيئة”، في ريف درعا الشمالي، على خلفية شنّ الفصائل هجوماً على مقر لـ”الهيئة” قرب المدينة.

في الأثناء، تتواصل عملية نزوح المدنيين من مساكنهم وبلداتهم في حوض اليرموك بالقطاع الغربي من ريف درعا، سواء من سكان الحوض أم من النازحين إليه خلال عمليات النظام العسكرية الأخيرة، وذلك تحسباً لتصاعد العمليات العسكرية بين التنظيم وقوات النظام.

ومع تزايد وتيرة النزوح، والتي بلغت خلال اليومين الماضيين، أكثر من عشرة الآف شخص، عمد التنظيم إلى منع المدنيين من الخروج من مناطق سيطرته، اعتباراً من يوم أمس.

واتّجهت حركة النزوح إلى مناطق على الحدود مع الجولان السوري المحتل ومناطق أخرى من ريفي درعا والقنيطرة.

ويعاني النازحون من أوضاع إنسانية مأساوية، نتيجة انعدام المساعدات الغذائية والدوائية والنقص الحاد في المأوى والسكن وحتى الخيم.
في المقابل، ذكرت قوات النظام أن العائلات المهجرة بدأت بالعودة إلى منازلها في بلدة علما بريف درعا الشمالي الشرقي “بعد انتهاء وحدات الجيش من تطهيرها من مخلفات الإرهابيين”.

وقالت إنها “سيطرت على منطقة صوامع الحبوب والسجن المركزي بغرز جنوب شرق درعا، وفتحت الطريق من مدينة درعا إلى بلدة اليادودة تمهيداً لعودة المهجرين ودخول وحدات الجيش إليها”.

تعليقات القراء