أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » أيام وينتهي تأجير الباقورة والغمر.. هل يجدد الأردن العقد لـ”إسرائيل”؟

أيام وينتهي تأجير الباقورة والغمر.. هل يجدد الأردن العقد لـ”إسرائيل”؟

أضيف بتاريخ: 18 سبتمبر 2018 7:23 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير

كان ما صرح به رئيس الوزراء الأسبق، ورئيس الوفد المفاوض في معاهدة وادي عربة، الدكتور عبدالسلام المجالي، حول أراضي الباقورة والغمر، محاولة لإثبات ملكية تلك الأراضي لإسرائيل، وذلك من خلال ملاحق التأجير في المعاهدة، والادعاء بكون الأراضي مملوكة للصهاينة أصلا.

وأدلى المجالي مؤخرا عبر شاشة “الأردن اليوم”، بتصريحات قال فيها إن أراضي الباقورة هي ملك لليهود، وقد وقع عقد البيع في إربد عام 1926، مشيرا إلى أن القانون كان يسمح بذلك كون الأردن كان تحت مظلة الانتداب الانجليزي.

وقال المجالي حينها إننا “احترمنا الملكية الخاصة من أجل منافع الفلسطينيين”، مبينا أن “أعدادا بالالوف قبضوا تعويضات عن امتلاكهم أراضي في فلسطين”.

وكانت أراضي الباقورة والغمر جزءا من إمارة شرق الأردن منذ أنشأت بريطانيا تلك الإمارة، وأقامتها في الأرض التي لم ترد لها أن تكون ضمن ما تعهدت به للصهيونية العالمية، من إقامة وطن قومي لليهود، بل أرادتها مستودعا لمخرجات ذلك المخطط.

عام 1950 قام جيش التحتلال بالتوسع باتجاه الأردن والاستيلاء على أراض بمنطقة الباقورة في شمال المملكة

في العام 1950، قام الجيش الإسرائيلي بالتوسع باتجاه الأردن والاستيلاء على أراض بمنطقة الباقورة في شمال المملكة من خلال عبور نهر الأردن وفرض أمر واقع جديد.

وتبلغ مساحة الأرض التي تنتفع بها إسرائيل في منطقة الباقورة 830 دونماً، فيما تبلغ في الغمر 4 آلاف دونم تقريبا، في حيم منحت معاهدة وادي عربة الموقعة في العام 1994 لإسرائيل، حق الانتفاع بأراض أردنية في المنطقتين لمدة 25 عاما، تنتهي في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وقد أشاعت الحكومة أن الأمر تأجيرا للأراضي وليس ملكية لليهود، رغم عدم ذكر التأجير في نص اتفاقية وادي عربة، بل هو ترتيب كلّف الأردن خسائر اقتصادية وأمنية، وكان قد روج حينها أن اتفاقية وادي عربة أنجزت تحرير كامل الأراضي الأردنية المحتلة دون التنازل عن شبر واحد.

تبلغ مساحة الأرض في منطقة الباقورة 830 دونماً فيما تبلغ في الغمر 4 آلاف دونم تقريبا

مع العلم أنه يستحيل على الأردني دخول أي من هاتين الأرضين الأردنيتين، حسب زعم كل الحكومات الأردنية منذ وقعت اتفاقية وادي عربة.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، على أن أراضي الباقورة والغمر تحت السيادة الكاملة للأردن، مشيرا إلى أن المملكة تدرس إلغاء أو تجديد تأجيرها لإسرائيل، في حين أعاد مجلس النواب فتح ملف تلك الأراضي، بتوجيه أسئلة نيابية لرئيس الحكومة عمر الرزاز، فيما إن كانت حقا الأراضي ملك لليهود ومسجلة في طابو إربد أم لا.

للتعليق على الموضوع، رأى النائب غازي الهواملة، أن “القوانين الدولية لا تجيز لدولة احتلال التنازل عن أراضي دولة أخرى، وهو أمر يمكن الطعن فيه أمام المحاكم الدولية”.

قال الهواملة “محاولة تسويق القبول بالتنازل عن أراضي الباقورة والغمر، يأتي في سياق الوهم الذي لن يتحقق أبدا”.

