أردن الإخبارية – Jordan News » محليات » الاعتداء على رجال الأمن.. ظاهرة دخيلة ومطالب بتغليظ العقوبة على المعتدين

الاعتداء على رجال الأمن.. ظاهرة دخيلة ومطالب بتغليظ العقوبة على المعتدين

أضيف بتاريخ: 11 أغسطس 2017 6:17 م

أردن الإخبارية – خاص

كثرت حالات الاعتداء على رجال الأمن إلى الحد الذي وصل لإطلاق النار عليهم، الأمر الذي تسبب بمقتل العشرات منهم، وهي ظاهرة دخيلة لم نألفها في السابق، بمجتمع اعتاد على الاستقرار والأعراف والتقاليد، في سبيل الحفاظ على صفو المجتمع.

ما نلاحظه في السنوات الأخيرة، أن حالات الاعتداء على دوريات الأمن ومقاومتهم بالأسلحة الرشاشة، قد ارتفعت وتيرتها وذهب بسببها العديد من الضحايا، بينما كانوا في وظائف رسمية أو خلال حملات أمنية على أوكار مطلوبين، كان آخرها مقتل الشرطي جعفر الربابعة في معان على يد صاحب أسبقيات.

من المعلوم أن الأمن خط أحمر ورجاله ساهرون لتأمينه، وهم أبناء الوطن فلا يروق لنا الاعتداء عليهم، لكن قد بات من الضروري والعاجل معالجة الدوافع حتى لا تتفاقم الحالة وندخل بفوضى يستحيل علاجها، فالأجدر بالجهات المعنية الغوص عميقا لتحديد الأسباب والدوافع.

 

في ظل هذه الأوضاع السيئة، يطرح الكثير أسئلة برسم الإجابة، منها لماذا القاتل يقتل ولماذا يسرق السارق، لماذا الشعب يشكو ولماذا الحال العام آخذ بالتردي، لماذا عدم الرضى والتذمر والغضب هي السمات الغالبة على المجتمع؟.

من البديهي أن الإنسان لا يولد وفي جيناته نزعة الإجرام والقتل، بل هي حالة مكتسبة تخلقها الظروف البيئية والمعيشية، التي في الغالب تقع تحت مسؤولية الحكومات.

مؤخرا استشهاد رجل أمن عام في معان، وأواخر الشهر الماضي أُصيب رجل أمن إثر قيام مطلوب بإطلاق النار على قوة أمنية في عمان، وفي بداية العام استشهد أحد أفراد شرطة مكافحة المخدرات في عملية أمنية في الزرقاء، بعد إطلاق نار عليه من قبل تاجر مخدرات.

 

أواخر الشهر الماضي استشهد ضابطان وأصيب ثالث، خلال أداء واجبهم الرسمي بالمفرق أثناء مطاردتهم لأحد المشتبه بهم، وهناك حالات كثيرة من إطلاق نار على رجال الأمن من قبل أصحاب الأسبقيات بمناطق مختلفة بالمملكة.

في ضوء ذلك، اعتبر مصدر أمني أن “هناك تحديات تواجه رجال الأمن أثناء عملهم وتطبيقهم للقانون”، منوها إلى أن “العقوبات القانونية تحتاج إلى مزيد من التطوير والتغليظ، لحماية المجتمع ورجال الأمن”.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ”أردن الإخبارية” إن “المطلوب توفير الحماية القانونية لرجال الأمن، عبر إيقاع العقوبة المغلظة على كل من تسول له نفسه إيذاء رجل الأمن أثناء أدائه الواجب الرسمي”.

المطلوبين أشد خطورة على رجال الأمن

وأشار المصدر إلى أن “المطلوبين باتوا في الآونة الأخيرة أشد خطورة على رجال الأمن، حيث أنهم لا يتوانون عن إطلاق النار عندما تتم ملاحقتهم بسبب جرائم ارتكبوها”.

في السياق، أشار العميد المتقاعد عبد الوهاب المجالي، إلى أنه “في السابق كان الخارجون على القانون، يطلقون النار على منتسبي الأمن بقصد إعاقتهم عن ملاحقتهم، أما الآن فيطلقون النار بقصد قتلهم”.

وقال المجالي لـ”أردن الإخبارية” إنه “من الضروري تطوير المنظومة القانونية لتوفير حماية متكاملة لرجال الأمن أثناء وظيفتهم الرسمية، سواء من خلال تغليظ العقوبة على من يعتدي عليهم، أو عبر منحهم صلاحيات قانونية لاستخدام السلاح عند تعرض حياتهم للخطر”.

وتساءل المجالي قائلا “إلى متى سيبقى رجال الأمن عاجزين عن حماية أنفسهم، إلا بعد الحصول على الأوامر العسكرية في طلاق النار على المجرمين؟”، لافتا إلى أن “الدول العريقة في الديمقراطية منحت رجل الأمن حق إطلاق النار لمجرد الاشتباه بأي شخص يحاول الاعتداء عليه”.

أما آراء المواطنين، فقد أجمعت على استهجان واستنكار الاعتداء على رجال الأمن، حيث قال المواطن فهد العسود “لم أتوقع أن يتم ضرب رجل أمن كان يقوم بأداء واجبه”.

ونوه العسود الذي يعمل في بيع الخلويات إلى أنه “في حال وقع ظلم على أي مواطن من قبل رجل أمن، فيجب عليه اتباع القنوات القانونية والتوجه للقضاء وليس تحصيل حقه بالنار والسلاح”.

أما المواطن عامر أبو خضرة فقد أبدى “استغرابه من قتل رجل أمن في معان”، معتبرا أن “رجال الأمن خواننا وأهلنا ولا نرضى ولا نوافق على الاعتداء عليهم، لأن التعدي عليهم هو تعد على هيبة القانون والدولة”.

ودعا المهندس أبو خضرة إلى “ضرورة تطبيق القانون على من يتعدى على رجل الأمن أثناء تأدية واجبه، لأن ذلك يعتبر مدعاة إلى الفوضى وتعد صريح على القانون”.

من ناحيته، طالب موسى العمري “بمحاربة ظاهرة الاعتداء على رجال الأمن، خوفا من عدم السيطرة عليها إذا توسعت وانتشرت لا سمح الله”، منوها إلى أن “لذلك تداعيات خطيرة على المجتمع”.

وقال الممرض العمري إن “تطبيق القانون وعدم الالتفات لمن يريد التوسط للخارجين عن القانون، أمر مهم في القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة”.

من جهته، اعتبر سليمان قبلان أن “إطلاق النار على رجل الأمن، هو بمثابة منعه من أداء مهامه وواجباته تجاه المجتمع، فضلا على أنه يشكل إخلالا خطيرا بالمنظمة الأمنية والمجتمعية”.

وقال المعلم قبلان إنه “يجب مد يد العون لرجل الأمن، والوقوف في صفه ومساندته للحفاظ على الأمن، وضمان سلامته الأمر الذي يعكس أوضاع الطمأنينة والاستقرار في البلاد”.

وحسب المعلمة إسراء سيف، فإنه لا بد للمواطنين من “احترام القانون والانصياع التام للإجراءات التي تتخذها أجهزة الأمن، ويعمل على تنفيذها رجال الشرطة”.

وقالت سيف إن”من أساس الأمن احترام القانون، وعلى وزارة الداخلية رد هيبة القانون وحفظ الكرامة للجميع ووقف هذا الاستهتار”، منوهة إلى أن “مثل هذه الحالات فردية ويجب أن تتوقف عند هذا الحد ولا تتطور”.

تعليقات القراء