أردن الإخبارية – Jordan News » معرض الصور » في سفينة يونس اللبناني.. الحياة البحرية والبرية مجتمعة

في سفينة يونس اللبناني.. الحياة البحرية والبرية مجتمعة

أضيف بتاريخ: 15 أبريل 2017 11:46 ص

 

أردن – بعد حلم راود طبيب الأسنان اللبناني، جمال يونس، ابن مدينة صور البحرية في الجنوب، لمدّة خمسة وثلاثين عاما، تمكن قبل ثلاث سنوات فقط من تحقيق حلمه بافتتاح متحفه في العاصمة بيروت، وهو الأول من نوعه في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يضم حيوانات وطيورا بحرية وبرية مُحنطة في مبنى فوق مجسم لسفينة فينيقية عملاقة.
المتحف، الذي فتحه يونس (طبيب أسنان) في 2006 حين كان هاويا يشتري من الصيادين ما وقع في شباكهم من حيوانات بحرية تمرّ في أعماق بحر لبنان، أصبح مقصدا للبنانيين وسائحين يعشقون هذا النوع من الحيوانات، بعدما نقله عام 2014 من جنوب لبنان إلى وسطه.
ففي البداية كان متحف “الحياة البحرية والبرية” في مدينة صور، مسقط رأس يونس، لكن لبُعد المسافة بين صور وعدد من المناطق اللبنانية الأخرى، تم نقل المتحف إلى منطقة “جعيتا”، شرقي بيروت، وهي منطقة سياحية بامتياز، كونها تضم متحفا للمشاهير ومغارة “جعيتا” الشهيرة.
مشروع المتحف يتكون من خمسة طوابق، ويضم مطاعم وتراس وكافيتريا وموقف سيارات، ويعمل به عدد من الموظفين.
ليندا زوجة الدكتور يونس، مديرة المشروع، قالت للأناضول إن “الحلم تحقق بعد عمل وجهد شاق.. المتحف يضم اليوم 2000 نوع من حيوانات بحرية تعيش في لبنان والعالم، بينها 300 نموذج من أنواع السمك”.
وتابعت أن “هذه الأسماك تأتي عبر قناة السويس (بين البحرين الأحمر والمتوسط)، فهي المعبر الوحيد إلى لبنان.. هناك حيوانات بحرية تعيش في المحيط، لكنها تعبر إلى لبنان صدفة، فتعلق بشباك الصيادين الذين يتركونها ليلا”.
واستدركت: “للأسف.. معظم الأسماك التي تعبر قناة السويس خطرة جدا على الحيوانات البحرية في لبنان، مثل بالون فيش والكات فيش، وغيرهما، التي لا نفع لها في بيئة البحر سوى التهام الأسماك النادرة”.
وأضافت ليندا أن “هناك مباحثات جدّية لعلماء في المنطقة لبناء بحيرة مالحة جدا تحول دون مرور هذه الأسماك الشرسة إلى بحر لبنان، كون هذه الأسماك تعيش بين المياه المالحة والعذبة، وحدود شاطئ لبنان البحري مع مصر تتميز بأنها أقل ملوحة، وبالتالي تلج هذه الأسماك العمق اللبناني بسهولة”.

** أسماك نادرة
أما عن الأسماك الأخرى النادرة، والتي تدخل العمق اللبناني مصادفة، فقالت مديرة المشروع: “يوجد الباسكينغ، الذي يبلغ طوله 5 أمتار تقريبا، وهو أحد أسماك جذبتها سفينة ألمانية كانت تعبر لبنان وترمي فضلات الأكل في الماء، فاقترب منها ولحقها إلى أن علق بالشبك ومات، فنقله صيادون إلى الشاطئ، فاشتراه الدكتور يونس بخمسة آلاف دولار أمريكي”.
وأضافت ليندا “بدأ في اليوم ذاته عملية تحنطيه واستغرقت ثلاثة أيام متتالية، ففي حال ترك السمك أكثر من 24 ساعة دون إفراغ أحشائه يتلف بسرعة ولا يمكن التحنيط”.
وبالنسبة إلى الحفاظ على الأسماك المحطنة، فهي، وفق ليندا، “تتطلب، مثل الحيوانات البرّية، صيانة يومية عبر وضع أدوية كل ليلة بعد إقفال المتحف، وتستغرق عملية الصيانة ساعات، وهذا أمر ضروري للحفاظ على جودة التحنيط”.
وبحسب يونس، الذي يهوى منذ صغره تحنيط الحشرات ثم استفاد من دراسته لعلم التشريح، فإنه وجد طريقة سرّية لا يبوح بها إلى أحد عن كيفية تحنيط الحيوانات البحرية اللزجية، مثل الأخطبوط وحبار البحر، مضيفا أنه لا يوجد في العالم من يستطيع تحنيط هذه النوعية من الحيوانات.

** أرقام قياسية
المتحف يضم عامة طيورا وحيوانات بحرية وبرية وقشريات (سرطان، قريدس، كركند)، وحوالي 40 نوعا من أسماك القرش، و30 نوعا من نجوم البحر وخيار البحر، و400 نوع من أصداف البحر الأبيض المتوسط، وهي مجموعة محنطة فريدة لا توجد إلا في هذا المتحف من بين جميع دول البحر الأبيض المتوسط.
كما يوجد في المتحف 250 نوعا من الأحجار الثمينة وشبه الثمينة من مختلف أنحاء العالم، ومغارة النجوم والمرجانيات والإسفنجيات.
والمتحف عبارة عن مغارة محفورة في الجبل، استغرق العمل فيها حوالي 11 عاما من النحت اليدوي المتواصل في الجبل بمساحة 4500 متر، وهو ضمن غابة من الصنوبر على طريق جعيتا، ويطل على نهر الكلب التاريخي (شرقي بيروت)، ويعتبره يونس أكبر عمل يدوي نحته إنسان في العالم.
ويسجل المتحف رقمين قياسيين عالميين إضافيين لأكبر مجسم لسفينة فينيقية حربية بطول 40 مترا وارتفاع سبعة أمتار، وهي تحمل بناء المتحف الخارجي، وكذلك أكبر مجسم للقرش الأبيض بطول 35 مترا وارتفاع خمسة أمتار، وسيعمل يونس على إدخال الرقمين في موسوعو “غينيس” للأرقام القياسية.
ويضم المتحف عددا كبيرا من حيوانات باتت شبه منقرضة، ويضم مجموعات بحرية حازت على شهادات من أشهر المنظمات البيئية العالمية، مثل المنظمة العالمية للحفاظ على أسماك القرش، ومنظمة المحافظة على البحر الأبيض المتوسط.

تعليقات القراء