ودعا الهواملة، الحكومة إلى “إبلاغ الكيان الصهيوني بعدم رغبة الأردن بتجديد الاتفاقية، وإعلان رفض الأردن أي مساس بالسيادة على أراضيه”.

أما المحامي عبدالقادر الخطيب، فقد شدد على أن “أي عقود بيع أو شراء او تأجير، في ظل انتداب غير معترف فيها قانونيا، ويمكن الطعن فيها”.

وقال الخطيب لـ”أردن الإخبارية” إن “أراضي الباقورة والغمر يجب أن تعود للسيادة الأردنية دون قيد أو شرط، وفي حال وجدت عقود بيع فهي باطلة”، منوها إلى أن “عملية التأجير كانت غير شرعية وعلى أساس غير قانوني، وكان على الحكومة عدم القبول بها مطلقا”.

ورأى أنه “حين يقر رئيس وزراء سابق، بصحة سلوك دولة مستعمرة على الأردن، فهو يقرّ بالاستعمار ذاته، وهذا أمر خطير للغاية”.

من جانبها، قالت النائب ديمة طهبوب إن “صمت حكومة الدكتور عمر الرزاز بخصوص هذا الملف غير مطمئن لا للنواب ولا للشعب الأردني”، مؤكدة على “عدم ثقتها بالوعود الحكومية في حال لم يجرِ اعلان موقف واضح وصريح، واتخاذ خطوة عملية بهذا الخصوص يلمسها الشعب الأردني”.

وأضافت الناطق الاعلامي باسم كتلة الاصلاح النيابية في تصريحات سابقة، أن “وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، قال خلال لقائه لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن الحكومة تتجنب الإعلان عن نواياها في هذا المجال والتحرك، كي لا ينتبه الطرف الآخر”، مشيرة إلى أن “تطمينات الوزير كانت غير كافية”.

وكان رئيس لجنة التربية في مجلس النواب، الدكتور مصلح الطراونة، طالب رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بإعلان موقف واضح وصريح برفض تجديد اتفاقية الباقورة والغمر مع الاحتلال الصهيوني.

وقال الطراونة إن “اعتبار اراضي الباقورة ملكية خاصة لأشخاص يهود مشكوك فيه، حيث أن المملكة في وقت إبرام تلك العقود وتسجيلها كانت تحت الانتداب البريطاني، الأمر الذي يعني إمكانية الطعن فيها”.

وأضاف الطراونة أنه “لو سلّمنا أن هذه الأراضي تعود ملكيتها لأشخاص غير أردنيين وهذا مرفوض طبعا، فيجب اعادتها لسيادة الدولة الأردنية وممارسة كافة الأنظمة والقوانين والتشريعات عليها”.

نقيب المحامين: النقابة ستلجأ للمحاكم الدولية للطعن بعقود البيع التي جرى على أساسها تمليك أراض أردنية لليهود

بينما أعلن نقيب المحامين مازن ارشيدات، عن أن “النقابة ستتخذ كافة الاجراءات القانونية في حال عدم إبلاغ الحكومة، الكيان الصهيوني بعدم رغبة الأردن تجديد اتفاقية أراضي الباقورة والغمر”.

وقال ارشيدات لـ”أردن الإخبارية” إن “النقابة ستلجأ للمحاكم الدولية للطعن بعقود البيع التي جرى على أساسها تمليك أراض أردنية لليهود”، مؤكدا على أن “عقود البيع لا تعني أن تلك الأراضي أصبحت ملكا لإسرائيل، ويجب على الحكومة إعادتها للسيادة الأردنية”.

فيما نوه الخبير البيئي الدولي سفيان التل، إلى أن “هناك وثائق تدين ما صرح به المفاوض الأردني حول أراضي الباقورة والغمر”، مشيرا إلى أن “المركز الجغرافي الأردني أصدر أطلس يشير الى أن حدودنا هي نهر الاردن وكل ما هو شرق النهر من أراض”.

وقال التل في تصريحات صحفية محلية، إن “ذلك الأطلس سحب من الأسواق بعد حصول إسرائيل على أجزاء من الأراضي الأردنية، معتبرا أن ذلك الأمر “فضيحة رسمية بامتياز”.

تعليقات القراء