أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » صدمة في الشارع الأردني من إطلاق سراح القاتل الإسرائيلي

صدمة في الشارع الأردني من إطلاق سراح القاتل الإسرائيلي

أضيف بتاريخ: 25 يوليو 2017 2:44 م

أردن الإخبارية – فريق التحرير

في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المطالبات الشعبية بكشف تفاصيل حادثة اطلاق النار داخل مبنى تابع للسفارة الاسرائيلية في عمان، جاء اعلان مديرية الأمن العام كشف نتائج التحقيق في الحادث ليلة أمس الاثنين، ليتم بعد ذلك الافراج عن طاقم السفارة الاسرائيلية الذي احتجز في عمان.

والتقى رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو في القدس اليوم الثلاثاء، مع سفيرة كيانه لدى الأردن عينات شلاين ومع عنصر الأمن قاتل المواطنين الاردنيين زيف.

وقال نتنياهو: “يسرني رؤيتكما ويسرني أن الأمور انتهت كما انتهت. لقد عملتما بشكل جيد وبرباطة جأش وكنا ملتزمين بإخراجكما. كانت هذه مسألة وقت فقط ويسرني أن تم القيام بذلك خلال وقت قصير. أنتما تمثلان دولة “إسرائيل” ودولة “إسرائيل” لا تنسى ذلك ولو للحظة”.

وشكل اطلاق سراح موظف السفارة الاسرائيلية في عمان، صدمة لدى الشارع الأردني- خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي- الذي طالب بكشف التحقيقات، ومحاكمة مطلق النار على الشاب الأردني والطبيب في المبنى التابع للسفارة الاسرائيلية.

وطالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بمحاكمة مطلق النار، من باب المعاملة بالمثل في قضايا اطلاق النار على أردنيين كقضية الشهيد رائد زعيتر الذي استشهد قبل 3 أعوام على جسر الكرامة.

وتساءل مغردون: هل كان “حيطنا واطي” إلى هذا الحد الذي نسّلم فيه قاتل إسرائيلي ارتكب جريمة قتل لأردنيين بدم بارد دون أي مقابل، ليتم استقباله كـ”الأبطال” في الكيان وهو بصحة جيدة؟!

تشييع جثمان الجواودة وحالة من الغضب

هذا وشيع الأردنييون اليوم الشاب محمد الجواودة إلى مثواه الأخير في العاصمة عمان، والذي قتل على يد ضابط الأمن الإسرائيلي وسط حالة من الغضب الشديد، حيث هتف المشيعون للشهيد وتوعدوا بالثأر له، كما هتفوا بتحرير فلسطين والانتقام من الصهاينة، وتحرير المسجد الأقصى

تشييع جثمان الشاب الجواوده…ربنا يصبر قلب أهله يارب ✨

由 ‎كوفيتي هويتي Palestinian kofia‎ 发布于 2017年7月25日

إلى ذلك، أشارت تحقيقات مديرية الأمن العام كشفت أنه وبعد عصر يوم الأحد وبناء على اتفاق مسبق بين أشخاص يعملون بالنجارة وصناعة الأثاث المنزلي لتوريد غرفة نوم لشقة يقطنها احد موظفي السفارة الاسرائيلية حضر شخصان لتوريد الاثاث المتفق عليه  إلى المبنى السكني المستخدم من قبل السفارة.

وبحسب تحقيقات الأمن العام فقد حصل خلاف بين شخصين اثناء العمل تبين بأنه أبن صاحب محل النجارة وصناعة الأثاث وبين الموظف الدبلوماسي ساكن تلك الشقة تطور إلى مشادة كلامية بسبب التأخير في إتمام العمل المتفق عليه وعدم احضار غرفة النوم في الوقت المحدد وبوجود كل من مالك المبنى السكني وأحد الوافدين الذي يعمل (بواب) للمبنى السكني.

