أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » الهبّاش يتسبب بسجن طالب أردني واتهامه بـ”التحريض على نظام الحكم”

الهبّاش يتسبب بسجن طالب أردني واتهامه بـ”التحريض على نظام الحكم”

أضيف بتاريخ: 8 أغسطس 2018 10:41 م

أردن الإخبارية – فريق التحرير

أكد موسى العبداللات محامي الدفاع عن الطالب الجامعي محمود ممتاز، نبأ اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية، مبينا أنه قام بزيارته لأخذ توكيل منه والمرافعة عنه في المحكمة.

وقال العبداللات لـ”أردن الإخبارية” إن “موكله موجود الآن لدى الأجهزة الأمنية، وقد وجه له مدعي عام محكمة أمن الدولة تهمتي التحريض على نظام الحكم، والانتماء إلى حزب التحرير”.

وجه مدعي عام محكمة أمن الدولة تهمتي التحريض على نظام الحكم والانتماء إلى حزب التحرير للطالب ممتاز

وحول سبب الاعتقال، قال إنه “فيما يبدو أن قرار الاعتقال جاء على خلفية المداخلة التي تحدث بها محمود ممتاز، في المحاضرة التي ألقاها مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية الدكتور محمود الهباش، في مقر حزب الوسط الإسلامي الشهر الماضي”.

وكان حزب “الوسط” قد دعا الهباش إلى إلقاء محاضرة في مقره، بعنوان “كيف نواجه صفقة القرن” منتصف الشهر الماضي، الأمر الذي لاقى معارضة واحتجاج من قبل رواد ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأى المحامي أن “موكله لم يرتكب أي مخالفة قانونية، إنما ما أقدم عليه هو تعبير عن رأيه الذي كفله الدستور والقانون”، داعيا إلى “ضرورة الإفراج عنه خاصة أنه بمرحلة تقديم الامتحانات الجامعية، حيث يدرس تخصص هندسة ميكانيك في جامعة فيلادلفيا”.

واعتبر أن “الاستمرار في اعتقال موكله سيحرمه من تقديم الامتحانات، بالتالي سيؤدي ذلك إلى رسوبه في هذا الفصل الدراسي، وعليه سيضطر إلى إعادة الفصل الأمر الذي سيكلفه مزيدا من الأموال وضياع الوقت”. وأفاد أن “الأجهزة الأمنية ما زالت تمنع ذوي الطالب من زيارته رغم مرور نحو 10 أيام على قرار اعتقاله، وهذا أمر مخالف لقانون السجون”.

شهدت الندوة التي شارك في الهباش بدعوة من حزب الوسط الاسلامي انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية

وحول توفر معلومات عن صحته، ذكر العبداللات أن “هذه المعلومات غير متوفرة لدي لصعوبة الحديث معه حاليا”، مستدركا أنه “في حال تحويله إلى أحد السجون المدنية، ستكون زيارته سهلة والحديث معه في هذه الأمور متاح”.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، قد أعلنت عن اعتقال الطالب الجامعي محمود ممتاز في 30-7-2018، مشيرة عبر موقعها الالكتروني، إلى أن “الأجهزة الأمنية الأردنية منعت ذوي ممتاز من زيارته”.

وفي حديث مع “ا.ج” وهو زميل مقرب من المعتقل، أكد أن “ممتاز قيد التخرج من الجامعة، حيث بقي له فصل أخير لنيل شهادته في هندسة الميكانيك”.

وقال “ا.ج” الذي طلب عدم ذكر اسمه صراحة، إن “ممتاز من نشطاء الحركة الطلابية، ولم يعرف إلا بأخلاقه الحسنة والمعاملة الطيبة، ولم يعرف عنه خرق القوانين أو التعدي عليها”، داعيا إلى “الإفراج عنه ليتمكن من إكمال دراسته وتقديم امتحاناته”.

