أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » أزمة مالية صعبة تهدد بإغلاق جامعات خاصة

أزمة مالية صعبة تهدد بإغلاق جامعات خاصة

أضيف بتاريخ: 2 أكتوبر 2018 6:27 م

أردن الإخبارية- فريق التحرير 

تعاني الجامعات الخاصة من أزمة عاصفة بدأت منذ نحو سنتين، إثر أسباب كثيرة متراكمة، في حين يبدي البعض تخوفه من أن تؤول الأمور الى نتائج لا يحمد عقباها، بحيث قد تصل الأمور إلى إغلاق بعضها أو إيقاف برامج ومساقات تدريسية فيها، أو الاستغناء عن كوادر أو أعضاء في الهيئة التدريسية.

فبعض الجامعات تعيش أوضاع صعبة، قد تهدد بإغلاق بعضها مع قبول الجامعات الحكومية كل الطلاب الناجحين في التوجيهي، وأمام كل ذلك تجد بعض الجامعات الخاصة، أنه إذا استمر الحال على ما هو عليه، فإن العديد من العاملين في هذه الجامعات، سيفقدون وظائفهم من موظفين وإداريين ومدرسين.

في الوقت الذي لوحت فيه بعض الجامعات، أمام أزمتها بإنهاء خدمات بعض الأساتذة والكوادر لديها، في حال عدم وجود أعداد من الطلبة لاستقبالها، لأن انخفاض أعداد المقبولين سيجفف مواردها.

وقد بدأت أزمة الجامعات الخاصة، نتيجة لنتائج التوجيهي وانخفاض أعداد الناجحين للعام الثاني على التوالي، بالتالي وجدت الجامعات نفسها في وضع لاتحسد عليه، إذ دقت الجامعات ناقوس الخطر بخصوص مستقبلها، بعد انخفاض عدد الطلبة المقبولين فيها، حيث تضطر بعض الجامعات إلى إلغاء تخصصات لم يسجل فيها أحد، وهو ما أرجعته إلى قبول الجامعات الحكومية لمعظم من قدم طلب قبول لها.

بدأت أزمة الجامعات الخاصة نتيجة لنتائج التوجيهي وانخفاض أعداد الناجحين للعام الثاني على التوالي

وتتصاعد أزمة الجامعات باتجاه واقع صعب، مع عدم وجود طلبة على حجم الطاقة الاستيعابية، حيث أن الطاقة الاستيعابية للجامعات تقدر بالآلاف، ومع انخفاض نسب النجاح فإن الحلول أمامها استقدام طلاب من دول الخليج.

وتأسست معظم الجامعات الخاصة خلال عقد التسعينات من القرن الماضي، استنادا لقانون الجامعات الأهلية، حيث كانت جامعة عمان أول جامعة تأسست في العام 1989، بينما يبلغ عددها نحو 21 جامعة.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي، قال إن “الحكومة تنظر إلى الجامعات الخاصة، بأنها مؤسسات وطنية تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والإجتماعية، وفي توفير فرص عمل على المستويين الأكاديمي والإداري”.

وأضاف الوزير في تصريحات صحفية، أنه “يتابع الهموم والتحديات التي تواجه الجامعات الخاصة، وأهمها انخفاض أعداد الطلبة المقبولين فيها خلال العامين الأخيرين”، مشيرا إلى أن “التغلب على هذا التحدي يجب أن يتم على أساس تشاركي بين الجامعات والحكومة”.

وأشار الطويسي إلى أن “أحد مبررات إنشاء جامعات خاصة قبل حوالي ربع قرن، كان استقطاب طلبة وافدين”، مشددا على “تسليط الضوء الآن على هذا الأمر، إذْ يمكن البناء على التجارب الناجحة لبعض من الجامعات الخاصة في استقطاب الطلبة من الخارج، حيث وصلت نسبتهم في إحدى الجامعات للعام 2015 نحو 47% من مجموع طلبتها، وفي جامعة اخرى 40%”.

كانت جامعة عمان أول جامعة تأسست في العام 1989 ويبلغ عددها نحو 21 جامعة

لا تنتظر الجامعات الخاصة ما يزيد من أزمتها ومعاناتها، لذلك لم يكن في حسبانها أن تشكك وزارة الصحة الكويتية، في المستوى التعلیمي والأكادیمي والتدریسي الخاص بها.

