أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » بعد الموافقة على توظيفهم..تحذيرات من تجنيد “إسرائيل” للعمال الأردنيين في إيلات

بعد الموافقة على توظيفهم..تحذيرات من تجنيد “إسرائيل” للعمال الأردنيين في إيلات

أضيف بتاريخ: 15 ديسمبر 2015 8:55 م

أردن الإخبارية – رائد رمان

 
حذر رئيس لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية الأردنية، الدكتور مناف مجلي من إقدام الكيان الإسرائيلي على استغلال العمال الأردنيين الذين يعملون في إيلات المحتلة، وذلك من خلال تجنيدهم لصالح “الموساد”.

وقد لاقى تسهيل وتشغيل العمّال الأردنيين لدى الإسرائيليين في مدينة إيلات المحتلة، احتجاجا ورفضا شعبياً ونيابياً، علاوة على إعلان مؤسسات ومنظمات مدنية ونقابات عمالية ومهنية رفضها لهذا الأمر.
وقد كان وزير الداخلية الإسرائيلي سلفان شالوم، وافق في شهر تموز/يوليو الماضي، على توظيف مئات العمال الأردنيين في فنادق ايلات، ترجمة للقرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية في شهر حزيران/يونيو من العام 2014، وذلك براتب يصل إلى 900 دولار للعامل الواحد، إضافة إلى مجانية الطعام والمواصلات، على أن تتكفل الجهة المشغلة بنقل العمال من وإلى إيلات.
وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” قد نقلت عن نائب وزير الخارجية أيوب قرا، قوله إن هناك مساع لجلب 4 آلاف عامل أردني جديد، للعمل في منطقة إيلات بدلا من العمالة الإفريقية، لتحل مكان العمالة الإفريقية غير الشرعية بمنطقة إيلات.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية على توظيف العمال الأردنيين بعد تقديم طلب من قبل سلطة السكان والهجرة في “إسرائيل”، طالبت من خلاله بتوظيف عمال أردنيين في فنادق مدينة ايلات.

 

تحذيرات من تجنيد عملاء
وقال مجلي في تصريحات خاصة لـ”أردن الإخبارية”: “ترفض النقابات المهنية أن يتوجه العمال الأردنيون إلى العمل لدى الكيان الصهيوني، لما في ذلك من تطبيع مرفوض مع العدو ، إضافة إلى مساعدته في بناء كيانه الغاصب، لذلك حذرنا في لجنة مقاومة التطبيع النقابية من عمل الأردنيين في مدينة إيلات، خوفا عليهم من الوقوع في براثن العمالة والتجسس على مصالح بلادهم”.
وأردف مجلي بقوله “ما اعترضت عليه النقابات المهنية أيضا، قيام متعهدين وشركات أردنية بتنظيم دخول العمالة الأردنية إلى مدينة ايلات في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، في حين اعتبر مجلي أن في ذلك “شبهة الاتجار بالبشر من قبل النخاسون الجدد”، وفق تعبيره.
وبين مجلي في نهاية تصريحاته لـ”أردن الإخبارية” أن “لجنة مقاومة التطبيع حددت شركتين أردنيتين تقومان بتسهيل العمل للأردنيين داخل مدينة إيلات، وقد نسبت إلى مجلس النقباء بأسماء هاتين الشركتين تمهيدا لإصدار قرار بمقاطعتهما”، منوها إلى أن “لجنة مقاومة التطبيع تعمل على التحري ومتابعة معلومات عن جهات أخرى، تفيد بقيامهم تنظيم دخول وتشغيل العمالة الأردنية بمدينة إيلات، وذلك من أجل إصدار قرار بمقاطعة تلك الجهات أيضا”.

 