أما صديقه “ا.س” فهو الآخر تفاجأ من اعتقال ممتاز، متسائلا “لماذا يزج بالأشخاص الوطنيين ويترك الفاسدين والمجرمين، فما هو الذنب الذي اقترفه ممتاز ليغيب عن أهله وجامعته الذي هو على أعتاب التخرج منها”.

وطالب “ا.س” كل الطلبة في جامعات فيلادلفيا وكل الجامعات عبر اتحادات الطلبة، بالعمل على الإفراج عن ممتاز، داعيا إلى تنظيم وقفات احتجاجية لمؤازرة ودعم ممتاز، حتى يتم الإفراج عنه.

مصدر: العائلة فيما يبدو متخوفة من الحديث حول اعتقال ابنهم لأسباب أمنية، أو أن هناك وعودا بالإفراج عنه قريبا في حال لم تتحدث العائلة إلى الصحافة

من ناحيتها، كانت مبادرة “طلاب من أجل الإسلام” الطلابية، قد قالت إن “ممتاز هو أحد خيرة طلاب جامعة فيلادلفيا، وقد عرف بحسن سيرته ورقي أخلاقه في التعامل مع زملائه الطلبة، وقد عرفَته كاميرات الإعلاميين والصحفيين في العديد من الاعتصامات السلمية”.

وأضافت المبادرة الذي يعتبر ممتاز أحد أفرادها، في بيان صدر عنها، أن “الطالب المعتقل شارك في تنظيم العديد من الندوات في جامعته، بهدف رفع الوعي الطلابي، وعرفته أيضاً قاعات المنتديات الثقافية والفكرية والسياسية في مختلف المؤسسات والنقابات”.

وتساءلت المبادرة، “ما الذنب الذي اقترفه محمود ليتم اعتقاله وهو على أعتاب تخرجه”، لافتة إلى أن “ممتاز ليس بمجرم ولا فاسد ولا مرتش ولا سارق، فمحمود لا يحمل إلا فكرا إسلاميا نقيا يعرضه على الناس بالحجة و البرهان، لذلك ندعو إخوتنا الطلبة في كافة الجامعات، إلى الوقوف معه ونصرته والمطالبة بالإفراج الفوري عنه”.

وأنهت المبادرة بيانها بقولها، “حقا إنه لأمر عجيب كيف انقلبت مفاهيم الدنيا، فأصبح الإنسان المفكر والمثقف الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، مجرم وجبت ملاحقته والحجر عليه وعلى أفكاره المستنيرة، بينما الفاسد والسارق حر طليق، بل ربما يعتبر مواطنا صالحا”.

وبحسب مصدر من حزب التحرير، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث للصحافة باسم الحزب، فإن “الطالب الجامعي محمود ممتاز إن لم يكن أحد كوادر الحزب فهو من المقربين والمناصرين”.

ولفت المصدر في تصريح مقتضب، إلى أن “ممتاز معروف عنه نشاطه وتضامنه مع قضايا الأمة، ومشاركته في النشاطات التي تؤازر وتدعم هذه القضايا”، رافضا أن “تكون هذه المشاركة وهذا التضامن، مسوغا في اعتقاله وحرمانه من إكمال دراسته وتقديم امتحاناته”.

وقال مصدر آخر مقرب من العائلة إن “العائلة فيما يبدو متخوفة من الحديث حول اعتقال ابنهم لأسباب أمنية، أو أن هناك وعودا بالإفراج عنه قريبا في حال لم تتحدث العائلة إلى الصحافة، وتقوم بتسليط الضوء على قضية ابنها، الأمر الذي يفسر عدم تبني أي مؤسسة أو لجنة حقوقية قضية ممتاز وإثارتها أمام الرأي العام”.

يذكر أن “أردن الإخبارية” تواصلت مع أحد أشقاء الطالب المعتقل، لكنه رفض الحديث حول ظروف اعتقال شقيقه، مبديا اعتذاره بحجج ومبررات خاصة بالعائلة.

تعليقات القراء