وقد جاء في صحیفة “الأنباء” الكویتیة، أن “وزارة الصحة أوقفت مؤقتا، منح الإجازات الدراسیة للعاملین في الوزارة الراغبین في استكمال دراستھم الجامعیة تخصص صیدلة في الجامعات الخاصة بالأردن”، في حين بررت الوزارة قرارھا، بعدم توفر معلومات كافیة عن المستوى التعلیمي والأكادیمي والتدریسي لھذه الجامعات.

لكن الناطق باسم وزارة التعليم العالي محمود الخلايلة، رفض هذا التشكيك، مؤكدا على أن “مستوى التعليم بالجامعات الأردنية عال ومتميز على مستوى المنطقة والإقليم”، مبديا استغرابه من “التشكيك الصادر من الكويت تجاه الجامعات الخاصة، في الوقت الذي تمتلأ فيه الجامعات بالطلبة الكويتيين”.

التعليم العالي: مستوى التعليم بالجامعات الأردنية عال ومتميز على مستوى المنطقة والإقليم

وعلى صعيد الأزمة المالية التي تعصف بالجامعات، قال الخلايلة لـ”أردن الإخبارية” إن “التدابير والأوضاع المالية الخاصة بالجامعات، هي شأن داخلي قد ينتج عن ظروف خاصة ليست ببعيدة عن الأوضاع التي تمر بها البلاد بشكل عام”، مبديا أسفه تجاه الظروف التي تمر بها الجامعات على المستوى المالي، متمنيا تخطي هذه الظروف بأقل الخسائر.
في السياق، طالبت النائب هدى العتوم، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، “بضرورة إنقاذ الجامعات الخاصة عن طريق إعادة النظر في معدلات القبول بها”.

وقالت العتوم العضو في لجنة التربية والتعليم النيابية، لـ”أردن الإخبارية”، إنه “من الممكن أن تعد الجامعات مجالات مختلفة للطلبة، بما يتناسب مع قدراتهم وامكانياتهم غير تلك التي رسبوا فيها في الثانوية العامة، حيث أن مجالات الجامعات الخاصة أوسع بكثير من الجامعات الحكومية”.

وأكدت العتوم على أن “أي استثناءات في هذه المرحلة سيحافظ على وجود الجامعات والكوادر العاملة فيها”، معتبرة أن “الجامعات تعتبر مؤسسات وطنية ويجب دعمها بالكامل، لتتجاوز المراحل الحرجة مثل الإعفاء أو التخفيض، من رسوم الاعتماد العام والخاص المفروضة عليها”.

وحسب مؤشرات التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، فإنه “رغم التحديات الكبيرة التي واجهت مسيرة التعليم العالي في الأردن، إلا أن المملكة تمكنت مـن تحقيق إنجازات كمية ونوعية في هذا القطاع، حيث تم وضع الإجراءات المناسبـة لتحـسين دوره ليحقق نقلة نوعية ذات جودة عالية، تتناسب والتطورات الحديثة”.

وأفادت الأمم المتحدة بأن “مؤشرات الأداء الرئيسة في إستراتيجية التعليم العالي، أظهرت نموا وتطورا ملحوظين من خلال نسبة الالتحاق بالتعليم العالي للذكور والإناث، إضافة إلى الزيادة المطردة في أعضـاء الهيئة التدريسية والدعم الحكومي المقدم لمؤسسات التعليم العالي الرسمية، والإقبال على التوسع في الجامعات الخاصة، للمشاركة في تحمل أعباء ومسؤوليات التعليم بالشراكة مع القطاع الحكومي”.

الأمم المتحدة: “مؤشرات الأداء الرئيسة في إستراتيجية التعليم العالي، أظهرت نموا ملحوظاً من خلال نسبة الالتحاق بالتعليم العالي

ورأت المنظمة الأممية أن “دور الأردن التعليمي بات فاعلا في المنطقة لما عرف عن نظامه التعليمي من جودة عالية، جعله محط أنظار وإعجاب في المنطقة، وهذا يعكسه أعداد الطلبة الوافدين الذين يدرسون في الجامعات الأردنية البالغ نحو 28 ألف طالب وطالبة من مختلف دول العالم، إضافة إلى الاستقطاب الكبير لخريجي الجامعات الأردنية للعمل في المؤسسات والدوائر العامة والخاصة العربية والإقليمية”.

تعليقات القراء