وقالت مديرية الأمن العام إن أبن صاحب محل النجارة تهجم على الدبلوماسي الإسرائيلي مما تسبب  له بجروح فقام الموظف الدبلوماسي بعد ذلك بإطلاق عيارات نارية باتجاه ذلك الشخص حيث أصابه وأصاب مالك المبنى السكني الذي كان يقف بالقرب منه ، حيث تم إسعافهما إلى المستشفى إلا أنهما فارقا الحياة متأثرين بإصابتهما.

وجاءت نتائج التحقيقات بحسب مديرية الأمن العام بعد الاستماع لإفادة الشخص الذي كان يرافق ويعمل مع ابن صاحب محل النجارة الذي “قال إنه وعلى أثر مشادة حدثت داخل الشقة بين الموظف الدبلوماسي وزميله أقدم زميله على التهجم على الموظف الدبلوماسي مضيفاً أن الموظف الدبلوماسي قام بعد ذلك بإطلاق النار باتجاه زميله واصابه وأصاب مالك المبنى السكني الذي كان بالقرب من زميله وبالتحقيق كذلك مع العامل الوافد (البواب) أيد ما ذكر آنفا”.

وبعد انتهاء الأحداث، أجرت الأجهزة الأمنية تفتيشا دقيقا لمركبة يملكها المهاجم كانت تقف على باب السفارة، بوجود وزير الداخلية غالب الزعبي، للبحث عن أي أسلحة متوقعة داخل المركبة.

والشاب الشهيد الذي قتل على يد ضابط الأمن الإسرائلي اسمه محمد زكريا الجوواده ويبلغ من العمر 17 عاما، بينما زميله اسمه ماهر فارس محمد إبراهيم، وكانا قد دخلا لتركيب أثاث داخل السكن التابع للسفارة الإسرائيلية بحكم عملهما في مهنة النجارة.

وقد علم والد الشاب محمد الجواودة خبر استشهاد ابنه من مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ في متابعة قضية ابنه مع الأجهزة الأمنية.

رواية عائلة الجواودة

من ناحيته، روى زكريا الجواودة والد الشاب المغدور محمد ماذا حدث مع ابنه قائلا، إن “زبوناً وهو طبيب حضر للمعرض واشترى غرفة نوم يوم السبت الماضي، وأخبرهم بأنه يريد تركيبها في منزله بالقرب من السفارة الإسرائيلية بمنطقة الرابية؛ وحدد موعداً للتركيب في الساعة الثانية من ظهر الأحد”.

وأضاف الجواودة في حديث لوسائل إعلام محلية، أن “نجلي ذهب برفقة السائق إلى المنزل، وتم تفتيشهم بشكل كامل بحسب ما أخبرني ابني خلال اتصال هاتفي؛ حيث كان آخر اتصال مع ابني كان في تمام الرابعة والنصف، وأخبرني بأن العمل في تركيب قطع الاثاث شبه انتهى”.

وأردف الجواودة أنه “بعد ذلك حاولت الاتصال بابني لكن هاتفه كان مغلقاً؛ حاولت الاتصال بالزبون وبالموظف لكن هواتف الجميع كانت مغلقة، ثم تلقيت اتصالاً من شخص مصري يبدو أنه حارس العمارة التي يسكن بها الزبون، وأخبرني بأن إطلاق نار قد حدث في المكان دون الإفصاح عن أية تفاصيل، ما دفع بي للذهاب نحو الرابية للاطمئنان”.

وكانت صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت عمليات تطويق الأمن للمداخل المحيطة بمنطقة السفارة، في حين كانت ردود الفعل من قبل الناشطين على مختلف مواقع التواصل، متباينة ما بين مباركة ومؤيدة ومتسائلة عن تفاصيل أدق حول الحادثة.

الحكومة قامت بالتعتيم على الحادثة

إلى ذلك، فقد أبدى ناشطون استيائهم من الحكومة لقيامها بالتعتيم على تفاصيل الحادثة، داعين إلى مزيد من الشفافية والوضوح مع مثل هذه الأحداث.

وتأتي الحادثة في ظل التوتر الذي تشهده مدينة القدس، بعد قيام الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الدخول إليه إلا بعد خضوعهم للتفتيش عبر بوابات إلكترونية، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون وبدؤوا في اعتصامات يومية أمام الأقصى لحين رفع البوابات.

