أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » غسيل الأموال في الأردن.. العقارات والسيارات أبرز القطاعات المستهدفة

غسيل الأموال في الأردن.. العقارات والسيارات أبرز القطاعات المستهدفة

أضيف بتاريخ: 3 أكتوبر 2017 11:27 م

أردن الإخبارية – فريق التحرير

بالرغم من أن الأردن حاز على المركز الأول عربيا في مجال مكافحة غسيل الأموال للعام الجاري، بحسب تصنيف معهد بازل للحوكمة المتخصص في دراسة مكافحة الفساد وغسيل الأموال، إلا أن وتيرة البلاغات عن وجود عمليات غسيل أموال في المملكة ارتفع في الآونة الأخيرة.

وطبقا لبيانات وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فقد ارتفع عدد حالات الإبلاغ عن اشتباه بوجود عمليات غسيل أموال وتمويل الإرهاب العام الماضي، بنسبة 84.5% مقارنة بالعام 2015.

وتلقت الوحدة 550 إخطارا حول عمليات مالية مشبوهة الشهر الماضي، من قبل البنوك وشركات الصرافة وشركات خدمات الدفع والتحصيل، وشركات التأمين ومحلات بيع المجوهرات.

تلقت وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب 550 إخطارا حول عمليات مالية مشبوهة الشهر الماضي

إلى ذلك، يطلق على غسيل الأموال، بأنها عملية تحويل كميات كبيرة من الأموال التي تم الحصول عليها بطرق غير قانونية، إلى أموال نظيفة وقابلة للتداول في النشاطات العامة.

ويعرف غسيل الأموال أيضا بأنهُ طريقة تستخدم لإخفاء وتغطية المصادر التي يتم من خلالها كسب الأموال؛ من خلال استخدام وسائل استثمار غير مشروعة، ومن ثم تستثمر أرباحها في نشاطات مشروعة وقانونية.

وبلغ عدد الإخطارات الواردة إلى الوحدة وفقا لعدد الأشخاص المشتبه بهم 624 إخطارا، فيما ورد 52 إخطارا يتعلق بالجهات القضائية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد والبنك المركزي وجهات حكومية أخرى ذات علاقة بأعمال الرقابة على حركة الأموال.

وتلقت الوحدة 409 إخطارات من عدة دول، للإبلاغ عن شبهات غسيل أمول وتمول إرهاب، منها 215 إخطارا من الولايات المتحدة، و38 من الإمارات.

العقارات والسيارات حيث ينشط غسيل الأموال

في هذا الصدد، أكد مدير عام دائرة الأراضي والمساحة معين الصايغ، على أن قطاعي العقارات والسيارات هما أبرز القطاعات التي تجري فيها عمليات غسيل الأموال.

وقال الصايغ لـ”أردن الإخبارية” إن “حالة عدم الاستقرار في دول الجوار، تعمل على تعزيز إمكانية نقل واستغلال قطاع العقار لغسيل الأموال، فقد صدرت تعليمات خاصة لمواجهة احتمالات حدوث تلك العمليات المالية المشبوهة”.

وأفاد الصايغ، بأن “قطاع العقارات بات عليه التشديد في مراقبة العمليات، التي يتم الاشتباه بها من ناحية غسيل الأموال، كما بات مطالبا بإبلاغ الجهات المعنية لفتح تحقيق واتخاذ الإجراء اللازم”.

أحاطت الحكومة العديد من القطاعات بإجراءات احترازية للتدقيق على مختلف المعاملات المالية الواردة للبلاد من أي جهة

وحول ضبط أي عمليات غسيل أموال، أوضح الصايغ بأن “الجهات المختصة تمكنت من رصد حالة اشتباه من خلال عملية بيع أراض بقيمة فاقت سعرها الحقيقي، كما تتبعت تلك الجهات قضية البيع الآجل للسيارات، واكتشفت وجود شبهات تنطوي على عملية غسيل أموال”.

وحسب تقارير رسمية، تعد العقارات والسيارات من أبرز القطاعات التي يتم عبرها غسيل الأموال في البلاد، الأمر الذي دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتطويق هذه الظاهرة الخطيرة.

في هذا الإطار أحاطت الحكومة العديد من القطاعات بإجراءات احترازية للتدقيق على مختلف المعاملات المالية الواردة للبلاد من أي جهة سواء من خلال التحويلات المصرفية أو نقل الأموال عبر الحدود.