نواب: العمالة الأردنية في “إيلات” اتجار بالبشر
وكان النائب في مجلس النواب عن محافظة العقبة، تمام الرياطي وصفت بعض شركات التعهد المتخصصة بتشغيل العمال في مدينة إيلات بـ”شركات اتجار البشر”، وذلك لتوقيعهم العمال على عقود عمل بناء على رواتب معينة ليتفاجأ العمال بعد عدة سنوات بأنهم غير خاضعين للضمان الاجتماعي عدا عن عدم تقاضيهم رواتبهم المنصوص عليها في عقودهم الرئيسية”.
وتعاني فنادق إيلات من نقص شديد في الأيدي العاملة لعزوف أغلب الشباب الإسرائيلي عن العمل فيها، بسبب الأجواء الحارة وبعد المسافة عن باقي المدن، مما حدا السلطات الإسرائيلية إلى وضع مغريات، واستقطاب العمالة الأردنية.
في السياق، أبدى الخبير العمالي علي الحلو تخوفه من توجه العمالة الأردنية إلى ايلات، وذلك لما يمثله ذلك من خطر على الأمن الصحي القومي الأردني، حيث تعد مدينة إيلات منطقة سياحية فيها كثير من المغريات المادية، علاوة على المدمرات الأخلاقية، إذ من الممكن إصابة هؤلاء العمال بفيروس الإيدز ونقله إلى الأردن ، الأمر الذي على إثره سينتشر بين الأردنيين”.
وواصل الحلو الحديث لـ”أردن الإخبارية” عن تخوفاته بقوله “ليس خافيا على أحد أن الصهاينة يعمدون لاستخدام المغريات للإيقاع بالشباب العربي بهدف استخدامهم كأدوات لتحقيق مآربهم التجسسية على الدول العربية، لذلك نبدي تخوفنا في الحالة الأردنية هذه، لما قد يقع فيها من إمكانية تجنيد العمال الأردنيين بعد الإيقاع بهم بأساليب استخباراتية إسرائيلية تستخدم لابتزاز الضحايا”.
لم تقف تخوفات الحلو عند هذا الحد، بل تعدته كما ذكر إلى “إمكانية إقدام الصهاينة على احتمالات مفتوحة تجاه العمالة الأردنية، منها القتل كما حدث مع مواطنين أردنيين كانوا في الأراضي الفلسطينية، وكان منهم القاضي رائد زعيتر الذي قتله الصهاينة بالرصاص وهو عائد إلى الأردن عبر جسر الملك في العام، كما نستذكر الشاب وائل علان الذي كان يعمل في مناطق الـ 48، وقُتل في السجون الإسرائيلية لمخالفته قانون الإقامة”.

 

وزارة العمل: لا علاقة لنا بعمالة الأردنيين بإيلات
من ناحيتها، نفت وزارة العمل على لسان الأمين العام حمادة أبو نجمة “أي علاقة للوزارة بتنظيم إرسال العمالة الأردنية إلى فنادق مدينة إيلات”، مؤكدة أنها في بيان أنها “لم تجر أي اتفاقات بهذا الخصوص”، مؤكدة أنه “لا علاقات للوزارة مع إسرائيل”.
بدوره، كشف مدير العمل والتأشيرات في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية وسيم جرابعة، خلال ندوة إذاعية بعنوان “واقع العمل و العمال في العقبة” نظمها “راديو البلد” عن “وجود بروتوكول رسمي موقع بين العقبة وايلات ينص على إيفاد عمال للعمل في قطاع الإنشاءات بمدينة ايلات في الأراضي المحتلة”.
وكان وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم، قد نشر الشهر الماضي صورة جماعية جمعته مع أول دفعة من العمال الأردنيين مكونة من 172 عاملا للعمل في قطاع الفنادق بمدينة إيلات السياحية.
أما على الصعيد النيابي وتفاعلاته مع الموضوع، وجه النائب الثاني لرئيس مجلس النواب خميس عطية، مجموعة من الأسئلة إلى رئيس الوزراء عبد الله النسور، حول حقيقة قيام هذه الشركات بتوظيف الأيدي العاملة الأردنية للعمل في فنادق ايلات، إضافة إلى تساؤله عن دور وزارة العمل في سبيل حماية حقوق العمال الأردنيين، وإمكانية فتحها أسواق عمل مشابهة دون اللجوء للعمل في الكيان الصهيوني.
وتساءل النائب عن الصيغة القانونية لهذه الشركات ومن المسؤول عن منحها رخصة تشغيل الأردنيين في إيلات، في حين أنهى النائب خميس عطية أسئلته بقوله ما هو السبب الرئيسي لتوجه أبناؤنا للعمل في تلك الأماكن بهذه الشروط المخالفة لأحكام قانون العمل.
إلى ذلك، وحسب دائرة الإحصاءات العامة، فإن معدل البطالة بالمملكة في الربع الثالث من العام الحالي هو 8ر13 بالمائة؛ حيث بلغ المعدل للذكور 1ر11 بالمائة، مقابل 1ر25 بالمائة للإناث للفترة ذاتها.
يذكر أن خمسة جهات تكافح البطالة في الأردن، وهي: مؤسسة التدريب المهني، وصندوق التنمية والتشغيل، والشركة الوطنية للتشغيل، صندوق التدريب والتشغيل، والأيام الوطنية للتشغيل.

تعليقات القراء