في حين شهدت عمان وعدة محافظات مسيرات كبيرة، وفعاليات احتجاجية ضد الممارسات التهويدية والتضييق الذي يمارسه الاحتلال في المسجد الأقصى، كان أبرزها مسيرة شارك بها الآلاف في عمّان.

حيث يشهد الشارع الأردني حالة توتر شديدة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ما يقوم به من ممارسات قمعية بحق الشعب الفلسطيني، ومن اعتداء صارخ على المسجد الأقصى وعلى حرمة الحرم القدسي الشريف.

قضايا سابقة تتعلق بالسفارة

يشار إلى أنه هذه ليست أولى الأحداث التي تتعلق بالسفارة الإسرائيلية، فقد أصدرت محكمة أمن الدولة أحكاما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على طبيب بيطري أردني، متهم بالتخطيط لتفجير سيارة مفخخة قرب السفارة الإسرائيلية.

واتهمت النيابة العامة في محكمة أمن الدولة في أيلول/سبتمبر 2014، الطبيب البيطري جمال الذي يبلغ من العمر54 عاما، بمحاولة تفجير السفارة الإسرائيلية في عمان.

عام 2014 أصدرت محكمة أمن الدولة أحكاما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على طبيب بيطري أردني، متهم بالتخطيط لتفجير سيارة مفخخة قرب السفارة الإسرائيلية

وتم كشف القضية بعد انفجار سيارته في مرآب منزله في محافظة إربد، ما حال دون تنفيذه العملية. وبحسب لائحة الاتهام، فإن ‘المتهم جمال كان يقوم بإجراء تجارب التصنيع والتفجير في منزله وفي المستودع الملحق به، وكان يحتفظ بكمية من المتفجرات والمواد الأولية اللازمة لعمليات تصنيع المتفجرات التي كان يشتري موادها الأولية من السوق المحلية’.

وأضافت اللائحة أن “نجاح المتهم في تصنيع متفجرات، ولدت لديه الرغبة في تنفيذ عملية عسكرية ضد السفارة الإسرائيلية، وذلك بعد تفخيخ سيارته بكمية من المتفجرات التي يحوزها ، ردا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في ذلك العام”.

ووقع الانفجار خلال غياب جمال وزوجته عن المنزل، ما أدى إلى تهدم المستودع وإلحاق أضرار بالسور الخارجي للمنزل.

وللحيلولة دون وصول المتظاهرين إلى مبنى السفارة الإسرائيلية، قامت الحكومة قبل نحو عامين، بوضع سياج حديدي يبلغ ارتفاعه نحو مترين لدواع أمنية.

السفارة الإسرائيلية تُعتبر من المواقع الحصينة في ضاحية الرابية الراقية، وتخضع لحراسة أمنية مشددة تمنع بموجبها سلطات الأمن

يذكر أن السفارة الإسرائيلية تُعتبر من المواقع الحصينة في ضاحية الرابية الراقية، وتخضع لحراسة أمنية مشددة تمنع بموجبها سلطات الأمن، أي محتج بالوصول إلى محيطها، كما تمنع وسائل الإعلام من التقاط صور لها.

يشار إلى أنه منذ بداية العام، قامت السلطات القضائية بإصدار أحكام بالسجن ضد 8 من المواطنين، وشخص يحمل الجنسية السورية، لإدانتهم بالتخطيط لهجمات ضد السفارة الإسرائيلية.

وبالنظر إلى العلاقات الأردنية الإسرائيلية الرسمية، ارتبط الأردن بعلاقات رسمية مع إسرائيل، بوجود سفارة إسرائيلية داخل العاصمة عمان، بعد افتتاحها عقب توقيع معاهدة وادي عربة للسلام في العام 1994.

ومنذ ذلك الحين، اتفق الطرفان على إقامة علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة، وتبادل السفراء المقيمين خلال مدة شهر من تاريخ تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة، واستثمار العلاقات الاقتصادية والثقافية.

تعليقات القراء