تشديد في الاجراءات الاحترازية

وتعزيزا لعمليات الرقابة وتحصين مختلف القطاعات، أصدرت الحكومة تعليمات مكافحة غسيل الأموال الخاصة بالمكاتب العقارية المرخصة، وتشمل جميع المتعاملين في هذا المجال سواء البائع أو المشتري.

وحددت التعليمات الخاصة بمحاربة غسيل الأموال بالمكاتب العقارية، الأشخاص السياسيين الذين يمثلون المخاطر الأجنبية، بأنهم الذين يشغلون أو شغلوا وظائف عامة في دولة أجنبية، مثل رئيس دولة أو حكومة أو مسؤول حكومي رفيع المستوى، أو سياسي بارز أو قاض أو عسكري أو شخصية بارزة في حزب سياسي، أو مسؤول تنفيذي في الشركات المملوكة للدولة وأقارب هؤلاء الأشخاص، حتى الدرجة الأولى كحد أدنى، إضافة إلى المقربين منهم.

القرنة: الأردن تنبه مبكرا إلى مخاطر غسيل الأموال، وذلك من خلال الرقابة المشددة على البنوك وشركات الصرافة وقطاعي العقارات وبيع السيارات

وطلبت التعليمات من أصحاب المكاتب، التعرف على هوية العميل وأوضاعه القانونية ونشاطه من خلال الوثائق الأصلية أو المصدقة، وأنه إذا اشتبه المكتب بأي عملية غسيل أموال، فعليه أن يتوقف عن إجراء العملية ويعد تقريرا بذلك، يرفعه إلى وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

من ناحيته، لفت رئيس اللجنة المالية النيابية السابق يوسف القرنة، إلى أن الأردن تنبه مبكرا إلى مخاطر غسيل الأموال، وذلك من خلال الرقابة المشددة على البنوك وشركات الصرافة وقطاعي العقارات وبيع السيارات.

وقال القرنة لـ”أردن الإخبارية” إن التعليمات التي صدرت لمختلف القطاعات بخصوص غسل الأموال، جنبت الأردن عمليات غسيل الأموال”، منوها إلى أن ” الارتفاع الكبير وغير المنطقي على أسعار الأراضي، أثار الشكوك والاشتباه حول وجود عمليات غسيل أموال في هذا القطاع”.

وذكر القرنة أن ” الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها من قبل الجهات المختصة، بالتزامن مع حالة الفوضى في دول الجوار، قللت من تهريب الأموال عبر عمليات تجارية مشبوهة إلى الأردن”.

تحدٍ كبير.. كيف يواجَه؟

وحسب دائرة الأراضي والمساحة، فقد بلغ حجم التداول في سوق العقار 4.14 مليارات دولار في النصف الأول من العام، بانخفاض نسبته 8% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ عدد مبيعات العقار لمستثمرين غير أردنيين، 1253 معاملة في النصف الأول من العام الحالي، منها 920 معاملةً للشقق و333 معاملة للأراضي، قيمتها التقديرية 220 مليون دولار للشقق و100 مليون دولار للأراضي، حسب دائرة الأراضي والمساحة.

وجاءت الجنسية العراقية في مبيعات النصف الأول بالمرتبة الأولى بمجموع 464 عقارا، والجنسية السعودية بالمرتبة الثانية بمجموع 279 عقارا، فيما جاءت الجنسية السورية بالمرتبة الثالثة بمجموع 129 عقارا.

ووفقا لمدير جمعية البنوك الدكتور عدلي قندح، فإن التعليمات التي صدرت عن الجهات المختصة بشأن مكافحة غسيل الأموال، هي التي تقدمت بالأردن للحصول على المرتبة الأولى بمكافحة غسل الأموال.

أسس الأردن وحدة مكافحة غسيل الأموال في عام 2007، التي ضبطت عدد من القضايا في السنوات الأخيرة

ورأى قندح في حديث لـ”أردن الإخبارية”، أن “هذه المرتبة ستساعد الأردن في التفاهمات مع المؤسسات التمويلية الدولية، إلى جانب أنها تؤشر على مدى جدية الجهات الرقابية المحلية بمكافحة غسسل الأموال”.

وشدد قندح على “أهمية مواجهة عمليات غسيل الأموال، بسبب تأثيرها السلبي على النشاطات الاقتصادية، الذي يضعف الثقة والاستقرار في النظام المالي”.

وأشار قندح إلى “أهمية تأسيس وحدة مكافحة غسيل الأموال في عام 2007، التي ضبطت عدد من القضايا في السنوات الأخيرة، بسبب ما تشهده المنطقة من ظروف وتحديات واضطرابات”.

تعليقات القراء